05 يوليو 2026

لماذا نشتهي المأكولات المالحة؟ أسباب الرغبة الشديدة في تناول الملح والحالات الصحية المرتبطة بها

أخصائية تغذية

مجلة كل الأسرة

هل سبق لأي شخص منكم أن تناول وجبة كبيرة من رقائق البطاطس أو الفشار أو البطاطس المقلية، ووجد صعوبة في مقاومة هذه الرغبة الشديدة في تناول المأكولات المالحة. بعض الناس يعتقدون أن الشغف لتناول طعام محدد ما هو إلا علامة بأن الجسم يحتاج إلى هذا الطعام. ولكن هذا غير صحيح معظم الأحيان. هنا عدد من أسباب اشتهاء الملح والحالات الطبية وراء الشهية المفرطة لتناول المأكولات المالحة ومنها:

هل يؤدي الإجهاد والتوتر إلى اشتهاء المأكولات المالحة؟

قد تكون الرغبة الشديدة لتناول المأكولات المالحة هي فقط نتيجة للإجهاد الذي قد نتعرض له كل يوم. فعندما يرتفع مستوى التوتر، يشعر الكثير من الناس بالرغبة في تناول الأطعمة المفضلة لديهم والتي تزودهم بالشعور بالراحة النفسية. هذه الأطعمة التي يتوق إليها الناس عادة ما تكون غنية بالدهون أو السكر أو الملح. وجدت إحدى الدراسات صلة بين التوتر ومستويات عالية من هرمون الجريلين الذي يزيد من الشعور بالجوع. فنتائج هذه الدراسة تشير إلى أن هرمون الجريلين قد يزيد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام وبالتالي يؤدي إلى زيادة الوزن.

قلة النوم والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة المالحة

إن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم قد يشتهون وجبات خفيفة تعطيهم «الشعور بالرضا» مثل الأطعمة المملحة والمقرمشة. وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين كانوا محرومين من النوم كانت قدرتهم على مقاومة الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية المفضلة لديهم أقل، مما أدى إلى زيادة في الوزن لديهم.

الأكل العاطفي والملل.. لماذا نشتهي الملح دون الشعور بالجوع؟

إن تناول الطعام المالح بسبب الملل يشبه حالة الإجهاد. فتناول الطعام الأكل بسبب الملل هو سلوك أكل عاطفي، شبيه بالتوتر. ولتحديد ما إذا كان الشغف لتناول المأكولات المالحة هو نتيجة الملل أو الجوع، فمن المفيد أن تبحث عن إشارات الجوع في الجسم. يحدث الجوع الحقيقي عندما يكون جسم الشخص في حاجة إلى الطعام. فإذا لم يأكل الشخص لعدة ساعات، فقد يكون لديه جوع حقيقي. علامات أخرى للجوع تشمل: ـ أصوات في المعدة ـ الرغبة في تناول أي صنف من الطعام، وليس طعامًا محددًا ـ الرغبة في تناول الطعام تزيد مع مرور الوقت.

التعرق المفرط ونقص الصوديوم.. هل يزيدان الرغبة في تناول الملح؟

العرق يحتوي على الملح، لذلك عندما يتعرق الشخص بشكل مفرط تنخفض مستويات الصوديوم لديه. فبالنسبة لمعظم الناس، فإن التعرق الخفيف لا يدعو للقلق. لا تنخفض مستويات الصوديوم بشكل كبير مع التعرق العادي، وعادة ما تكون هناك حاجة إلى الماء فقط لاستبدال السوائل بعد التمرين. قد يحتاج رياضيو التحمل أو أولئك الذين يعملون في بيئات شديدة الحرارة إلى استهلاك المزيد من الملح، للتعويض عما فقدوه من خلال التعرق المفرط أو الطويل.

مرض أديسون وعلاقته بالرغبة الشديدة في تناول المأكولات المالحة

يحدث مرض الأديسون عندما لا تفرز الغدد الكظرية كميات كافية من الهرمونات. عادة ما تتحكم هذه الهرمونات باستجابة الجسم للإجهاد وتنظيم ضغط الدم. وبالتالي فإن هذا المرض قد ينتج عنه انخفاض في مستوى ضغط الدم مما سيولد رغبة ملحة ومفاجئة لتناول المأكولات المالحة.

متلازمة بارتتر.. حالة وراثية تسبب اشتهاء الملح بكميات كبيرة

متلازمة بارتتر هي حالة وراثية تكون موجودة عند الولادة. لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من متلازمة بارتتر إعادة امتصاص الصوديوم في كليتيهم. ونتيجة لذلك، يفقدون الكثير من الصوديوم في البول، مما يؤدي إلى فقدان البوتاسيوم والكالسيوم كذلك. نظرًا لانخفاض مستويات الصوديوم، قد يلجأ الأشخاص الذين يعانون من متلازمة البارتتر إلى تناول الملح بكميات كبيرة. عادة ما يتم تشخيص هذه المتلازمة في مرحلة الطفولة من خلال اختبارات البول والدم. يمكن درء هذه المتلازمة من خلال استخدام مكملات البوتاسيوم والملح والمغنيسيوم.