شهد معرض الأندية الطلابية في الجامعة الأميركية في الشارقة، والذي يعد أحد أبرز الفعاليات الطلابية في الجامعة، انضمام أربع منظمات طلابية جديدة إلى 127 ناديًا ثقافيًا ورابطة أكاديمية وناديًا للهوايات والاهتمامات.
واستقطب المعرض، الذي أقيم يومي 15 و16 سبتمبر، نحو 1,500 طالب وطالبة يوميًا، محولًا حرم الجامعة إلى مساحة نابضة بالحيوية، تجسدت فيها إبداعات الطلبة وقدراتهم القيادية، واحتفت بالتبادل الثقافي والمشاركة المجتمعية.
وشملت المنظمات الجديدة النادي الثقافي السويدي، وجمعية العلاقات المؤسسية، والفرع الطلابي لشبكة الأثر، ونادي الاقتصاد الدائري، بما يعكس تنوع اهتمامات طلبة الجامعة وتطلعاتهم المتجددة.
وتعليقًا على أهمية المعرض ودوره في تعزيز التجربة الطلابية، قالت شيماء بن طليعة، نائب مدير الجامعة للتجربة الطلابية في الجامعة الأميركية في الشارقة: "يجسد معرض الأندية الطلابية ما يتميز به مجتمعنا الطلابي من حيوية وتنوع وإبداع، ويدعم إحدى أولويات الجامعة الرئيسة المتمثلة في إعداد الطلبة للقيادة والعمل المشترك والإسهام بفاعلية في عالم سريع التغير. يعزز المعرض من خلال ربط الطلبة بمجموعات تنسجم مع اهتماماتهم وقيمهم شعورهم بالانتماء، ويمكّنهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات هادفة ومؤثرة".
وأضافت: "تعكس إضافة أربع منظمات جديدة هذا العام روح المبادرة لدى طلبتنا وتفاعلهم مع الأولويات المتجددة، بما فيها الاستدامة والقيادة المسؤولة والتواصل مع قطاعات الصناعة والأعمال والتبادل الثقافي".
وتوزعت الجهات المشاركة في المعرض على 30 ناديًا ثقافيًا، و37 ناديًا للهوايات والاهتمامات، و60 رابطة أكاديمية. وأتاح المعرض للطلبة فرصة التعرف إلى أهداف الأندية وأنشطتها، ولقاء أعضائها، والانضمام إليها، والتسجيل في فعالياتها ومسابقاتها المقبلة.
ولا يقتصر الانضمام إلى الأندية على المشاركة في الأنشطة اللامنهجية، بل يفتح أمام الطلبة آفاقًا لتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل، ويوفر لهم فرصًا لبناء الصداقات وتبادل الخبرات والثقافات ضمن مجتمع طلابي متعدد الثقافات يضم طلبة من 100 جنسية. يذكر أن الجامعة الأميركية في الشارقة كانت قد صنفت ضمن أفضل خمس جامعات في دولة الإمارات من حيث تنوع جنسيات طلبتها، وفقًا لتصنيفات "كيو إس" العالمية للجامعات لعام 2027.
وكانت من أبرز محطات المعرض التجربة التفاعلية التي قدمها النادي الثقافي المصري، واستحضر من خلالها أجواء مدينة القاهرة، جامعًا بين الاحتفاء بالثقافة وإحداث أثر اجتماعي إيجابي. وعرّف النادي الزوار بجوانب متنوعة من الثقافة المصرية، كما سلط الضوء على تعاونه مع مبادرة خيرية تُعنى بدعم التعليم.
وعن هذه المشاركة، قال علي الدمرداش، طالب علم النفس ورئيس النادي الثقافي المصري: "أردنا أن يعيش الطلبة حيوية القاهرة ويتعرفوا إلى طابعها المميز، وأن يلمسوا كيف يمكن للاحتفاء بالثقافة أن يسهم في خدمة هدف أسمى. ولم تقتصر مشاركتنا هذا العام على الاحتفاء بهويتنا، بل ربطنا أنشطتنا بمبادرة داعمة للتعليم، لنقدم نموذجًا لكيفية إسهام الأندية الطلابية في جمع الناس وإحداث أثر ملموس يتجاوز حدود الجامعة".
كما كان للابتكار حضور بارز من خلال مشاركة نادي إنترنت الأشياء في معرض الأندية الطلابية للمرة الأولى، حيث قدم النادي جناحًا تفاعليًا استُلهم تصميمه من فيلم "ترون: الإرث". وضم الجناح روبوتًا جوالًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، تنقّل بين الحضور واختبر معلوماتهم في مجالي التكنولوجيا والأفلام، والتقط معهم صورًا تذكارية.
وقدم النادي أيضًا تحديًا لتتبع الحركة، استخدم فيه المشاركون أطراف أصابعهم لإنجاز مهمة رقمية خلال وقت محدد. كما أتاحت محطة التوقيع الرقمي للزوار تسجيل حضورهم على شبكة النادي والدخول في سحب على جائزة. وهو ما تحدث عنه آدم سرحان، طالب الهندسة الكهربائية ورئيس نادي إنترنت الأشياء، قائلًا: "أتاحت لنا مشاركتنا في معرض الأندية الطلابية أن نُظهر للطلبة أن التكنولوجيا يمكن أن تكون إبداعية وتفاعلية وممتعة. فمن تحدي تتبع الحركة ومحطة التوقيع الرقمي إلى الروبوت الجوال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، أتاح كل نشاط للطلبة فرصة خوض تجربة مباشرة مع التقنيات الذكية المتصلة".
وشهد اليوم الثاني عروضًا على المسرح الرئيس للجامعة قدمتها الأندية الثقافية الهندية والأردنية واللبنانية والباكستانية والفلسطينية والسورية، احتفاءً بالموسيقى والتراث وأشكال التعبير الثقافي. كما تضمن البرنامج "جائزة أفضل نادٍ"، تقديرًا لما أظهرته الأندية المشاركة من إبداع وتفاعل وتميز في العرض.
وأكد معرض الأندية الطلابية الدور الحيوي الذي تؤديه المنظمات التي يقودها الطلبة في إثراء تجربتهم الأكاديمية، وبناء مجتمع جامعي مترابط، وتمكينهم من إحداث أثر هادف داخل الجامعة وخارجها.