مع اقتراب عيد الحب، برزت دعوات واضحة أطلقها صُنّاع المحتوى والمشاهير للاحتفال بهذه المناسبة في أجواء دافئة وصادقة، بعيداً عن الاستعراض والمبالغة. فهو ليس يوماً للهدايا الفاخرة والمظاهر المصطنعة، بل مناسبة هادئة للاحتفاء بالمشاعر الحقيقية بين المحبين، والأزواج، وحتى مع الذات. هذا التحوّل لم يقتصر على الناس العاديين، بل انعكس بوضوح على محتوى مشاهير السوشيال ميديا، حيث اتجه كثير منهم إلى مشاركة لحظات بسيطة ويومية تعبّر عن الحب بشكل أكثر واقعية وقرباً من الناس.
الوقت معاً… الترند الأبرز
من أكثر المقاطع تداولاً هذا العام، فيديوهات توثّق لحظات عائلية بسيطة: عشاء منزلي، جلسة ضحك، أو نزهة قصيرة. هذا النمط ظهر في مقاطع لمشاهير عرب وعالميين، حيث شاركت الفنانة أحلام والفنانة نانسي عجرم لقطات دافئة مع الأسرة بتعليقات مختصرة تعبّر عن الامتنان، بعيداً عن أي مظاهر فخمة. هذه المقاطع لاقت تفاعلاً كبيراً لأنها تعكس فكرة أن الحب يُعاش ولا يُستعرض.
مفهوم الاهتمام بالنفس كان من الترندات اللافتة في عيد الحب 2026. على السوشيال ميديا، انتشرت مقاطع لنجوم مثل سيلينا غوميز تتحدث فيها عن التوازن النفسي وتقدير الذات، ورسائل تؤكد أن الحب يبدأ من الداخل. هذا النوع من المحتوى لامس شريحة واسعة من المتابعين، خصوصاً النساء، وربط بين الاستقرار النفسي والعلاقات الأسرية الصحية.
شهدت المنصات تراجع الصور المصقولة لصالح لقطات عفوية. نادين نسيب نجيم، على سبيل المثال، شاركت مقاطع طبيعية مع أطفالها، بلا تحضير أو إخراج، وهو ما انسجم مع ترند "اللحظة الحقيقية". كذلك ظهرت جيجي حديد بمحتوى بسيط يركّز على الأمومة والدفء العائلي، ما عزز فكرة أن الصدق أقوى من الكمال.
الهدايا بمعناها الحقيقي
في مقابل الهدايا الباهظة، برزت الهدايا الرمزية والشخصية. هذا التوجه ظهر في مقاطع لمشاهير عالميين مثل فيكتوريا بيكهام، التي اعتادت مشاركة صور أو ذكريات عائلية قديمة مع عبارات قصيرة تحمل معنى عاطفياً. الرسالة كانت واضحة: القيمة في الإحساس، لا في السعر.
على مستوى الأزياء والجمال، سيطرت الإطلالات الناعمة. مقاطع Get Ready With Me لعدد من المؤثرات والممثلات ركزت على مكياج طبيعي وملابس مريحة، مناسبة لتجمع عائلي بسيط. هذا الترند عكس انسجاماً بين الشكل والمضمون، حيث البساطة أصبحت عنوان الأناقة.
عيد حب مع الأسرة
من المقاطع المؤثرة التي انتشرت، فيديوهات لمشاهير يشاركون أبناءهم كتابة بطاقات حب أو تبادل كلمات لطيفة. أصالة نصري كانت من الأسماء التي عُرفت برسائلها الصادقة لأبنائها، ما عزز مفهوم أن عيد الحب ليس حكراً على العلاقات العاطفية، بل مساحة لتقوية الروابط الأسرية.
حب بمسؤولية
كما ظهر ترند اختيار الهدايا الصديقة للبيئة أو المنتجات المحلية، وشارك بعض المؤثرين تجاربهم في هذا الإطار، رابطين بين المشاعر الإيجابية والوعي المجتمعي، في توجه يعكس نضجاً في مفهوم الاحتفال.
الحب الحقيقي
عيد الحب 2026 قدّم صورة مختلفة للاحتفال، صورة تشبه الناس أكثر مما تشبه الإعلانات. حب صادق، لحظات بسيطة، ورسائل دافئة، كما عكستها مقاطع مشاهير السوشيال ميديا. وهو اتجاه يؤكد أن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى بهرجة، بل إلى حضور، واهتمام، ومشاركة حقيقية.