ها نحن نودع شهر الخير، عسى أن يجعله الله بداية لكل الخيرات طوال العام مازلت أتعجب من خفة وجمال هذا الشهر وكيف أنه مر سريعاً.
وها هو عيد الفطر يقترب وكلما نظرت من النافذة أجد كل شيء غريباً وجديداً كلية ولا يوحي لي بفرحة العيد، حتى زارتني جارتي المسنة (غير العربية) نبهتني إلى عدم الانشغال عن العمل وبأهمية تخصيص بعض الوقت لصناعة بعض الحلوى المنزلية فهي الأفضل لفرحة الأطفال والأقيم في تهادي العيد. ذكرتني بجدتي في مصر وأنا صغيرة ثم جدة صديقتي الإماراتية التي كنت أحب زيارتها خاصة في مناسبات العيد الحلوة، رائحة كعك العيد أو المعمول، فرحة الأطفال، جلستهما وسط الدار والكل حولهم مشغول وسعيد.
بعد زيارتها عاد الحماس لي لاستقبال عيد الفطر كما السابق وسنفرح بالعيد كما السابق، ولكن أولاً سنضع خطة محكمة لعيد سعيد وأنيق لهذا العام بإذن الله تعالى:
سأكتب كل الأهل والأصدقاء في جدول طويل ويتم تصنيفه كالآتي:
من هم أكبر سناً، يجب الاتصال بهم هاتفياً ضمن صلة الرحم في العيد.
من هم في نفس العمر أو أصغر من الأهل والأصدقاء يمكن الاتصال بهم أو إرسال رسالة نصية عبر الهاتف. من هم زميلات في العمل أو كان بيننا أعمال مشتركة إرسال بريد إلكتروني أو كارت معايدة على عنوان المكتب ضمن تهنئة عيد الفطر. خلال تلك المكالمات والرسائل يجب تحديد من هم سأقوم بدعوتهم في المنزل ومن سأستأذن لزيارتهم في منازلهم على الأقل قبل يومين من العيد. بعد تحديد من سيأتي ومن سأزور سأبدأ بترتيبات تزيين المنزل للعيد بالبالونات وسأدعو بعض أطفال الجيران ليشاركونا تلك الفرحة.
سأخصص بعض النقود الجديدة «لعيديات الأطفال» كما كان يفعل جدي وأبي رحمهما الله، ولا يجب أن ننسى الخدم سواء كانوا في منزلنا أو منازل من سنزورهم. ومن العادات الجميلة التي تذكرتها من جدتي قديماً ووجدتها هنا أيضاً هي: سواء كنت سأحمل معي هدية لمن سأزوره أو معايدة لكل طفل يأتي، ولكل من سألتقيه في أيام العيد ولكل جيراني، سأخصص بضع وحدات من المعمول المنزلي الصنع كهدية رمزية في العيد. لذا يجب تحضير أغلفة جميلة لوضع كعك العيد والمعمول بها إن شاء الله. من آداب العيد، أن نرتدي ملابسنا الجميلة من الصباح الباكر في انتظار زوارنا، وليس أن ندعهم منتظرين لأننا غير مستعدين بعد لاستقبالهم، فربما يكون هذا مقبولاً في الأيام العادية ولكن في عيد الفطر الأمر مختلف.
كلام العيد يجب أن يكون له طابع البهجة، فلا عتاب ولا جدال ولا سياسة ولا حتى عمل، تخيروا من المواضيع أسعدها. كما الهندام على أكمل وجه، فالطاولات والسفرة أيضاً في حالة استعداد قصوى لتكون في أجمل وأرقى حال.يجب ألا ننسى أن العيد للأطفال ليس مجرد يوم عادي بالنسبة لأطفالنا، بل هو ذكرى ستحفر في عقولهم وقدوة ستظل كمنارة ترشدهم لطريق الأهل وصلة الرحم، مهما طال بهم الزمان.
كل عام وأنتم بكل الخير والصحة وعساكم من عواده.
*إعداد: سلمى ناجي