تحولت جزيرة سازان الألبانية خلال الأيام الماضية إلى محور اهتمام إعلامي واسع، بعد أن كشفت إيفانكا ترامب تفاصيل اكتشافها للجزيرة بالصدفة أثناء رحلة سباحة في البحر المتوسط، في وقت يثير فيه مشروع سياحي ضخم تقوده شركة أفينيتي بارتنرز التابعة لزوجها جاريد كوشنر بكلفة 1.5 مليار دولار، جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه فرصة لتعزيز السياحة في ألبانيا، ومعارضين يحذرون من تداعياته على البيئة والمناطق الطبيعية الحساسة.
كيف اكتشفت إيفانكا ترامب جزيرة سازان؟ قصة بدأت برحلة سباحة
أكدت إيفانكا ترامب أنها تعمل مع زوجها جاريد كوشنر على تطوير مشروع سياحي كبير في جزيرة سازان الواقعة بالبحر المتوسط، موضحة: «إنه مشروع ضخم، جزيرة مساحتها 1400 هكتار في وسط البحر المتوسط، توقفنا للسباحة، وهكذا اكتشفناها، سبحنا إلى الجزيرة، وصعدنا إلى القمة، وانبهرنا بها تماماً».
وأضافت أن العمل على المشروع استغرق وقتاً طويلاً بهدف استثمار إمكانات الجزيرة مع الحفاظ على طبيعتها، قائلة: «على مدى سنوات عدّة، عملنا على استثمار فرصة تساعد في الاستفادة من إمكانات هذه الجزيرة وتطويرها، مع كثير من التحفظ والعناية، لأن الأرض جميلة للغاية، ولذلك يجب أن تكون العمارة مندمجة فيها بالكامل، كأنها تنبثق منها».
تحقيق رسمي في ألبانيا بشأن مشروع منتجع إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر
فتحت سلطات مكافحة الفساد في ألبانيا، تحقيقاً بشأن مشروع المنتجع السياحي الفاخر، شمل تعديلات أُجريت عام 2024 على الوضع القانوني لمنطقة محمية، وملكية أراضي في جزيرة سازان غير المأهولة، وعدة مئات من الهكتارات ضمن محمية فيوسا-نارتا الساحلية، ما أتاح المجال أمام تطوير مشاريع سياحية في المنطقة.
وأكد مكتب الادعاء الخاص لمكافحة الفساد في ألبانيا فتح التحقيق، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
منتجع فاخر بـ1.5 مليار دولار يثير الجدل في جزيرة سازان
ضمت المنطقة المستهدفة أراضي رطبة ساحلية تُعد موطناً لطيور النحام «الفلامنجو»، والفقمات، ومواقع تعشيش السلاحف البحرية، ما أثار مخاوف واسعة لدى المدافعين عن البيئة.
وأعلن جاريد كوشنر في أغسطس 2024 خططاً لتحويل الموقع إلى منتجع فاخر، ثم زار المنطقة مطلع عام 2026 برفقة زوجته إيفانكا ترامب.
رئيس وزراء ألبانيا يدافع عن مشروع جاريد كوشنر السياحي
أكد رئيس الوزراء الألباني إيدي راما في مقابلة حديثة، استمرار المباحثات مع جاريد كوشنر بشأن المشروع الذي يتضمن إنشاء 10 آلاف غرفة فندقية.
ونفى إيدي راما أمام البرلمان الألباني ما تردّد عن امتداد المشروع إلى محمية للحياة البرية، وأكد أن المقترح النهائي لم يقدم بعد، كما أن الدراسة البيئية لم تكتمل حتى الآن.
وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية حكومته لتعزيز السياحة في ألبانيا، موضحاً: «أريد أن أجعل ألبانيا وجهة نحسد عليها في المنطقة، وهذا المشروع جزء من هذا الجهد».
تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع جزيرة سازان في ألبانيا
بدأت الاحتجاجات في أواخر مايو بعدما أقام المطورون أسواراً مرتفعة تعلوها أسلاك شائكة في موقع المشروع المقترح بمنطقة زفرنيك جنوب ألبانيا، ما منع السكان المحليين والسياح من الوصول إلى الشاطئ.
وتجمع محتجون، مساء الأحد، أمام مقار حكومية مطالبين بوقف مشروع جزيرة سازان، وحماية المنطقة من أعمال التطوير، بينما دعا بعض المشاركين إلى استقالة رئيس الوزراء.
كما تم الإعلان عن موعد احتجاجات جديدة في العاصمة تيرانا، إضافة إلى تحركات ميدانية قرب موقع المشروع بالقرب من مدينة فلورا في السادس من يونيو الجاري.