في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بروح التكاتف، احتفت جمعية النهضة النسائية بدبي بتنظيم النسخة الحادية والثلاثين من العرس الجماعي، تحت رعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، زفت 16 عريساً وعروساً إلى عش الزوجية في أجواء مفعمة بالسعادة، وذلك في قاعة راشد بـمركز دبي التجاري العالمي، وسط حضور عائلي ومجتمعي عكس عمق هذه المبادرة الإنسانية المستدامة.
وجاءت هذه المناسبة لتؤكد أن الفرح في دبي لا يتوقف، وأن قيم التلاحم المجتمعي قادرة على تجاوز مختلف التحديات، حيث تحول العرس الجماعي إلى رسالة أمل تعكس قدرة المجتمع على صناعة السعادة وتعزيز الاستقرار الأسري.
وأوضحت سعادة خولة النابودة، نائب رئيس جمعية النهضة النسائية بدبي، أن إقامة هذه النسخة تأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مؤكدة أن دبي، بفضل قيادتها الرشيدة، قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، والاستمرار في إسعاد شعبها، في ظل ما تنعم به من أمن وأمان واستقرار.
وأضافت أن ما تحققه الدولة من طمأنينة للمواطنين والمقيمين هو نتيجة جهود متواصلة من القيادة الحكيمة، ودور كبير تقوم به القوات المسلحة الإماراتية في حماية الوطن وصون مكتسباته.
وأكدت النابودة أن هذه النسخة تميزت بتركيزها على قيمة الاستقرار الأسري، تماشياً مع توجهات «عام الأسرة»، مشيرة إلى أن العرس الجماعي لا يقتصر على دعم الزواج فقط، بل يسهم في بناء أسر مستقرة تعد نواة مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
دبي قادرة على صناعة السعادة في أصعب الظروف و«عام الأسرة» حاضر بقوة في هذه النسخة.
وفي لفتة معبرة، استضافت الفعالية نموذجاً ملهماً لأسرة إماراتية مكونة من أب وأم وابن وابنة نشأت من الدورة العاشرة للعرس الجماعي، وأنجبت خمسة من الابناء، لتجسد قصة نجاح حقيقية تعكس الأثر الإيجابي لهذه المبادرة في تعزيز الاستقرار الأسري على المدى الطويل.
ويعد العرس الجماعي الذي تنظمه الجمعية من المبادرات المجتمعية الرائدة التي تهدف إلى دعم الشباب المقبلين على الزواج، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، إلى جانب ترسيخ قيم التكافل والتراحم داخل المجتمع.
وبينما ارتسمت الابتسامة على وجوه العرسان وذويهم، بدت الرسالة الأعمق لهذا الحدث واضحة وهي أن دبي، بقيادتها ورؤيتها، قادرة على أن تصنع الفرح حتى في أصعب الظروف، وأن الاستثمار في الأسرة يظل حجر الأساس لبناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً.
وفي السياق ذاته، أكدت عفراء مبارك الحاي، المشرف العام على العرس الجماعي في جمعية النهضة النسائية بدبي، أن هذه المبادرة تمثل أحد أبرز المشاريع المجتمعية المستدامة التي تحرص الجمعية على تطويرها عاماً بعد عام، مشيرة إلى أن العرس الجماعي لا يقتصر على كونه مناسبة احتفالية، بل هو برنامج متكامل يهدف إلى دعم الشباب وتمكينهم من بدء حياتهم الأسرية على أسس مستقرة، من خلال تخفيف الأعباء المالية وتعزيز الوعي بأهمية بناء أسرة متماسكة.
وأضافت أن النسخة الحالية شهدت إقبالاً وتفاعلاً كبيرين، ما يعكس ثقة المجتمع بهذه المبادرة، ودورها في ترسيخ قيم التكافل والتلاحم، مؤكدة حرص الجمعية على مواصلة تطوير الحدث بما يتماشى مع توجهات الدولة في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها.