07 أبريل 2026

فريال البستكي تصمم وشاح الناموس في كأس دبي العالمي

مجلة كل الأسرة

تجسّد المصممة الإماراتية فريال البستكي نموذجاً مميزاً للمبدعة التي تنطلق من الجذور لتصل إلى آفاق عالمية، بمزجها بين أصالة التراث الإماراتي وروح الحداثة برؤية فنية معاصرة في عالم تصميم الأزياء الإماراتية المعاصرة. وقد برز حضورها مؤخراً من خلال مشاركتها في كأس دبي العالمي للخيول أحد أهم الفعاليات العالمية في الإمارات، عبر تصميم "وشاح الناموس"، الذي لم يكن مجرد قطعة جمالية، بل تعبيراً فنياً نابضاً بالحركة يستلهم انسيابية الخيل العربية وقيم القوة المرتبطة بالهوية الثقافية المحلية والأزياء المستوحاة من التراث والخيل العربية.

كما لا يقتصر إبداع فريال البستكي على مجال الأزياء، بل يمتد إلى عوالم أخرى مثل تصميم المجوهرات والديكور في مجالات التصميم الإبداعي والفنون التطبيقية، في انعكاس لرؤية شمولية تعتبر الفن مساحة متكاملة للتعبير. هذا التنوع، إلى جانب خبرتها المتراكمة ونضجها الإبداعي، أسهم في ترسيخ حضورها كمصممة تمتلك لغة بصرية خاصة في عالم الموضة والتصميم في الإمارات، قادرة على ملامسة الذائقة المحلية والانفتاح في الوقت ذاته على الساحة العالمية.

ماذا تمثل لكِ مشاركتكِ بتصميم "وشاح الناموس"، في كأس دبي العالمي للخيول؟

هذه المشاركة بالنسبة لي لحظة التقاء بين الفن والحركة، بين التراث والحداثة. "منسوجة في حركة" لم يكن مجرد تصميم، بل كان تعبيراً عن روح الخيل العربية في الأزياء المستوحاة من الثقافة الإماراتية، عن القوة والانسيابية، وعن العلاقة العميقة بين الإنسان والأرض في ثقافتنا الإماراتية.

ماهي الرسالة التي سعيتِ إلى إيصالها من خلال هذا التصميم؟ وكيف يمكن لمثل هذه المشاركات أن تسهم في تعزيز حضورك كمصممة على الساحة المحلية والعالمية؟

حرصت من خلال التصميم على إبراز الهوية الإماراتية بطريقة معاصرة ضمن اتجاهات الموضة الإماراتية الحديثة، حيث تمتزج الخطوط المستوحاة من الطبيعة والحرف التقليدية مع الإحساس بالحركة. مثل هذه المشاركات تفتح مساحة للحوار مع العالم، وتؤكد أن التصميم الإماراتي قادر على المنافسة عالمياً مع الحفاظ على أصالته في سوق الأزياء العالمية.

مجلة كل الأسرة

بعد نجاحك في عالم الأزياء، خضت تجارب في تصميم المجوهرات والديكور المنزلي، كيف جاء هذا التوسع؟ وهل فتح لك آفاقاً جديدة للتعبير عن رؤيتك الفنية خارج إطار الأزياء؟

التوسع كان امتداداً طبيعياً لرؤيتي الفنية. أنا لا أرى نفسي محصورة في مجال واحد، بل أتعامل مع الفن كحالة متكاملة في مجالات التصميم الإبداعي المتنوعة. الانتقال إلى المجوهرات والديكور أتاح لي التعبير عن تفاصيل أدق ولمساحات مختلفة من الحياة اليومية، مما عمق من تجربتي الإبداعية.

هذا التصميم لم يكن مجرد قطعة جمالية، بل تعبيراً عن روح الخيل العربية وعن العلاقة العميقة بين الإنسان والأرض في ثقافتنا الإماراتية

ما الذي يميز طريقة تفكيركِ عند تصميم فستان مقارنةً بتصميم قطعة أخرى، سواء كانت مجوهرات أو قطعة أثاث أو أي مجال إبداعي مختلف؟

في تصميم الأزياء، أفكر في الحركة، في كيف تعيش القطعة مع المرأة وتنساب معها ضمن مفهوم الأزياء الراقية والتصميم الفني. أما في المجوهرات أو الأثاث، يكون التركيز أكثر على التفاصيل والبنية والثبات. لكن في جميع الحالات، تبقى الفكرة الأساسية واحدة" خلق قطعة تحمل روحاً وقصة".

بعد سنوات طويلة من العمل في مجال تصميم الأزياء، ما الذي تغير في أسلوبكِ الإبداعي مقارنةً بالبدايات؟

ما تغير هو النضج في الرؤية. في البدايات كان الحماس يقودني، أما اليوم فأصبحت أوازن بين الجرأة والهدوء، بين الفكرة والتنفيذ في عالم تصميم الأزياء الاحترافية. أصبحت أقدر التفاصيل أكثر، وأبحث عن العمق في كل تصميم، وليس فقط الشكل.

مجلة كل الأسرة

هل تتجه فريال البستكي، عقب تجربة "وشاح الناموس" في التوسع أكثر نحو الأزياء الفنية (Art Couture)؟

بالتأكيد، هذا التوجه قريب جداً من قلبي. الأزياء الفنية تمنح مساحة أكبر للتعبير الحر في مجال الأزياء الفنية الراقية Art Couture، وهي امتداد طبيعي لأعمالي التي تنطلق أساساً من اللوحة الفنية قبل أن تتحول إلى قطعة ترتدى.

ختاماً، هل يمكن أن نترقب قريباً تعاونات عالمية أو مشاريع جديدة تحمل توقيعك؟

دائماً هناك أفكار ومشاريع قيد التطوير، وبعضها يحمل طابعاً عالمياً ضمن التعاونات العالمية في عالم الموضة. أؤمن أن كل مرحلة تحمل معها فرصاً جديدة، وأتطلع إلى تقديم أعمال تعكس هويتي وتصل إلى جمهور أوسع بإذن الله.