يبرز راسل إمبيازي، الشيف التنفيذي لفندق سوفيتل دبي ذا أوبليسك، كأحد الأسماء التي أسهمت في ترسيخ معايير الجودة، والابتكار، والاستدامة. بدأ رحلته التي قادته إلى مطابخ عالمية منذ سن مبكرة، ليتمكن من بناء رؤية مهنية أهّلته اليوم لإدارة خمسة مطاعم بهويات متفردة، مستلهماً التنوع الثقافي لدبي، والإرث الفرنسي لسوفتيل، مع التزام واضح بمبدأ الاستدامة.
في حوارنا معه، يفتح إمبيازي لنا نافذة على فلسفته القيادية والطهوية، وكيف تمكن من ترجمتها إلى تجارب طعام تعكس روح دبي، وديناميكيتها.
بدأت رحلتك في عالم الطهو منذ سنّ مبكرة، كيف أسهمت هذه التجربة، في تشكيل أسلوبك المهني والقيادي اليوم؟
منذ سِن السابعة كنت أحلم أن أصبح طاهياً، منحتني هذه البداية المبكرة والعمل فيما بعد مع طهاة من مطاعم ميشلان، أساساً متيناً. تعلمت منها أهمية الإصغاء، والانضباط، والعمل الجماعي، والالتزام اليومي بالجودة. كما رسّخت لدي قناعة بأن حب المهنة هو المحرك الحقيقي للتميز. لذلك اليوم في سوفيتل دبي ذا أوبليسك، أركّز على بناء بيئة عمل إيجابية تمنح الفريق التقدير، وتدعم التطور والابتكار، لأن نجاح المطبخ يبدأ من قوة الفريق.
لكونك جزءاً من مشهد الطهو في دبي، كيف انعكس تطور المدينة على فلسفتك في العمل؟
شكّل تطوّر دبي السريع والمستمر، دافعاً دائماً لتحدي الذات والابتكار. التنوع الثقافي الكبير في المدينة، وتحديداً مع فرق العمل، أثّر بشكل مباشر في رؤيتي الطهوية، حيث يجتمع التراث الغذائي والخبرات المختلفة، في هوية واحدة. في سوفيتل دبي ذا أوبليسك، نعتمد على هذا التنوع، إلى جانب الوصول إلى منتجات عالمية، ومكونات محلية عالية الجودة من الإمارات، لتقديم قوائم تعبّر عن روح دبي، وديناميكيتها.
بصفتك الشيف التنفيذي لسوفيتل دبي ذا أوبليسك، ما الذي يميّز تجربة الطعام في الفندق على الرغم من المنافسة الكبيرة في مشهد المطاعم محلياً؟
يتميز كل مطعم في سوفيتل دبي ذا أوبليسك، بهوية وقائمة خاصة، ويجمعها التزام موحد بأعلى معايير الجودة. نولي أهمية كبيرة لاختيار المكوّنات بعناية، وبناء علاقات موثوقة مع المورّدين، وضمان تتبع مصادر المنتجات. كما يشكل دعم فريق الطهو، والتركيز على الاستدامة والأخلاقيات الغذائية، ركائز أساسية في تقديم تجربة طعام متكاملة ومتميزة.
سمعنا بدورك الريادي في الاستدامة، من تقليل هدر الطعام إلى الشراكة مع بنك الطعام الإماراتي. ما الذي يدفعك لهذا الالتزام، وكيف ينعكس ذلك الأمر على عملك اليومي؟
الاستدامة ليست خياراً، بل مسؤولية مهنية وأخلاقية. منذ بداياتي كطاهٍ، تعلمت احترام المكوّنات واستخدامها بالكامل، وجعل الهدر آخر الحلول. اليوم، ومع التحدّيات التي يواجهها النظام الغذائي العالمي، أصبح من الضروري إعادة التفكير في ممارساتنا، وتدريب الجيل الجديد على هذه القيم. في سوفيتل دبي ذا أوبليسك، نترجم هذا الالتزام عبر تقليل الهدر، واتخاذ خيارات واعية في التوريد، ودعم المجتمع المحلي من خلال شراكات، مثل بنك الطعام الإماراتي، بما ينسجم مع مفهومنا للرفاهية الملتزمة، وتجربة الطهو المستدامة.
كيف توازن بين الإرث الفرنسي لسوفيتل والهوية المتنوعة للمطبخ الإماراتي، وهل لديك طبق من توقيعك الخاص؟
يعتمد الأمر على تحقيق توازن دقيق بين الأصالة والابتكار، من خلال استخدام مكوّنات، محلية وإقليمية، إلى جانب أفضل المنتجات العالمية. هذا النهج، مع وجود فريق طهو موهوب، يسهم في صياغة هوية واضحة لمطابخنا، تعكس دفء الضيافة الإماراتية وإرث سوفيتل الفرنسي. أما عن الطبق التوقيعي، فمن الصعب اختيار واحد، إذ يحمل كل طبق قصة، وقيمة خاصة.
وصفات ذات صلة :
- تارتار الطماطم على الطريقة الفرنسية الكلاسيكية... من الشيف راسل إمبيازي
- كروكيت العدس المتبّل مع القرنبيط المشوي على الفحم في فرن جوسبر... من الشيف راسل إمبيازي
- كرواسون-الشوكولاتة-الداكنة-واليوزو-مع-الكمثرى-من-الشيف-راسل-إمبيازي