28 سبتمبر 2026

5 حقائق مهمة عن الجلوتين يجب معرفتها قبل اتباع الحمية الخالية منه

أخصائية تغذية

مجلة كل الأسرة

تتحدث كثير من الأمهات عن حساسية تصيب أولادهن من الجيلوتين، وأنهن يعانين من توفير غذاء مناسب للأبناء لا يتوفر فيه الجيلوتين. الأمر نفسه لدى الكبار، والذين صاروا يشخصون حساسيتهم لهذا الغذاء أو ذاك اعتماداً على قصة الجيلوتين وتأثيره في الصحة.. فما هي حقيقة الأمر، وما هو الجيلوتين وهل الامتناع عن تناوله يعني أننا نقلل استهلاكنا من النشويات؟ هذه التساؤلات وغيرها نجد إجابتها إذا عرفنا الحقائق المتعلقة بـ الجيلوتين في النظام الغذائي.

1- هل تساعد المنتجات الخالية من الجيلوتين على إنقاص الوزن؟

قد يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول منتجات خالية من الجيلوتين ظناً بأن هذه المنتجات أكثر صحة وأقل بالسعرات الحرارية. في الواقع لم تشر أي من الدراسات العلمية إلى ذلك ولكن العكس كان صحيحاً. إن تناول الأطعمة الخالية من الجيلوتين قد يساهم أحياناً في زيادة الوزن.

فهذه المنتجات عادة ما تحتوي على كميات أكبر من النشويات والدهون مقارنة بالمنتجات التي تحتوي على الجيلوتين. فقد يضطر المصنعون إلى استخدام كميات أكبر من الدهون والنشويات للتعويض عن خصائص الجيلوتين وذلك كي لا يتأثر شكل وملمس المنتج الغذائي.

فإن تناول المنتجات الخالية من الجيلوتين قد يعني تناول كميات أكبر من السعرات الحرارية وبالتالي المساهمة في زيادة الوزن.

2- من يحتاج إلى الحمية الخالية من الجيلوتين؟

الأشخاص الوحيدون الذين عليهم تناول المنتجات الخالية من الجيلوتين هم الأشخاص الذين يعانون من مرض السيلياك (الداء الزلاقي). فمريض السيلياك لديه تحسس ما من مادة الجيلوتين بحيث إن وجود الجيلوتين سوف يسبب له ردة فعل مناعية تسبب تلفاً لشعيرات الأمعاء.

وهذا التلف سوف يؤدي إلى مشاكل صحية عديدة قد تهدد حياة الشخص. الدواء الوحيد لهؤلاء الأشخاص هو تناول حمية خالية من الجيلوتين.

3- أعراض حساسية الجيلوتين قد لا تكون بسبب الجيلوتين

هناك عدد من الأشخاص الذين يشعرون بعوارض مرض السيلياك مثل النفخة ولكنهم ليسوا بمرضى السيلياك. فهم قد يلجؤون إلى تناول أطعمة خالية من الجيلوتين للتخفيف من عوارضهم.

قد يتحسن الكثير منهم بعد التوقف عن تناول الجيلوتين مما سيدفعهم إلى مواصلة ذلك لفترات طويلة. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذا التحسن في العوارض قد لا يكون سببه التوقف عن تناول الجيلوتين، بل قد يكون سببه التقليل من تناول مادة الفروكتان.

يتواجد الفروكتان في الكثير من المأكولات ومنها الحبوب التي تحتوي على الجيلوتين. وبالتالي فإن التوقف عن تناول هذه الحبوب سوف يقلل أيضاً من تناول الفروكتان والذي قد أشارت العديد من الدراسات إلى كونه سبباً مباشراً للعوارض التي يعاني منها مرضى القولون العصبي المزمن.

وبالتالي التقليل منه سوف يقلل من هذه العوارض. الأبحاث غير مكتملة بعد ولكن إن كنت من هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من النفخة حاول الامتناع عن تناول الجيلوتين ومنتجاته لفترة لا تقل عن 4 أسابيع وترقب التحسن.

مجلة كل الأسرة

4- هل الجيلوتين من النشويات؟ تعرف إلى حقيقته الغذائية

هل تعلم أن الجيلوتين هو بروتين وليس نشويات؟ الكثير من الناس قد تتوقف عن تناول الجلوتين لأنها تظن بأن الجيلوتين هو نشويات وبتناول الأطعمة الخالية من الجيلوتين تكون قد تناولت كميات أقل من النشويات.

في الحقيقة أن الجيلوتين هو البروتين الموجود في القمح، الشعير والجودر وهو الذي يعطي العجين مرونته. وبسبب هذه الخصائص يستخدم في العديد من المنتجات بهدف تحسين شكلها وملمسها.

فتراه موجوداً في منتجات قد لا تخطر ببالك من قبل، لذلك من المهم معرفة الفرق بين الجيلوتين والنشويات عند اتباع أي نظام غذائي.

5- هل تساعد الحمية الخالية من الجيلوتين في علاج التوحد؟

قد يلجأ الكثير من الأهل إلى وضع أبنائهم المصابين بمرض التوحد في حمية خالية من الجيلوتين والكايسين. فبعض الدراسات تشير إلى أن هذه الحمية قد تكون لها تأثيرات إيجابية في هؤلاء المرضى.

الحقيقة ليست واضحة لحد الآن، فالدراسات الحديثة لم ترصد أن هناك علاقة مؤكدة وواضحة بين الجيلوتين والتوحد، ولذلك ما زال الكثير من الأطباء يحذرون من استخدام هذه الحميات لعلاج مرضى التوحد وذلك لأنها قد تؤثر سلباً في نمو الأطفال.

فهذه الحمية تعد قاسية بحيث قد تتسبب ببعض النقص الغذائي عند متبعيها.

اقرأ أيضاً:

-  ردود الفعل التحسّسية الجلدية... أعراضها وعلاجها ومضاعفاتها
- 10 أطعمة يجب أن تتجنبها إذا كنت تعاني حساسية الغلوتين