04 فبراير 2026

الشيف ناصر لمعي: أفضّل أن تكون النكهات واضحة وطبيعية وغير متكلّفة

محررة في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

منذ صغره كان المطبخ بالنسبة إليه مساحة للفضول والاستكشاف، حيث اعتاد الوقوف إلى جانب والدته وجدته ليتأمل خطوات الطبخ، ويتعلم أسراره، ومع مرور الوقت، لم يعد المطبخ بالنسبة إليه مجرّد مكان لتحضير الطعام، بل أصبح فضاء للإبداع والتجربة، وميداناً لصقل المهارات واكتشاف النكهات الجديدة. نلتقي ناصر لمعي، الشيف التنفيذي في فندق هوليداي إن دبي، لنتعرف إلى مسار احترافه الذي قاده إلى العمل في فنادق عالمية، والمشاركة في مسابقات الطهو الدولية.

في هذا الحوار، يروي الشيف ناصر رحلته منذ أول طبق حضّره، مروراً بمحطات  التحول والتحديات المهنية، وصولاً إلى فلسفته في إدارة المطبخ وابتكار الأطباق، مع تقديم لمحة عن طموحاته المستقبلية في عالم الطهو، وخارجه.

مجلة كل الأسرة

ما قصة أوّل طبق حضّرته بنفسك؟

 أول تجربة كانت في أحد معارض الكتب الدولية، اشتريت كتاباً صغيراً وقررت تجربة إحدى وصفاته، وكانت «قطايف الدجاج والجبنة»، استخدمت قطايف جاهزة، وجهّزت خلطة الدجاج وحشّيتها مع الجبنة، ثم وضعتها في الفرن، وكانت أكلة ممتعة نالت إعجاب كل من تذوّقها في المنزل، لتبقى تجربة عالقة في الذاكرة، وما زلت أعدّها لِبَناتي بين الحين والآخر. 

متى تحوّل الشغف المنزلي إلى احتراف؟

 بدأت أحلم وأنا في سن الثالثة عشرة، عندما وقفت أمام فندق إنتركونتيننتال في القاهرة، وقلت لنفسي إنني سأعمل فيه يوماً ما، لتكون البداية العملية في عام 2011 في الفندق ذاته، ثم عملت لسنوات في فرعيه بدبي، وتوالت بعد ذلك المحطات الأخرى.

ما المحطة الأبرز في مسيرتك؟

المشاركة في مسابقة الإمارات للطهاة كانت نقطة فاصلة، فزت فيها بميدالية أولى، وكانت دافعاً لأجعل المشاركة عادة سنوية، ومنذ تلك اللحظة أدركت أن الطبخ احتراف، ومسؤولية تتطلب العمل المستمر.

ما النصيحة التي أثرت فيك وكان لها أثر في إعداد أطباق متفرّدة؟

النصيحة التي أثرت فيّ كثيراً هي «ارسم الطبق في ذهنك قبل تنفيذه»، أي، تخيّل شكله النهائي لأنه يحدّد طعمه وتوازنه. هذه الطريقة في التفكير أسهمت، بشكل كبير، في تطوير مهاراتي، وقدرتي على إعداد أطباق متفرّدة، وعلّمتني أهمية الخيال قبل التنفيذ لاستخراج نكهات، مبتكرة وجاذبة.                                                                                  

ما فلسفتك في إدارة المطبخ، وكيف توازن بين نقاط القوة والضعف داخل الفريق؟

أعتمد على معرفة مهارات كل فرد في فريقي، وأعمل على تعزيز نقاط القوة لديه، باعتبارها محرّك الأداء، ثم أصقل نقاط الضعف بوضع خطط تدريبية لتطوير مهاراته، وبما يؤثر إيجاباً في جودة المنتج النهائي، بعد ذلك نسعى لخلق بيئة تنافسية بين أعضاء الفريق، فنختار أفضل طبق أسبوعيّاً، ونكرّم صانعه بشهادة؛ وهذا يعزز الروح الإبداعية، ويدفع كل طاهٍ لتقديم أفضل ما لديه، فالاستثمار في قوة الفريق تبدأ من تعزيز مهاراته قبل معالجة نقاط ضعفه.

مجلة كل الأسرة

ما أهم ما يميّز أسلوبك في إعداد الأطباق؟

أهم ما يميّز أسلوبي في إعداد الأطباق هو البساطة، فأنا أفضّل أن تكون النكهات واضحة، وطبيعية، وغير متكلّفة، لأن الإفراط في التوابل قد يطغى على طعم المكوّنات الأصلية، ولذلك أختار التتبيلات بحيث تبرز المكوّن الرئيسي، ولا تخفيه، فالطبق البسيط عادة يكون أنقى وألذ.

كيف تتعاملون مع تعدّد الجنسيات؟

نحلّ ذلك بتنوّع القائمة، ونحرص على توفير أقسام مخصصة تعكس مطابخ مختلفة لتلبية أذواق الضيوف، بما يتناسب مع توقعاتهم.

كيف تستجيبون للطلب المتزايد على الأكل الصحي؟

 قمنا بإعداد «بوفيهات» خاصة بالأكلات الصحية التي تعتمد طرق طهو صحية، مثل شوي على الجريل، والخبز من دون زيوت، فهناك ضيوف من مرضى السكّري، أو أصحاب الكوليسترول العالي، وهم في أمسّ الحاجة إلى خيارات صحية تمكنهم من  الاستمتاع بإجازتهم من دون مشكلات.

 ما طموحاتك القادمة؟

 طموحي أن أؤسّس مدرسة طهو خاصة، أديرها مع ابنتي، لنقدم تجارب طعام مختلفة  لكل من يبحث عن التميز والابتكار.

وصفات ذات صلة:
- كروستينى جبنة الماعز مع التين وعين الجملز.. من الشيف ناصر لمعي
- سلطة السلمون والأفوكادو مع الخضراوات... من الشيف ناصر لمعي
- رقائق الجلاش بالجبنة الفيتا والعسل... من الشيف ناصر لمعي