06 سبتمبر 2026

الأوركسترا الوطنية للإمارات تفتتح موسمها الثاني بـ«إلى هذه الأرض ننتمي»

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

تدشن الأوركسترا الوطنية للإمارات فصلاً جديداً من رحلتها الموسيقية مع انطلاق موسمها الثاني، الذي يحمل عنوان «ومع السيمفونية.. تستمر رحلتنا». وتبدأ الأوركسترا موسمها من الإمارات، مقدمة في حفلها الافتتاحي ثلاث مؤلفات جديدة تستلهم تاريخ الدولة وموروثها وهويتها، وتُعرض للمرة الأولى أمام الجمهور.

ويحمل البرنامج الافتتاحي عنوان «إلى هذه الأرض ننتمي»، ويحتفي بالتراث الموسيقي الغني لدولة الإمارات وتاريخها، من خلال أعمال كُلّف بتقديمها عدد من المؤلفين الموسيقيين الإماراتيين. ويقام الحفل في محطتين، الأولى يوم 18 سبتمبر/أيلول في مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي، والثانية في 20 سبتمبر في دبي أوبرا.

ويمثل هذا البرنامج انطلاقة موسم يمتد حتى عام 2027، ويجمع بين المؤلفات الموسيقية الإماراتية الجديدة والأعمال العالمية، إلى جانب استضافة فنانين وتنفيذ مشاريع تعاونية متنوعة، في إطار توجه يهدف إلى توسيع حضور الأوركسترا في المشهد الثقافي والفني بالدولة.

ثلاث مؤلفات تُعرض للمرة الأولى

يحمل الحفل الافتتاحي خصوصية خاصة، إذ يتضمن ثلاثة أعمال جديدة تقدم في عروضها العالمية الأولى، وتستعرض كل منها جانباً مختلفاً من حكاية الإمارات، من مسيرة التأسيس إلى تفاصيل المكان والموروث، وصولاً إلى الذاكرة والحنين.

وتبدأ الأمسية مع العمل الموسيقي «رحلة المؤسس» من تأليف الموسيقي الإماراتي خالد ناصر، وهو عمل أوركسترالي رمزي يستحضر مسيرة ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ويتكون العمل من ستة أجزاء موسيقية تستلهم ملامح مرحلة التأسيس، وما ارتبط بها من عزيمة وطموح ورؤية صنعت مسار دولة الإمارات، مقدماً هذه الرحلة في صياغة موسيقية أوركسترالية.

مجلة كل الأسرة

«نغم الوطن» بروح الموروث الإماراتي

تتواصل فقرات الحفل مع مقطوعة «نغم الوطن» للمؤلف الموسيقي الإماراتي علي كانو، الذي يستلهم في عمله عناصر من الموروث الإماراتي وتفاصيل البيئة المحلية.

ويأتي العمل في صيغة «كونشرتو» تجمع بين الآلات الشرقية والأوركسترا السيمفونية، في محاولة موسيقية تعكس تنوع الإمارات وملامح هويتها، من خلال حوار بين الأصوات الشرقية والتكوين الأوركسترالي.

أما ختام البرنامج، فيحمل توقيع الموسيقي الإماراتي فايز السعيد، الذي يقدم متتالية تجمع بين الأوركسترا والكورال، وتتداخل فيها الموسيقى مع قصيدة «رعد وبرق وحنين» للشاعر الإماراتي عارف الخاجة.

وتحاكي المتتالية قصة الإمارات عبر الزمن، في رحلة تمتد من عصورها الأولى وصولاً إلى حاضرها، فيما يظل الحنين خيطاً يربط بين محطات الحكاية رغم تغير الأزمنة.

موسم موسيقي يمتد حتى 2027

لا تقتصر خطة الأوركسترا الوطنية للإمارات في موسمها الثاني على الحفل الافتتاحي، بل تواصل تقديم الأعمال الجديدة التي تُنتج بتكليف خاص، بالتوازي مع برامج تضم الموسيقى العربية والغربية.

كما يشهد الموسم مجموعة من التعاونات والمشاركات، من بينها الحفل الاحتفالي بالذكرى العاشرة لدبي أوبرا خلال سبتمبر الجاري، إلى جانب افتتاح مهرجان أبوظبي في أكتوبر، فضلاً عن تقديم سلسلة حفلات «هاري بوتر» في فبراير من العام المقبل.

وتتيح هذه المحطات للجمهور فرصة متابعة الأوركسترا في تجارب موسيقية مختلفة، كما تسهم في توسيع نطاق حضورها والوصول إلى شرائح جديدة من المهتمين بالموسيقى والفنون.

دعم الموسيقى التي تُصنع في الإمارات

وقالت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المدير العام للأوركسترا الوطنية للإمارات، إن افتتاح الموسم بثلاثة أعمال لمؤلفين إماراتيين تُعرض للمرة الأولى يمثل جانباً أساسياً من رؤية الأوركسترا.

وأضافت أن الأوركسترا تسعى إلى دعم الأعمال التي تُصنع على أرض الإمارات ومنحها مساحة للوصول والاستمرار، إلى جانب المضي في تعاونات وتجارب جديدة تقربها من جمهور أوسع في مختلف أنحاء الدولة.

وأشارت إلى أن الهدف يتمثل في بناء علاقة متنامية بين الجمهور والأوركسترا، بحيث تصبح مع مرور الوقت صوتاً فنياً قريباً من الناس، يجدون فيه مساحة للتعبير عن انتمائهم ويفخرون بحضوره في المشهد الثقافي الإماراتي.

مجلة كل الأسرة

رحلة بين عوالم موسيقية مختلفة

من جانبه، قال راف ويلسون، مدير التخطيط الفني في الأوركسترا، إن الموسم الثاني يصحب الجمهور في رحلة تتنقل بين عوالم موسيقية متعددة، بدءاً من روائع محمد عبد الوهاب وموزارت، وصولاً إلى استكشاف التقاليد الموسيقية العربية والغربية والأعمال الجديدة التي تكلف الأوركسترا بتقديمها.

وأوضح أن هذه الأعمال تفتح المجال أمام تجارب وأساليب موسيقية غير مألوفة، وتمنح البرنامج تنوعاً يجمع بين المؤلفات المعروفة والأصوات الموسيقية الجديدة.

بدوره، أكد أحمد فرج، قائد الأوركسترا، أن تقديم أعمال تُعزف للمرة الأولى يمنح افتتاح الموسم طابعاً مختلفاً، سواء بالنسبة إلى الموسيقيين أو الجمهور.

وأشار إلى أن التعاون مع خالد ناصر وعلي كانو وفايز السعيد أتاح تقديم ثلاث رؤى موسيقية مختلفة تستلهم الموروث الثقافي والموسيقي لدولة الإمارات، وتعبر عنه من خلال أساليب وتكوينات فنية متنوعة.

وبثلاثة أعمال جديدة تنطلق من ذاكرة المكان وحكاية الوطن، تفتتح الأوركسترا الوطنية للإمارات موسمها الثاني، واضعة الموسيقى الإماراتية في صدارة المشهد، قبل أن تواصل رحلتها خلال الأشهر المقبلة عبر برنامج يجمع بين التجارب المحلية والعالمية.