21 يناير 2026

عائشة المذكور: رحلتي مع الأطباق التقليدية فعل وفاء لهويتنا الإماراتية

محررة في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

الحفاظ على المطبخ الإماراتي الأصيل هو هدفها الأول. تسعى الشيف عائشة المذكور، إلى تقديم النكهات التقليدية للأطباق الشعبية، ولكن الأهم أنها تنقل خبراتها إلى الأجيال الشابة، حيث تعلّم البنات في «أكاديمية رأس الخيمة لتعليم الطبخ الشعبي» الأكلات الإماراتية التقليدية، وتدربهنّ على اكتساب مهارة إعداد اللقيمات، البثيثة، المضروبة، العصيدة، الثريد، المجبوس، وغيرها من أطباق توازن بين البساطة والتجديد، في آن.

مجلة كل الأسرة

كيف تصفين مكانة المطبخ الإماراتي في الهوية الوطنية؟

المطبخ الإماراتي جزء لا يتجزأ من تراثنا الوطني، وهويتنا الثقافية. يتسم مطبخنا بالبساطة والعمق، في آن واحد، ويعتمد على مكوّنات محلية أصيلة تمنح الأطباق طابعاً فريداً. فالأطباق الشعبية تلعب دوراً كبيراً في نقل هويتنا للأجيال القادمة، لأنها تجسيد لتراثنا، وموروثنا الاجتماعي.

ما الأطباق التي تحرصين على تقديمها بالطريقة التقليدية؟

أفضّل دائماً تقديم اللقيمات بالطريقة القديمة على شكل قرص، وأحرص على إعداد البلاليط بالدهن العربي، مع الهيل والزعفران، كما أحب تقديم العصيدة بأسلوب عصري، يجمع بين أصالتها القديمة، ولمسة حديثة تجذب الجيل الجديد.

مجلة كل الأسرة

كيف توفقين بين الأصالة والتجديد في أطباقك؟

أوازن بين النكهات التقليدية بروح عصرية، عبر إضافة لمسات جديدة، أو طرق تقديم مبتكرة، مع الحرص على عدم المساس بجوهر الطبق الإماراتي. هدفي أن أجذب الناس إلى تراثهم من خلال شكل حديث يحترم الماضي، ولا يتجاوزه.

ما المكونات الإماراتية التي لا يمكن الاستغناء عنها في مطبخك؟

هناك مكونات تشكّل أساس النكهة الإماراتية ولا يمكن الاستغناء عنها، أهمها: السمن العربي، الزعفران، الهيل، والبهارات العربية (البزار). هذه العناصر تحمل رائحة الماضي، وتُشعرنا بالانتماء.

الشيف عائشة المذكور توجه إحدى الطالبات
الشيف عائشة المذكور توجه إحدى الطالبات

حدثينا عن رحلتك في تعليم البنات فنون الطبخ الإماراتي؟

بدأت رحلتي في أكاديمية الطبخ الشعبي، وهناك ركزت على تعليم البنات أساسيات هامة، أهمها النظافة، الطبخ بتأنّ وصبر، واختيار الصنف الأمثل بما يناسب جميع الأذواق. كما أشجعهنّ دائماً على الابتكار والإبداع من دون التفريط في الموروث الشعبي الأصيل.

ما الرسالة التي تحبين توجيهها لهن؟

أقول لهن دائماً: الابتكار جميل، لكن «قديمك نديمك». أنصحهنّ بالتمسك بمطبخنا الشعبي، وعدم الخضوع لإغراء ما يقدم من جديد في عالم الطبخ المعاصر، البعيد عن روح التراث.

مجلة كل الأسرة

تواكبين المناسبات الوطنية لتقديم الأطباق التقليدية. كيف ترصدين هذا الدور؟

الحفاظ على المطبخ الشعبي هو فعل وفاء للهوية وذاكرة وطن. من خلال مواكبتي للمناسبات الوطنية والاجتماعية، أحرص على أن يكون الطعام الشعبي حاضراً كجزء من المشهد الثقافي، يروي قصة المطبخ الإماراتي الأصيل.

ومن المناسبات العزيزة على قلبي عيد الاتحاد الذي تبقى معانيه راسخة في القلب. ومن هذا المنطلق، أوجّه رسالتي إلى الأجيال القادمة: الإمارات أمانة في أعناقكم، فاحفظوا هويتها، وتعلّموا من الماضي، وافخروا بمنجزاتها، واعملوا بروح الاتحاد التي غرسها الآباء المؤسسون. أنتم الامتداد لمسيرة عظيمة، وبلادكم تستحق منكم الحب، والعلم، والعمل، والأخلاق العالية التي تصون الوطن، وتبني مستقبله.

في هذا اليوم العزيز، أذكّر نفسي بأن حبّ الإمارات ليس كلاماً، بل التزام، وعمل، وحفاظ على القيم الجميلة التي تربّينا عليها. وأقول لنفسي: كوني دائما صورة مشرّفة لبلادك، واعملي بإخلاص، واحترمي الناس، واذكري أن كل خطوة تقدّمينها تسهم في بناء مستقبل أجمل.

وصفات ذات صلة:
- البلاليط... من الشيف عائشة المذكور
- الباستا بالكريمة والدجاج... من الشيف عائشة المذكور
- اللقيمات... من الشيف عائشة المذكور