12 سبتمبر 2026

السلوك العدواني عند الأطفال.. 9 نصائح للحد من العنف ونوبات الغضب

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

يفتقر صغار الأطفال إلى ضبط النفس عند التعبير عن الغضب ومن ثم التعبير عنه بطريقة سلمية مما قد يدفعهم إلى السلوك العدواني عند الأطفال، مثل الضرب والعض، المحبط وأمثالهما. وفيما تعد الانفجارات الانفعالية الطارئة أو التي تحدث بين الفينة والأخرى عند أمثال أولئك الأطفال سلوكاً طبيعياً، خاصة خلال نوبات الغضب، يظل من الممكن فعل عدة أشياء لإصلاح سلوك الطفل العدواني من بينها الأشياء التسعة الآتية:

1- عدم الاكتفاء بتوبيخ الطفل أو الطلب منه بوقف تصرفه الخاطئ

إن التعزيز الإيجابي للسلوك أو التصرف المرغوب فيه لدى الطفل من قبل الوالدين وتعليمه بدائل سلوكية إيجابية يظلان دوماً أكثر فاعلية من مجرد نهره أو منعه عند تصرفه بصورة خاطئة أو غير مرغوب فيها. ومن تلك البدائل السلوكية، مثلاً، تعليم الطفل استخدام الكلمات، بدلاً عن العض والضرب، عند الشعور بالغضب.

2- عدم مطالبة الطفل الصغير جداً بضبط نفسه

ذلك ببساطة لأنه لا يستطيع فعل ذلك في تلك المرحلة الباكرة جداً من عمره ولأنه يحتاج إلى من يعلمه ضبط النفس والتحكم في انفعالاته. عليه من المنصوح به في هذا السياق تعليم ذلك الطفل ألا يضرب أو يعض أي شخص حوله في حالة الغضب وإنما يعبر عن انفعالاته عبر استخدام الكلمات.

3- تعليم الطفل عدم أذى الآخرين من أقرانه خلال اللعب

ينبغي على الوالدين مراقبة أي من أطفالهما عن كثب عند دخوله في نزاع أو خلاف مع أحد الأطفال الآخرين الذين يلعبون معه. وعندما يكون ذلك النزاع أو الخلاف طفيفاً أو ثانوياً يجب على الوالدين عدم التدخل وترك الأطفال المشاركين في اللعب يحلونه فيما بينهما. لكن في حالة تفاقم ذلك الخلاف أو النزاع إلى اشتباك بدني مستمر حتى من بعد إخطار الأطفال المشاركين فيه بصرامة بالكف عنه أو عندما يبدو أحد الأطفال في حالة هياج لا يستطيع السيطرة عليها ومن ثم يقوم بالتعدي على من هو في شقاق معه يجب تدخل الراشدين فوراً وبحسم في فضه. ويوصى الوالدان في تلك الحالة بفصل الأطفال المشتبكين بدنياً عن بعضهما البعض حتى يهدآن. وفي حالة بلوغ النزاع البدني حداً مفرط العنف ينبغي إيقاف اللعب تواً فليس هنالك أي عذر لأن يسعى أي من أولئك الأطفال إلى أذى الطفل الآخر.

4- تعليم الطفل قوانين المنزل الذي يقيم فيه

لا يدرك الطفل قوانين المنزل الذي يقيم فيه إن لم يتم تعليمها له وتلك هي إحدى المسؤوليات المهمة التي تقع على عاتقي الوالدين الراشدين. ولأن الأطفال الصغار جداً عادة ما يرغبون في التعلم عبر لمس الأشياء واكتشافها ينبغي على الوالدين إبعاد الأشياء القيمة عنهم أو إخفائها منهم. ومما يفيد في هذا السياق إنشاء قسم منفصل من المنزل حيث يستطيع الطفل اللعب بالكتب والدمى. وحينما يخرق أي طفل بالمنزل أي قانون منزلي مهم ينبغي توبيخه فوراً حتى يفهم بالضبط ما هو السلوك الخاطئ الذي تصرف وفقه.

5- الخروج مع الطفل للتنزه عند دخوله في حالة غضب

لا بأس من فعل ذلك عند دخول الطفل في نوبات غضب أو نزوعه نحو تصرفات غير لائقة. وذلك «التكتيك» يمكن استخدامه بفاعلية مع أطفال لم يتجاوزوا بعد السنة الأولى من العمر.

6- تعليم الطفل الصغير طرق أخرى للتعامل في مواقف النزاع

من تلك الاستراتيجيات تعليم الطفل الصغير قول «لا» بحزم وصرامة، إدارة ظهره بعيداً أو التعويض عن غضبه بالتوصل إلى حلول وسطى للنزاع بدلاً عن التشاجر البدني. والنقطة الرئيسة هنا أنه من الممكن للوالدين، من خلال المثال والقدوة، تعليم أطفالهما كيفية تسوية الخلافات بالكلمات وبطرق أكثر فعالية وحضارية من العنف البدني.

7- الثناء على الطفل الصغير عند تصرفه بصورة لائقة

ينبغي على الوالدين امتداح طفلهما والثناء عليه كلما تصرف بصورة لائقة وحسنة في مختلف المواقف ووصف سلوكه له في ذلك الحين بأنه سلوك دال على النضج. كما عليهما كذلك دوماً تعزيز السلوك اللطيف والمسالم عند الطفل والحرص دوماً على الإشادة به.

8- تحكم الوالدين في غضبهما وانفعالاتهما

على الوالدين المراقبة الدائمة لسلوكهما حول أطفالهما. ومن أفضل طرق تعليم الطفل اتباع السلوك أو التصرف المناسب في مختلف المواقف والحالات تحكم والديه في سلوكهما وقدرتهما على التحلي بضبط النفس عند الانفعال أو احتداد المزاج وذلك لأن الطفل الصغير يحذو حذو والديه في السلوك ومن ثم عندما يرى أن أحدهما قد تحلى في حالة غضب معينة بالهدوء والروح السلمية قد يتبع هو نفسه ذات السلوك عند الغضب.

9- التصرف بحزم وصرامة عند تأديبه

في حالة ضرورة تأديب الطفل الصغير لا ينبغي الشعور بالذنب بسبب ذلك وذلك لأن مثل ذلك الشعور قد يوقع في نفس الطفل، عند إحساسه باختلاط مشاعرك، أنه هو من على صواب وأنك أنت المخطئ. إن صغار الأطفال يظلون دوماً بحاجة لفهم أنهم مخطئون عندما يخطؤون، عليه من المهم تعليمهم تحمل المسؤولية عن أفعالهم وتقبل نتائجها. وننبه هنا إلى أن هنالك فرقاً بين «التأديب» والعقوبة يتلخص في كون أن التأديب طريقة إيجابية للتعليم ولتعزيز علاقة حسنة بين الطفل ووالديه فيما العقوبة طريقة سلبية تتمثل في حدوث نتيجة غير لطيفة عند فعل الطفل الصغير شيئاً ما أو عدم فعله له. نعم، قد تشكل العقوبة جزءاً من التأديب، غير أنـها، في الحق، جزء صغير منه فقط. ونشير هنا إلى أن الأطفال قد لا يفهمون، حتى الثالثة من العمر أو ربما أحياناً حتى ما بعدها، مفهوم العقوبة لذا يظل وضع القيود والحدود السلوكية مدخلاً أفضل كثيراً من مدخل العقوبة عند التعامل مع صغار الأطفال، خاصة وأن معظمهم يستجيب أكثر للوضوح والهدوء والحسم المرتبط بوضع قيود وحدود معينة خاصة بتصرفاته.

كادر:

متى يتم استدعاء طبيب الأطفال للمساعدة في معالجة السلوك العنيف أو العدواني لصغار الأطفال؟

ينصح بذلك عموماً عند استمرار السلوك العنيف أو العدواني للطفل بتواتر لمدة أكثر من أسابيع قليلة وعند عدم تمكن والديه من التواؤم معه لوحدهما. ومن العلامات الأخرى المنذرة في هذا السياق تسبب الطفل المعني في أذى نفسه أو الآخرين بصورة فيزيائية واضحة، تعديه على أي من والديه أو كليهما أو أحد الراشدين الآخرين، طرده من المدرسة بسبب عنفه أو حظره من اللعب مع الأطفال الآخرين من قبل الجيران أو المدرسة، فضلاً عن تخوف والديه بخصوص سلامة كل من حوله من الناس. وننبه هنا إلى أن أفضل طريقة لمنع السلوك العدواني لدى الأطفال هو الحرص على تهيئة حياة عائلية مستقرة وآمنة لهم، ضبط سلوكهم بمحبة والإشراف على حسن تربيتهم خلال سنوات طفولتهم الباكرة الأولى وسنوات ما قبل الانخراط في التعليم المدرسي.

اقرأ أيضاً:

- 4 خطوات لتقوية علاقتنا بأطفالنا ودعمهم نفسيًا
- طرق فعالة للتعامل مع الطفل العنيد
- 10 علامات تدل على إصابة طفلك بالاكتئاب
- كيف نربي طفلاً سليماً نفسياً؟