29 أكتوبر 2026

دعوى ضد «أوبن إيه آي» بعد وفاة شابة اتبعت إرشادات «تشات جي بي تي» بشأن دواء الصرع

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

أثارت وفاة الشابة الصينية بوين وان، البالغة من العمر 31 عاماً، قضية جديدة بشأن استخدام روبوتات المحادثة في المسائل الصحية، بعدما تقدمت أسرتها بدعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، محمّلة «تشات جي بي تي» مسؤولية ما حدث لابنتها.

وتقول الأسرة إن الشابة اعتمدت على الروبوت خلال محاولتها تقليل جرعة دواء الصرع الذي كانت تتناوله، وإن المحادثات شجعتها على الاستمرار في خفض الجرعة وصولاً إلى التوقف عن العلاج، من دون الرجوع إلى أطبائها. وتوفيت وان في مدينة «سياتل» الأمريكية في فبراير 2026، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

خلاف حول العلاج انتهى بنوبة طويلة

كانت وان تعاني الصرع منذ الرابعة عشرة من عمرها، وتعتمد على دواء «لاموتريجين» للسيطرة على النوبات. لكنها شعرت بأن العلاج يؤثر في طريقة حديثها وسرعة تفكيرها، وهو ما دفعها إلى محاولة تقليل الجرعة.

وبحسب ما رواه والدها، تشون وان، أنه حاول إقناعها هاتفياً باتباع تعليمات طبيبها بعدما عرف أنها تستخدم أداة لتقطيع الأقراص، وتخفض الجرعة بمقدار الربع في كل مرة. غير أن ابنته لم تستجب لنصيحته، معتبرة أن الأطباء لا يولون الآثار الجانبية التي تعانيها الاهتمام الكافي.

وخلال المكالمة، انقطع صوتها بصورة مفاجئة. انتظر والدها نحو 30 ثانية، ثم دقيقة ودقيقتين، وهو يناديها، قبل أن يدرك أن النوبة التي تمر بها أطول من النوبات التي سبق أن عرفها منها.

مجلة كل الأسرة

محادثات حول تقليل الدواء رغم تكرر النوبات

تكشف المحادثات التي نشرتها الصحيفة أن وان طرحت على تشات جي بي تي أسئلة متكررة عن مدى خطورة خفض جرعة الدواء، وما إذا كان ينبغي إبطاء العملية أو توخي الحذر عند الاقتراب من نهاية خطتها.

كما استفسرت عن إمكانية مواصلة خفض الجرعة بعد تعرضها لنوبتي صرع، وعن ضرورة التخلي عن فكرة التوقف عن تناول العلاج.

وتزامنت مخاوفها بشأن الآثار الجانبية مع ظروف مهنية صعبة؛ حيث فقدت وظيفتها لدى شركة أمازون في نوفمبر 2025، وأصبحت قلقة بشأن فرصها في الحصول على عمل جديد. وكانت ترى أن تأثير الدواء في حديثها وتفكيرها يزيد من صعوبة وضعها.

مجلة كل الأسرة

الأسرة تستند إلى سجل يضم أكثر من 270 ألف رسالة

تتهم الدعوى أوبن إيه آي بالإهمال، وتطوير منتج معيب، وعدم التحذير من المخاطر، فضلاً عن اتهامات تتعلق بتقديم إرشادات طبية من دون ترخيص. وتستند الأسرة إلى سجل محادثات تجاوز 270 ألف رسالة، تقول إنه يوثق توجيه الروبوت لابنتها بشأن تقليل الجرعة وتشجيعها على عدم إطلاع أطبائها على خطتها، إلى جانب طمأنتها رغم تعرضها لنوبات وأعراض مقلقة.

وأظهرت التحاليل التي أُجريت بعد الوفاة أن تركيز دواء لاموتريجين في دم وان بلغ 0.64 ميكروغرام لكل ملليلتر، أي أقل من الحد الأدنى المعتاد للنطاق العلاجي. وصنّف الطب الشرعي الوفاة على أنها موت مفاجئ غير متوقع مرتبط بالصرع.

في المقابل، أعربت أوبن إيه آي عن تعازيها لأسرة الشابة، وأوضحت أنها كانت تستخدم إصداراً قديماً من تشات جي بي تي، مضيفة أن الإصدارات الأحدث باتت أفضل في التعرف على الحالات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً.

ولا تزال القضية أمام القضاء، ولم يُحسم بعد ما إذا كانت الشركة تتحمل مسؤولية قانونية عن وفاة وان.