21 أكتوبر 2026

العلاقة بين السكري ونقص فيتامين D.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

هنالك عدة أعراض باكرة دالة على مرض السكري، غير أنها قد تكون من الخفاء بحيث لا يلاحظها الإنسان، وقد دلت دراسات على أن نسبة من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني لا يدركون أنهم مصابون به، ومن هنا تأتي أهمية التوعية بأعراض وأسباب الإصابة بالمرض المعني.

هنالك عوامل كثيرة تقف خلف الإصابة بمرض السكري، مثل العامل الوراثي والبيئي، لكن دراسة، قد توصلت إلى وجود علاقة بين مرض السكري من النوع 2 ونقص فيتامين D. وتهدف الدراسة، إلى تقديم الحلول المناسبة؛ للتخفيف من مخاطر انخفاض فيتامين D خاصة لدى مرضى السكري.

أعراض خفية

«النوع 2 من داء السكري، المعروف بالسكري البادئ في البالغين والأكثر شيوعاً، هو حالة مزمنة تؤثر في الطريقة التي يستقلب بها الجسم السكر (الجلوكوز). وعند الإصابة بالنوع 2 من داء السكري، يقاوم الجسم تأثير هورمون الأنسولين الذي ينظم حركة السكر في الخلايا ومستواه في الدم.

وبدلاً من انتقال السكر إلى الخلايا فإنه يتراكم في مجرى الدم»: و«يصبح الجسم مقاوماً للأنسولين عندما يتوقف البنكرياس عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين. وغالباً ما تتطور علامات وأعراض النوع 2 من داء السكري ببطء، ويمكن أن يكون الشخص مصاباً بالنوع 2 من داء السكري لسنوات وهو لا يعرف».

وعن أسباب انتشار مرض السكري: «فإن العوامل الوراثية والبيئية، مثل الزيادة في الوزن وعدم ممارسة الرياضة، لها أثر كبير لتعرض الأفراد لخطر الإصابة بالسكري. كما أن الأشخاص من بعض الأصول العرقية، بمن في ذلك ذوو البشرة الداكنة والإسبانيون والهنود الأمريكيون والأمريكيون الآسيويون، هم أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع 2 مقارنة بذوي البشرة البيضاء. وأيضاً يزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2 كلما تقدم عمر الشخص، لاسيما بعد بلوغ سن 45 عاماً».

انخفاض في معدلات الإصابة

وعن الخطط المتبعة لوقف انتشار السكري: «فإن أبرز الخطط المتبعة للحد من انتشار المرض هي الكشف المبكر وتحديد العوامل المحفزة للمرض عند الأشخاص، مثل السمنة والتدخين والعوامل الوراثية وعدم ممارسة الرياضة، لمحاولة تخفيف أثر مرض السكري والتدخل المبكر لوضع حد للمرض. وأيضاً نشر التوعية، وهي من المبادرات الكبيرة على صعيد الدولة، ولقد أشارت البيانات المتاحة إلى انخفاض معدلات المرض مقارنة بالسنين الماضية».

نقص فيتامين D

وفيما يختص بنقص فيتامين D وتأثيره في النوع 2 لمرض السكري: «فيتامين D هو عنصر غذائي مهم يستخدمه الجسم للعديد من الوظائف، مثل استقلاب العظم والمناعة ووظيفة العصب، وأثبت العلماء الآن أنه يلعب دوراً في وظيفة البنكرياس وحساسية الأنسولين. يسبب نقص الفيتامين المعني هشاشة العظام واحتمال التعرض لأمراض كثيرة، مثل السكري والزهايمر والسرطان وأمراض القلب وغيرها.

للأسف نقص فيتامين D منتشر عالمياً في عصرنا هذا لعدة أسباب منها البدانة؛ لأن الدهون تمنع الجسم من امتصاص الفيتامين». وعن سبب زيادة حالات الإصابة بنقص فيتامين D: «فقد أظهرت الدراسات أن منطقة الخليج في الشرق الأوسط لديها أعلى معدلات لنقص فيتامين D في جميع أنحاء العالم، بالرغم من مناخها المشمس. وذلك بسبب تجنب الشمس، وهي المصدر الأساسي لهذا الفيتامين. كما أن لون البشرة عامل مهم لتحديد كمية فيتامين D المنتج بواسطة أشعة الشمس، فالبشرة السمراء أو الداكنة لديها نسبة عالية من مادة الميلانين التي تقلل من عملية تكوين الفيتامين D. وعليه فإن ذوي البشرة الداكنة ينتجون كمية أقل من فيتامين D مقارنة بذوي البشرة البيضاء أو الفاتحة».

وللوقاية من نقص فيتامين د ننصح بـ: «الحرص على التعرض لأشعة الشمس بطريقة معتدلة وآمنة، مع مراعاة استخدام وسائل الحماية المناسبة للبشرة، ويمكن الحصول على فيتامين D أيضاً من خلال الأطعمة الغنية به والمكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب».

ويجب أيضاً أخذ مكملات غذائية للفيتامين D بعد استشارة الطبيب، وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين D، مثل البيض وسمك التونة والفطر، وكذلك الأطعمة المدعمة بفيتامين D مثل بعض أنواع الحليب واللبن المتوفرة بأسواق الإمارات».

علاقة وطيدة بين السكري 2 وفيتامين D

«أجريت دراسة استهدفت مواطني منطقة الخليج بشكل خاص. شملت العينة 200 شخص من الأفراد المصابين بالسكري، وأيضاً 200 شخص من الأفراد الأصحاء. وقام القائمون على الدراسة باستخراج الحمض النووي الخاص بهم، وتم فحص المادة الجينية الخاصة بفيتامين D. وكنتيجة لتلك الدراسة تم العثور على رابط بين نوع معين من الشفرة الجينية الخاصة بالفيتامين D ومرض السكري النوع الثاني لدى المواطنين، مما يعني أن وجود تسلسل معين يمكن أن يعرض الشخص لخطر الإصابة بالسكري، بينما وجود تسلسل آخر يمكن أن يحمي من خطر الإصابة بالسكري. ويمكن أن تكون الاختلافات العرقية الوراثية هي المفتاح لفهم انتشار الأمراض بين عرق معين، مقارنة بعرق آخر مثل الكوليستيرول والسكري وأمراض القلب».

وعلى الرغم من أنه لا يزال هنالك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. إلا أنهم يبحثون في الجينات الأخرى التي تشارك في استقلاب فيتامين D والروابط مع السمنة. هدفهم التالي لهذا البحث هو إجراء دراسات التحقق من الصحة في مجموعات عرقية أخرى، وتوسيع حجم الشريحة المستهدفة لتأكيد نتائج المشروع.

وعن الكيفية التي سيتم بها الاستفادة من هذه النتائج فإن إنجاز الدراسة هو تأكيد الجينات المحددة المرتبطة بمرض السكري، بحيث يمكن إضافتها إلى المؤشرات الحيوية التشخيصية التي يمكن استخدامها في العيادات لتحسين الفحص والعلاج الشخصي لمرضى السكري، في مرحلة مبكرة من المرض. حالياً يحاولون التأكد من هذه النتائج عن طريق جمع عينات أكثر، والبحث عما إذا كانت الشفرة الجينية للأنزيمات المتعلقة بإنتاج الفيتامين D لدى مرضى السكري مسؤولة عن تعرضهم لمرض مزمن آخر، مثل القلب وارتفاع ضغط الدم».

اقرأ أيضاً:

- ما علاقة فيتامين (د) بالاكتئاب؟
- فيتامينات أساسية يحتاجها جسمك يوميًا .. تعرف إلى أهميتها
- فيتامين D يقلل من الإصابة بأمراض المناعة الذاتية
- متى يحتاج الطفل إلى الفيتامينات والمعادن؟