13 يناير 2026

عبد العزيز السريع وراشد السبيعي: التصوير في العالم الرقمي أداة واعية تخدم القصة

محررة في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

يبرز حاليا جيل جديد من صنّاع المحتوى لا يكتفي بإنتاج صور جميلة، بل يسعى إلى بناء معنى وتجربة كاملة. ضمن هذا السياق، يأتي انضمام مبادرة "Today at Apple" إلى «قمة المليار متابع» من خلال التعليم، والتجارب العملية، والسرد الثقافي، من أجل تمكين صناع المحتوى من تطوير مهاراتهم، عبر إبراز كيف يوفّر "iPhone" تجربة إبداعية متكاملة وسلسة من التصوير إلى التعديل ثم النشر، ومُحسّنة بالكامل لمنصات التواصل الاجتماعي. كمساحة تفاعلية تضع الإبداع في صميمها، عبر التعليم، والتجربة، والسرد الثقافي، وتفتح المجال أمام المبدعين لاكتشاف إمكاناتهم وصقل مهاراتهم بلغة العصر.

مجلة كل الأسرة

 في هذا اللقاء نسلط الضوء على هذا النوع من التجارب الإبداعية مع المصوّر والمخرج الإبداعي عبدالعزيز السريع، والمصور والفنان البصري راشد السبيعي، حيث نقترب من رحلتهما الشخصية مع الصورة، ومن رؤيتهما للتقنية بوصفها أداة واعية تخدم القصة ولا تطغى عليها، ومن تجربتهما في تحويل الهاتف الذكي إلى وسيلة تعبير احترافية قادرة على ملامسة الذاكرة والبقاء فيها.

مجلة كل الأسرة

توظيف الصورة لسرد قصة

لم تكن البدايات عند عبد العزيز السريع مخططة أو محسوبة، بدأت رحلته من لقطة عابرة تحوّلت إلى نقطة تحوّل، كشفت له أن جوهر التصوير يكمن في العين والإحساس لا في الكاميرا. ومع التجربة المستمرة، تعلّم عبر الخطأ والمحاولة، وانتقل بسلاسة من الصورة إلى الفيديو، ليبني أسلوبًا بصريًا بسيطًا وواضحًا، يوظّف الإيقاع والصوت والحركة لسرد قصة تُشعر المشاهد بأنه جزء من المشهد نفسه.

الذكاء الاصطناعي مساعد ابداعي يرفع الجودة ويوفر الوقت

وحول استخدم الذكاء الاصطناعي في التصوير، يقول عبدالعزيز: أتعامل مع الذكاء الاصطناعي كمساعد ابداعي يرفع الجودة ويوفّر الوقت وليس كبديل عن القرار الفني. مع سرعة تطوّر المجال، أحتاج أحيانًا لأدوات تساعدني في اقتراح زوايا، وتسريع التفكير، وتنظيم الأفكار، وحتى تقديم نصائح تتعلق بالنشر وطريقة عرض المحتوى، فالذكاء الاصطناعي يختصر الطريق، أما الهوية والذائقة واتخاذ القرار فلا تأتي إلا من التجربة الإنسانية.

مجلة كل الأسرة

تصوير فيديو كليب بالهاتف مع أحد أشهر الفنانين

وبعدما أصبح تصوير الهواتف الذكية أداة أساسية لصنّاع المحتوى، يقدم عبدالعزيز السريع، تجربته في التصوير عبر iPhone، في مشاريع تجارية حقيقية، من بينها إعلانات، وحتى تصوير فيديو كليب مع أحد أشهر الفنانين في الكويت وبالتعاون مع مخرجين معروفين. هذا منحه قناعة تامة بأن الهاتف ليس خيارًا سريعًا، بل أداة إنتاج حقيقية. وأوضح ومع التطورات الكبيرة، خصوصًا في الأجهزة الأحدث مثل iPhone 17 Pro أصبح لدينا حرفيًا كاميرا احترافية في جيبنا، جاهزة لتقديم نتائج قوية في أي وقت ومكان، إذا كنت تفهم الأساسيات، الصورة أو الفيديو يصبح احترافيًا عندما تتحكم بالإضاءة، ويكون الكادر نظيفًا، والتعريض صحيحًا، والقرار البصري واضحًا. عندها، الجودة لا ترتبط بحجم الجهاز، بل بالعين التي تعرف ماذا تفعل.

مجلة كل الأسرة

الدمج بين التقنية والهوية كحرفة خليجية

وقد حرص عبدالعزيز على مشاركة تجربته بالتصوير عبر تقنيات iPhone 17 Pro الجديدة، وتقديمها من خلال ورشة تدريبية في قمة المليار متابع، خاصة في التصوير الفوتوغرافي والمرئي. بالتعاون مع المصور والفنان البصري راشد السبيعي، وقال: قدمت من خلال الورشة مسار العمل الكامل للفيديو. واخترنا السدو كفكرة رئيسية لأننا أردنا الدمج بين التقنية والهوية كحرفة خليجية مشتركة تربط عدة دول، وتحمل جمالًا بصريًا غنيًا ومادة قوية للسرد القصصي. وبالتعاون مع أرثي، المتخصصة في الحرف التقليدية، كورشة عملية بالكامل، للتصوير الحقيقي، والتطبيق المباشر، وتحقيق نتائج ملموسة.

كيفية تحقيق نتائج احترافية وسينمائية باستخدام الهاتف الذكي

 عرض عبدالعزيز خلال الورشة الكواليس خلف مشروعه الحصري الذي تم تصويره بالكامل باستخدام iPhone 17 Pro، وكيف بُني المشروع، كيفيه تصويره، كيف اتُّخذت القرارات، وما الذي رفعه إلى هذا المستوى. والهدف هو مساعدة صناع المحتوى لمعرفة:

كيفية تحقيق نتائج احترافية وسينمائية باستخدام الهاتف الذكي، عبر خطوات واضحة وعملية.مسار العمل الذي أتبعه في أي مشروع فيديو: من الفكرة، إلى التحضير، إلى التصوير، ثم ما بعد الإنتاج. شرح عميق لميزات قوية مثل Apple ProRes على iPhone، والتي تتيح سير عمل احترافي من خلال تسجيل بيانات لونية أكبر وضغط أقل بكثير، ما يمنح تحكمًا أوسع في الإضاءة والألوان أثناء التعديل، وهي تقنية مستخدمة في الإنتاج السينمائي عالي المستوى. إضافة إلى شرح Open Gate وتأثير هذه الميزات على جودة الصورة ومرونة التعديل.كيفية استخدام تطبيقات احترافية — وليس فقط التطبيقات الأساسية — للحصول على تحكم أفضل بالصورة والألوان.شرح عدسات iPhone المختلفة وكيفية توظيف كل عدسة في الرحلة الإبداعية.تركيز قوي على الأساسيات التي تصنع الفارق الحقيقي: الضوء والظل، التباين، واتجاه الإضاءة.

مجلة كل الأسرة

واحساس المصور يسبق الضغط على زر الالتقاط

أما تجربة المصور راشد السبيعي فقد عززت فكرة أن التصوير ليس مجرد أداة أو كاميرا متقدمة، بل طريقة مختلفة للنظر إلى العالم. وقال: في زمن أصبحت فيه الهواتف في يد الجميع، لابد أن نؤمن بأن الفارق الحقيقي لا تصنعه التقنية وحدها، بل العين القادرة على الملاحظة، والإحساس الذي يسبق الضغط على زر الالتقاط. بالنسبة له، الصورة الواحدة يمكن أن تحمل قصة كاملة ورسالة واضحة، أقوى أحياناً من مقطع فيديو طويل، لأنها تختزل اللحظة وتكثّف معناها. لذلك احرص في أعمالي على أن تعكس الصورة زمناً وشعوراً وفكرة، لا أن تكون مجرد مشهد جميل بلا روح أو دلالة.

مجلة كل الأسرة

أنقل تجربتي للآخرين لتغيير نظرتهم للصورة.

ومن خلال الجلسات وورش العمل التي قدّمتها لصنّاع المحتوى، شاركت تجربتي لا بوصفي مصوّراً يعلّم تقنيات، بل كمرشد يساعد الآخرين على تغيير نظرتهم للصورة. وفتح لهم كواليس التجربة: كيف تُلتقط اللقطة، وكيف تُرى قبل أن تُصوَّر، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة خصوصاً في الهواتف الذكية أن تصبح أدوات واعية لنقل المشهد بصدق، لا بديلاً عن الرؤية الإنسانية. هدفي الأساسي هو أن يخرج صانع المحتوى وهو يفهم لماذا صوّر، لا فقط كيف صوّر.

مجلة كل الأسرة

اختلاف المنظور يغيّر طريقة التصوير

يركّز راشد في حديثه على أن مفهوم "الزوم" في التصوير لا يعني الاقتراب من المشهد بقدر ما يعني تغيير المنظور. فالعدسة ليست أداة تكبير فقط، بل وسيلة لإعادة تشكيل الصورة كاملة: ما نراه، وما نُبرزه، وما نُخفيه. اختلاف المنظور يغيّر طريقة التصوير، وإحساس الصورة، ورسالتها. ومع تطور تقنيات العدسات في iPhone 17 Pro، مثل منظورات X8 أو X8 التي يراها إضافة محترمة وجديدة لهواتف iPhone يصبح المصوّر أمام خيارات أوسع لرواية القصة بصرياً، لا تقنياً فقط، مع إيمان بأن القادم دائماً يمكن أن يكون أفضل إذا استُخدمت هذه الأدوات بوعي.