13 أغسطس 2026

كفير 'مجموعة مزارع العين'.. أصالة عمرها قرون والآن بصناعة إماراتية

فريق كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

كم مرة وقفنا أمام رفوف الألبان ومددنا أيدينا نحو منتج جديد، ثم أعدناه مكانه؟ نقلّب العبوة، نقرأ المكونات، نفكّر. ليس تردداً، بل اهتماماً حقيقياً. لأننا ببساطة أصبحنا نهتم أكثر بما نختاره لأنفسنا ولعائلاتنا.

وهذا ليس تفكيراً زائداً، بل هو ذلك الاهتمام الذي نمارسه في كل جولة تسوّق، في كل منتج نقرأ ملصقه، وكل خيار نأخذه معنا إلى المنزل. لكن حين يحمل المنتج الجديد اسماً نعرفه ونثق به، يصبح السؤال مختلفاً: ماذا أضاف هذه المرة؟ والجواب يأتي هذه المرة في صورة الكفير الأصيل من "مزارع العين"، العلامة التي ارتبط اسمها بالثقة لدى الأسرة في دولة الإمارات على مدى أكثر من أربعة عقود.

الكفير في دقيقة.. كل ما تحتاجون معرفته

إذا لم يسبق لكم تجربته، فهذا طبيعي. ربما مرّ اسمه في حديث عن التغذية الصحية، أو ذكره أحد المقرّبين ممن نشأوا في بلدان يمثل الكفير مشروباً تقليدياً وجزءاً من النظام الغذائي اليومي.

الكفير مشروب حليب مخّمر طبيعياً، يعود تاريخه إلى مئات السنين في منطقة القوقاز وأوروبا الشرقية. تخيّلوا مشروباً يجمع بين انتعاش اللبن المخيض وكثافة الزبادي السائل، مع لمسة حموضة منعشة تأتي من الاختمار الطبيعي، هذا هو الكفير. وسبب شهرته المتزايدة أنه يحتوي بكتيريا نافعة تُعرف بـ "بروبيوتيك" والتي تدعم صحة الجهاز الهضمي.

ولعل أبرز ما يميّزه عن اللبن العادي هو طريقة اختماره المعتمدة على مجموعة أكثر تنوعاً من البكتيريا النافعة، والتي تمنحه نكهة أغنى وحموضة أوضح. وهذا تحديداً ما جعله يستقطب اهتمام كل من يبحث عن خيارات غذائية صحية.

مجلة كل الأسرة

على المستوى العالمي، فرض الكفير حضوره بهدوء بوصفه أحد أبرز الخيارات المفضلة ضمن فئة الأغذية المفيدة. وفي دولة الإمارات، يتسارع الإقبال عليه، وسط توقعات بأن تصل قيمة السوق المحلية للكفير إلى 23.1 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030. إلا أن الحصول على كفير أصيل كان يعني، حتى وقت قريب، الاعتماد على المنتجات المستوردة، بتكلفة أعلى، وربما جودة لا تتناسب دائماً مع السعر.

وهنا يأتي الفرق مع كفير "مزارع العين" الذي يوفر ثلاث مزايا رئيسية، وهي حليب محلي طازج، وصفة أصيلة، واختمار حقيقي باستخدام مستنبتات الكفير الأصلية، وليس مجرد إضافة نكهة أو بروبيوتيك صناعي. إذ تتم عملية الاختمار وفق الأساليب التقليدية وبالاعتماد على وصفة مستوحاة من ثقافات توارثت هذه الصناعة جيلاً بعد جيل، مع مزيج خاص يضم أكثر من 12 سلالة من البروبيوتيك.

البروبيوتيك: لماذا يتحدث عنه الجميع؟

ببساطة، تحتوي أمعاؤنا على منظومة كاملة من الكائنات الدقيقة التي تؤثر في الهضم، المناعة، والصحة العامة. والبروبيوتيك هي الكائنات النافعة التي تساعد، عند استهلاكها بكميات مناسبة، في الحفاظ على توازن هذه المنظومة. ويأتي الكفير المختمر طبيعياً ليوفر البروبيوتيك بتنوّع كبير وبطريقة يسهل على الجسم الاستفادة منه.

وتتزايد الأبحاث اليوم حول دور البروبيوتيك في دعم صحة الأمعاء. ولكن، لا يُغني الكفير بالطبع عن نظام غذائي متوازن، لكنه بلا شك إضافة ذكية وعملية لإدخال الأطعمة المختمرة إلى الروتين اليومي.

اختبار حقيقي.. نتائج حقيقية

وللتأكد من أصالته، خضع المنتج للاختبار من قبل من يعرفه حق المعرفة. فقد قام مستهلكون من ثقافات مختلفة، وكثير منهم نشأ على تناوله يومياً، بتجربة المنتج وكانت النتيجة 4.7 من 5 من حيث أصالة المذاق، فيما أعرب 71% منهم عن رغبتهم في تناوله مجددًا. والسر؟ فهو أن المنتج حافظ على حموضته المميزة، لأنها تحديداً ما يمنح الكفير هويته الأصيلة.

هل تريدون معرفة المزيد؟ هذا أمر طبيعي تماماً، خاصة حين يتعلّق الأمر بمنتج قد يصبح جزءاً من روتين العائلة. فالكفير ليس لبناً عادياً. فطعمه أكثر حموضة بقليل، وقوامه أكثف، مع نكهة مركّبة تأتي من الاختمار الطبيعي. البعض يحبّه من أول رشفة، والبعض يحتاج تجربتين ليعتاد عليه. وكلا الأمرين طبيعي.

وسواء اخترتموه لأنفسكم أو لعائلتكم، فإن الثقة بالمنتج تبدأ من جودة مكوناته وخبرة العلامة التي تقدّمه. وفي حالة كفير "مزارع العين"، فهذا يعني حليبًا محليًا طازجًا، وأساليب إنتاج متطورة، وخبرة عريقة تمتد لأكثر من أربعة عقود في قطاع الألبان بدولة الإمارات.

مجلة كل الأسرة

من الفطور إلى العشاء: الكفير أسهل مما تظنون

ربما كنتم تبحثون عن أطعمة مختمرة تضيفونها إلى نظامكم الغذائي، أو قرأتم عن العلاقة بين صحة الأمعاء والصحة العامة. والكفير بلا شك يتناسب مع هذا التوجّه لأنه لا يحتاج إلى تغيير جذري في نمط حياتنا، بل هو إضافة بسيطة إلى روتيننا اليومي.

ويمكنكم الاستمتاع بالكفير كما هو من دون إضافات، أو أضيفوه إلى الجرانولا، أو اخلطوه مع الفواكه، أو استبدلوه باللبن الرائب في وصفات الخبز والكعك. وهو متوفر بالطعم التقليدي، إلى جانب النكهات المختلفة التي توفر مدخلًا سهلًا لمن يتناولون الكفير للمرّة الأولى، مع الحفاظ على أصالته ونكهته الحقيقية.

لماذا "صُنع في الإمارات" تعني لنا أكثر اليوم؟

هناك ما هو أبعد من المنتج نفسه. فنحن اليوم نقرأ الملصقات بتمعّن أكبر، ونسأل أكثر عن مصدر ما نشتريه لأننا نريد خيارات صحية من علامات نثق بها. فمن الحليب الخالي من اللاكتوز لمن يحتاجه، إلى الزبادي الخالي من السكر لمن يفضّله، وصولاً إلى الكفير لمن يبحث عن الأطعمة المختمرة، فالفكرة هنا واحدة: مزارع العين توفر منتجات تواكب تغيّر حياتنا واحتياجاتنا، دون المساس بالجودة أو الأصالة.

ويزداد هذا الأمر أهمية مع تزايد اهتمام المستهلكين بالجمع بين الخيارات الأكثر صحة والثقة في مصدر تلك المنتجات. وسواء كنتم تشترون المنتجات لاستهلاككم الشخصي أو لعائلتكم، فإن الثقة تبدأ بالاطمئنان إلى أصالة المنتج الذي يوجد خلف الملصق.

مجلة كل الأسرة

في هذه الحالة، يتمتّع الإنتاج المحلي بأهمية خاصة. فكل منتج يتم تصنيعه باستخدام الحليب المحلي وبالاستناد إلى الخبرة المحلية يساهم في تعزيز المنظومة الغذائية في دولة الإمارات، مع تقليل الاعتماد على الواردات. وقد تبدو زجاجة الكفير إضافة بسيطة إلى رفوف منافذ البيع، لكنها تعكس التزامًا أكبر، يتمثّل في ضمان حصول المستهلكين على المنتجات التي يرغبون فيها مباشرة من المنتجين الذين يثقون بهم فعلاً.

وقد يكون الكفير منتجًا جديدًا بالنسبة إلى بعض الأسر في دولة الإمارات، لكنّ الفكرة الكامنة وراءه ليست بجديدة. فهو مثال على منتج نوعي يسهم في تعزيز صحة الفرد والمجتمع ويتطور ليواكب التفضيلات والأذواق المتغيرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجودة والأصالة التي أكسبته ثقة الناس منذ البداية.