يُعد الشيف فيكاس خانا أحد أبرز الأسماء في عالم الطهو العالمي، اشتهر بمزجه الفريد بين النكهات الهندية الأصيلة، والرؤى الإبداعية الحديثة، فمن مطابخ الهند، إلى أضواء نيويورك حيث حصد نجمة «ميشلان» المرموقة، بنى خانا مسيرة ملهمة تجمع بين الشغف، والإبداع، والإنسانية، ليواصل الشيف العالمي كتابة فصل جديد من رحلته في دبي، ويقدّم، من خلال مطعم كينارا، روح المطبخ الهندي بلمسة تحمل عبق الذاكرة، ونبض المستقبل.
بعد رحلة امتدت من الهند إلى نيويورك وحصولك على نجمة ميشلان، ما الذي جذبك إلى دبي لتكون محطتك الجديدة في عالم الطهو؟
تُعتبر دبي ملتقى لكل ثقافات وابتكارات العالمين، الشرقي والغربي أيضاً، فبالنسبة لي، هي مدينة تُقدّر التراث لكنها تحتضن المستقبل بصدر رحب، وهي الوجهة المثالية لمواصلة رحلتي مع الطهو، وتقديم روح الهند للعالم مرة أخرى.
يُقال إن لكل مطعم نكهة خاصة، فكيف تصف نكهة كينارا من وجهة نظر شيف عالمي يعيش التفاصيل من خلال المذاق؟
تُعتبر نكهة مطعمنا كالوطن، لكن من وجهة نظر عالمية، فهي تمثّل التوازن بين دفء التوابل الهندية، وجمال ذكريات الطفولة، وفضول الاستكشاف العالمي، إذ يروي كل طبق قصة خاصة، ليس عن الهند فقط، ولكن أيضاً عن الهجرة، والانتماء، والتطوّر.
الجمهور في دبي متنوع ثقافياً وذو ذوق رفيع، كيف توازن بين النكهات الهندية الأصيلة والابتكار العالمي لتلبية مختلف الأذواق؟
بالنسبة لي، الأصالة تتعلّق بالنزاهة لا بالتقليد، فروح المطبخ الهندي تتمثّل في فلسفته، وليس في مكوّناته، وهذا ما نقوم به، حيث نحافظ على تلك الروح، ولكن نسمح دائماً للشكل بالتطوّر. فالفكرة ليست حول الانحياز للتقاليد، بل ترجمتها لتتناسب مع كل ضيف، بغضّ النظر عن خلفيته، فقط ليشعر بدفء وعاطفة الطعام الهندي.
من خلال خبرتك الطويلة في الولايات المتحدة، ما الذي تعلّمته عن تسويق المطبخ الهندي وتنوي تطبيقه في دبي؟
تعلّمتُ خلال تلك التجربة أن رواية القصص ضرورية، ولا تقلّ أهمية عن التوابل في الطعام، فالناس لا يتواصلون مع الطعم فقط، بل مع المعنى أيضاً، فحين تتحدث الأطباق بلغة العاطفة يتذوّقها الجميع، وهذا ما أقوم بتطبيقه أيضاً في دبي، لجعل الطعام الهندي أكثر من مجرّد طعم لذيذ، فعندما يتواصل الناس مع القصة، لا ينسون الطعم أبداً.
بعد تحقيقك هذا النجاح العالمي، هل ما حققته في دبي يعد فصلاً جديداً في مسيرتك، أم عودة إلى الجذور بروح متجدّدة؟
دبي ليست مجرّد فصل في الرحلة، بل تمثّل جسراً بين جذوري والعالم، بين الماضي والمستقبل، فقد أخذتُ من كل مدينة طريقة جديدة لرواية قصة الهند، فنيويورك أعطتني صوتاً، ودبي أعطتني أفقاً.
وصفات ذات صلة:
- شاكركندي كي تشات... من الشيف فيكاس خانا
- السابودانا (لؤلؤ الساغو)... من الشيف فيكاس خانا