في الثاني من ديسمبر، من كل عام، تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد، ذلك اليوم التاريخي الذي يشكل نقطة تحول فارقة في تاريخ أبناء الإمارات، حيث تأتي هذه المناسبة مع ذكرى قيام الاتحاد الذي قاده المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، برؤية حكيمة، وعزيمة لا تلين.
الشيخ زايد، الذي يعتبر المؤسس الحقيقي لمفهوم الاتحاد، قاد مسيرة البناء والتطوير، موجهاً شعبه نحو الوحدة والتماسك. كان، طيّب الله ثراه، يؤمن بأن قوة الدولة تكمن في وحدتها، وبأن التحدّيات التي تواجهها لا بد أن تُقهر بالتعاون، والعمل المشترك. وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها دولة الإمارات في مرحلة التأسيس، استطاع الشيخ زايد أن يحقق طفرة غير مسبوقة في مختلف المجالات. فبفضل رؤيته الثاقبة، تحققت إنجازات ضخمة في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والاقتصاد، ما جعل دولة الإمارات تحتل مكانة مرموقة على خريطة العالم.
اليوم، تواصل دولة الإمارات مسيرتها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم أصحاب السمو حكام الإمارات، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لتعزيز التطور، والازدهار، حيث تتصدر الدولة مؤشرات التنمية العالمية في العديد من المجالات، أبرزها الابتكار، التعليم، والتنمية المستدامة. كما أن الدولة تمكنت من تحقيق نقلة نوعية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، لتؤكد بذلك قدرتها على مواكبة التطوّر السريع لعصرنا الحديث، وتستشرف المستقبل بكل ثقة.
عيد الاتحاد الثالث والخمسون هو مناسبة للتأكيد على أن دولة الإمارات لا تقف عند حدود الماضي، فحسب، بل تنظر إلى المستقبل بأفق واسع، وطموحات بلا حدود. فقد رسخت الإمارات مكانتها كداعم أساسي للسلام والتنمية على الساحتين، الإقليمية والدولية، وأصبحت نموذجاً يحتذى في القيادة الحكيمة، والإنجازات الرائدة.