21 يوليو 2020

رائدة الأعمال أسماء لوتاه: عندما توجد الإرادة يوجد الطريق

محررة في مجلة كل الأسرة

محررة في مجلة كل الأسرة

رائدة الأعمال أسماء لوتاه: عندما توجد الإرادة يوجد الطريق

ربما هي الإرادة التي دفعتها لخوض غمار العمل بعيداً عن أعمال العائلة دون خوف أو تردد، فكانت البداية في «استوديو ذا هاندرد لرياضة البلاتيس» قبل أن تؤسس المركز الصحي الرياضي «ذا هاندرد ولنس سنتر» الذي يقدم خدمات تعزيز الصحة الجسدية والذهنية والعاطفية من خلال الطب الطبيعي والعلاجات البديلة والتغذية وصفوف للبيلاتس واليوغا.

حصلت رائدة الأعمال أسماء هلال لوتاه على جائزة الشيخ حمدان بن راشد لدعم مشاريع الشباب لأفضل مشروع في مجال الرعاية الصحية عام 2010 وجائزة المرأة العربية خلال انعقاد مؤتمر وزراء العمل عام 2015. 

كان لنا هذا اللقاء معها :

رائدة الأعمال أسماء لوتاه

هل كان لنشأتك وسط عائلة معروف عنها العمل التجاري تأثير في توجهك للعمل الخاص؟ 
بالتأكيد، عمل والدي في المجال السياسي سابقاً قبل انتقاله للعمل في مجال العقارات واثنين من إخوتي لعب دوراً كبيراً في توجهي للعمل الخاص، وعلى الرغم من دعمه لي إلا أنه كان متخوفاً كوني ما زلت في نظره البنت الصغيرة، لكني تمكنت من إثبات نجاحي. 

ما سبب التوجه لهذا النوع من الأعمال وابتعادك عن عمل العائلة؟ 
لا أحب الشراكة ولا أرغب بخلط الأوراق، أضع كل شيء في مكانه، العلاقة العائلية في إطار والعمل في إطاره الخاص، عملت مع هيئة الاتصالات في دبي وفي مرحلة إعادة الأقلمة مع الجو العام بدأت مع أختي ممارسة رياضة البيلاتس، في مرحلة استكشاف ذاتي رغبت بشق طريقي في شيء أحبه، فكرت وحددت الهدف بأن يكون لي عمل خاص ينتفع منه الآخرون وتفخر به بلادي، كان لأخي دور في البدء بهذا العمل في نفس الوقت الذي بدأ فيه المكان الذي أمارس فيه الرياضة بالإغلاق. 

لا أستسلم للعوائق والتحديات، أؤمن أن العمل يجب أن يكون هدفاً عندما تكون فيه فائدة للآخرين

من يستمع لحديثك، يستشعر في داخلك روح التحدي! 
نعم هو تحدٍ لكن بطريقة إيجابية، لا أستسلم للعوائق والتحديات، أؤمن أن العمل يجب أن يكون هدفاً عندما تكون فيه فائدة للآخرين، في مرحلة التأسيس اصطدمت ببعض القوانين لكني لم أتوقف عند حد معين، اتبعت الإجراءات وناقشت، فرؤية دولة الإمارات تركز على اقتصاد تنافسي معرفي مبني على الابتكار، أفخر بالمساهمة في بناء نهضة بلادي وتقدمها، ليس من المعيب أن أعترف بأني كنت قليلة الثقة بنفسي عندما كنت أصغر سناً مثل الكثير من النساء، لكن كان من المعيب ألا أحاول أن أطور من نفسي، فعندما توجد الإرادة يوجد الطريق. 

هل لك أن تشرحين لنا ما هي رياضة البيلاتس ؟ 
أسس لهذه الرياضة شخص ألماني اسمه «جوزيف بيلاتس» بعد أن وجد ارتباطاً بين الصحة العقلية والجسدية، وهي رياضة تأهيلية، تناسب من يعانون آلام الظهر وهشاشة العظام كعلاج طبيعي يساعد أداء بعض التمارين على إطالة العضلات في إطار متناسق ومتكامل مع باقي عضلات الجسم بالاعتماد على التحكم بعملية التنفس، وفيها تواصل كبير بين العقل والجسم، تختلف عن اليوغا باستخدام أجهزة أو حصائر توضع على الأرض، هي رياضة ليست سهلة كما أنها ليست صعبة، كانت بداية نشر هذه الرياضة صعبة إلا أنها أصبحت مشهورة في الفترة الأخيرة. 

هل كانت وراء توجهك لهذه الرياضة قناعة أم هدف ما؟
 قبل الحلم بتمثيل دولة الإمارات، جزء من شخصيتي هو العطاء وخدمة الآخرين، «ضاحكة»، عندما كنت أصغر اعتقدت أنه يمكنني أن أصلح العالم وهذا طبعاً مستحيل، الفائدة التي عادت علي من ممارسة هذه الرياضة أحببت أن أشاركها الآخرين، عندها قررت افتتاح المشروع. 

وما أصعب التحديات التي واجهتك؟ 
نحن كأصحاب مشاريع صغيرة، رأس المال هو أكبر تحدٍ يمكن أن نواجهه، اقترضت بعض المال كما حصلت على قرض صندوق خليفة، إضافةً إلى استحصال التراخيص، لكني لا أعتبرها صعوبات تعيق العمل بل جزءاً أساسياً من عملية النجاح يجب أن نعيشها ونتقبلها، فأنا أؤمن بأنه إذا أغلق باب سيفتح الله غيره. 

«الشخص الذي له التأثير الكبير والإيجابي في مسيرتي»، كان تعليقاً على صورة جمعتك بالشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، على صفحتك الخاصة في «الإنستغرام»، ما هو مدى تأثير هذه الشخصية في أسماء لوتاه ؟
منح الشيخ نهيان بن مبارك لقب وزير التسامح لم يأت من فراغ، فهو إنسان متواضع، صديق للعائلة ولجميع من في الإمارات، جمعني به موقف أثناء حفل تكريم المرأة العربية لا يمكنني نسيانه، عبّر من خلاله عن مدى تواضعه وأخلاقه واحترامه للآخر عندما انتظر ليدخل معي قاعة الحفل بعد أن كان واقفاً برفقة أختي وابنة أختي يتبادلون الحديث. 

حصلتي على جائزة أفضل مشروع في مجال الرعاية الصحية وجائزة المرأة للعام في الإمارات وجائزة المرأة العربية مستوى الخليج العربي، ما هي الجائزة الأقرب لقلبك؟ 
أعتز بجائزة حمدان بن راشد لدعم مشاريع الشباب لأفضل مشروع في مجال الرعاية الصحية، التي حصلت عام 2010، كونها أول جائزة كما أنني من تقدمت للترشيح للحصول عليها، أثبتت لي مدى نجاح عملي وتأثيره الإيجابي في المجتمع، كما كان لترشيحي من قبل مؤسسة محمد بن راشد للحصول على جائزة المرأة العربية خلال انعقاد مؤتمر وزراء العمل عام 2015 أثر أكبر، فجميع هذه التكريمات أشعرتني بمدى التقدم الذي أحرزه في العمل وضرورة الاستمرار فيه، كما أشكر مؤسسة محمد بن راشد على ثقتها بتكليفي بإلقاء كلمة بحضور نائب الرئيس الأمريكي وزوجته د. جيل بايدن خلال حفل تكريم المرأة العربية عام 2016. 


 

مقالات ذات صلة