كيف تساعدان طفلكما على خفض وزنه؟ نصائح فعالة للوالدين حسب العمر
يشكل عون الطفل على التمتع بـوزن صحي للأطفال عندما يزداد وزنه أو يصاب بـالسمنة عند الأطفال أحد أفضل الأشياء التي يمكن فعلها له في حاضره ومستقبله. وتختلف الطريقة الصحيحة لتلك المساعدة باختلاف مرحلة الطفل العمرية.
كما أنه ليس هنالك رقم معين على الميزان مناسباً صحياً لكل الأطفال، سيما وأن معدل الوزن الصحي للأطفال لأي طفل له صلة بطول قامته ونوعه وعمره. وفي الحالة الطبيعية لا ينبغي لأي طفل إنقاص وزنه وإنما الحفاظ عليه فيما هو ينمو في الطول والحجم.
والسؤال هنا هو: كيف يمكن إدراك حاجة الطفل إلى خفض وزن الأطفال؟ والجواب عليه هو استشارة الطبيب أو الاختصاصي الصحي الذي بوسعه اقتراح خطة آمنة للحفاظ على الوزن الطبيعي للطفل، كما السعي لاستشارة خبراء بإمكانهم عون الوالدين على معرفة ما ينبغي التركيز عليه لمساعدة أي من أطفالهما على الحفاظ على وزن صحي عند أي مرحلة من مراحل العمر.
ونحن نقترح فيما يلي إرشادات واستراتيجيات عامة معينة على خفض وزن الأطفال الزائدي الوزن من عمر عام إلى الـ10 أعوام.
المرحلة العمرية: 1 - 6 أعوام
ينبغي على الأطفال في تلك المرحلة العمرية الحفاظ على الوزن الصحي للأطفال أو اكتساب الوزن بمعدل بطيء. ولتحقيق ذلك ينبغي على الوالدين تخصيص وقت للنشاط اليومي لأي من أطفالهما لا يقل عن 60 دقيقة، قد يشتمل، مثلاً، على أداء ألعاب معينة في إحدى الصالات الرياضية المخصصة للأطفال، أو الاشتراك مع أطفال آخرين في لعبة المطاردة عند ساحة المنزل الخلفية، أو حتى مجرد الوثوب هنا وهناك عند غرفة الجلوس بالمنزل، فالنشاط البدني يعد من أهم وسائل خفض وزن الأطفال والوقاية من السمنة عند الأطفال.
ونشير هنا إلى أنه لا ينبغي للطفل عند تلك المرحلة من العمر أداء نشاطاته أو تمارينه تلك جميعاً معاً وفي وقت واحد من اليوم، وإنما بوسعه، بدلاً عن ذلك، تقسيمها لفترات نشاط قصيرة خلال اليوم تبلغ في مجملها مدة ساعة.
وفي أوقات الوجبات نوصي الوالدين بتقديم خيارات الأكل الصحي للأطفال وتغذية الأطفال بصورة متنوعة لأطفالهما من تلك الفئة العمرية، كما لكل العائلة. ويمكن للأطفال والعائلة معاً السعي لتناول وجبات صحية عبر اتباع الخطوات البسيطة التالية:
تقليل الوجبات السريعة للوقاية من السمنة عند الأطفال
وذلك لأن أمثال تلك الأطعمة والوجبات عادة ما تكون عالية المقادير من السعرات الحرارية والدهون. وبدلاً عن الأطعمة والوجبات إياها يوصى بتناول الطفل لمقادير معتبرة من الفواكه والخضراوات، وإبدال الخبز والأرز الأبيض والمعكرونة البيضاء في وجباته بنظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة، خاصة وأن الحبوب الكاملة غنية بالألياف التي تجعل الطفل يشعر بالامتلاء لفترة أطول، وهو ما يساعد على خفض وزن الأطفال بطريقة صحية.
وإن لم يتحمس الطفل، في البدء، لتلك التغييرات في النظام الغذائي للأطفال، لا ينبغي الاستسلام، سيما وأن البحث الغذائي قد توصل إلى أنه من المرجح أن يتعود الأطفال على تناول أطعمة معينة من بعد اشتمال وجباتهم عليها عدة مرات.
تقليل المشروبات السكرية للمحافظة على الوزن الصحي للأطفال
وإبدال المشروبات الغازية والعصائر السكرية والمشروبات الرياضية التي قد يميلون إلى تناولها بالماء والحليب الخالي من الدسم أو قليله.
تشجيع عادات الأكل الجيدة لدى الأطفال، حيث بوسع انتظام تناولهم لـ3 وجبات رئيسة ووجبتين خفيفتين يومياً الحد من شعورهم بالجوع، وبالتالي جعلهم غير ميالين للإفراط في الأكل، مما يدعم الوزن الصحي للأطفال ويساعد في الوقاية من زيادة الوزن عند الأطفال.
تعليم الأطفال إعداد الطعام الصحي
إن تلك المرحلة من العمر مناسبة لتدريبهم على ذلك. ومن ضمن ذلك التدريب إشراك الأطفال في اختيار ألوان الطعام الصحية المختلفة، والتسوق عند البقالات، وطهي مختلف الوجبات، وذلك لأن من شأن مشاركتهم في إعداد الوجبات الصحية جعلهم أكثر اهتماماً وشغفاً بها، وهو ما يعزز تغذية الأطفال ويشجعهم على اتباع العادات الغذائية الصحية.
تغيير العادات الغذائية للأسرة خطوة بخطوة
وذلك لأن التبديل المفاجئ أو غير المتدرج لتلك العادات قد يشعر الأطفال بالانزعاج أو التشوش الذهني. ونوصي في هذا السياق بالبدء في إحداث تغييرات أسبوعية قليلة في النظام الغذائي للأطفال ونظام العائلة الغذائي.
وفي ذات السياق، استشارة الأطفال بذلك الخصوص والتوضيح لهم أن بعض أنواع الأطعمة من شأنها منحهم مزيداً من الطاقة والقدرة على اللعب، مما يساعد على الوقاية من السمنة عند الأطفال بطريقة إيجابية.
المرحلة العمرية: 7 - 10 أعوام
ينبغي على الأطفال في تلك المرحلة العمرية الاحتفاظ بذات الوزن أو اكتساب وزن إضافي بمعدل بطيء. ولعونهم على ذلك يوصى الوالدان بتمليكهم الأدوات وتعليمهم الدروس التي يحتاجون إليها لاتخاذ خيارات صحية سليمة طوال الحياة. ومن شأن الاستراتيجيات التالية العون في هذا السياق:
توفير الأطعمة الصحية للأطفال في المنزل
سيما وأنه بمستطاع الأطفال، في تلك المرحلة العمرية، اختيار وجباتهم الخفيفة بأنفسهم. ولمساعدتهم، ومن ثم تيسير اتخاذهم لخيارات صحية، يوصى الوالدان بالحرص على إخلاء المنزل من الوجبات السريعة ذات القيمة الغذائية المنخفضة، واستبدالها بخيارات تدعم الأكل الصحي للأطفال وتغذية الأطفال.
وفي هذا السياق: «إنه من اليسير للطفل اتخاذ الخيار الصحيح عندما يختار فيما بين تناول تفاحة أو موزة بدلاً عن تناول تفاحة وقطعة بسكويت».
ونضيف هنا أنه قد لا يجدي فقط منع الأطفال التام من تناول أمثال تلك الوجبات، سيما وأن البحث الغذائي قد توصل إلى أن فرض القيود المطلقة عليها قد يجعل الأطفال أكثر رغبة في الإكثار من تناولها.
تقليل وقت الشاشات للوقاية من زيادة الوزن عند الأطفال
وذلك لأن الوقت الذي قد ينفقه الأطفال جلوساً أمام الشاشات الإلكترونية يعد زمناً لا يكونون فيه في الغالب في حالة نشاط وحركة. وعندما يضحي ذلك الجلوس عادة تنجم عنه زيادة الوزن عند الأطفال. لذا من المهم للوالدين أن يجعلا أطفالهما مدركين أن هنالك جداول زمنية معينة من الممكن لهم وفقها مشاهدة التلفاز، استخدام الهاتف الذكي، وممارسة ألعاب الفيديو أو استخدام جهاز الكمبيوتر.
وعند انتهاء أوان جلوس الأطفال عند مختلف الشاشات الإلكترونية، من الحكمة للوالدين تشجيعهم على النهوض من عندها وممارسة بعض النشاطات التي تتطلب الحركة، خاصة وأن الأطفال في المرحلة العمرية المعنية يظلون بحاجة لذات المقدار والفترة الزمنية (60 دقيقة في اليوم، على الأقل) من النشاط البدني للأطفال الذي يحتاجه الأطفال الأصغر سناً.
وقد تشتمل تلك النشاطات على ركوب الدراجة، السباحة أو كرة السلة، وهي أنشطة تساعد في الحفاظ على الوزن الصحي للأطفال والحد من مخاطر السمنة عند الأطفال.
دور الأسرة في بناء عادات غذائية صحية للأطفال
والتحدث معهم جميعاً بخصوصها، وذلك حتى لا يشعر من قد يعاني من الوزن الزائد من بين أطفالها بأنه معزول أو مهمش بسبب وزنه.
وننبه هنا إلى أن الأطفال يقلدون عادات والديهم، مما يعني أنه إن يرد أي من الوالدين من أي من أطفالهما تناول المزيد من الخضراوات، مثلاً، أو أداء المزيد من التمارين الرياضية أو النشاطات الفيزيائية، ينبغي عليه هو أولاً فعل ذلك، ومن ثم تقديم الأنموذج والقدوة في ذاك المجال للطفل المعني.
فإن دور الأسرة في تعزيز العادات الغذائية الصحية وتشجيع الحركة والنشاط يعد من أهم عوامل النجاح في خفض وزن الأطفال والحفاظ على صحتهم في المستقبل.
اقرأ أيضاً:
- نصائح وحيل لتشجيع طفلك على ممارسة الرياضة
- فوائد نفسية وتربوية.. كيف تقنعين أولادك بالقيام بالأعمال المنزلية دون إجبار؟
