02 نوفمبر 2025

علماء المسلمين: القضاء والقدر بريء من الكسالى والخاملين

محرر متعاون

مجلة كل الأسرة

لا يزال مصطلح «القضاء والقدر» مظلوماً مع كثير من المسلمين، من مختلف الأعمار، حيث يعلّقون عليه نتائج تكاسلهم وتقاعسهم عن العمل، والجد، والاجتهاد، والكفاح لتغيير واقعهم. فكيف شاع هذا المفهوم السلبي للقضاء والقدر في أذهان كثير من الناس؟ ولماذا غاب المفهوم الصحيح عن أذهان هؤلاء فلم يسعوا في الأرض، ولم يعملوا، ولم يجتهدوا ويكافحوا لتغيير واقعهم إلى الأفضل؟

تساؤلات كثيرة ذهبنا بها إلى عدد من علماء العقيدة والثقافة الإسلامية... فماذا قالوا عن القضاء والقدر بمفهومه الصحيح؟

مجلة كل الأسرة

التصور الصحيح

في البداية سألنا العالم الأزهري د. أحمد معبد، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: ماذا يعنى الإيمان الصحيح بالقضاء والقدر؟ فأجاب قائلاً: الإيمان بما قضى الله وقدَّر أصل من أصول العقيدة؛ يقول الحق سبحانه: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ»، وفي حديث جبريل الشهير حين سأل النبي، عليه الصلاة والسلام، عن الإيمان فقال له عليه الصلاة والسلام: «أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ».

 معنى هذا أن القدر محتوم، ولا بدّ أن يتحقق مراد الله. فما التوصيف الشرعي لهؤلاء الذين لا يؤمنون بقضاء الله وقدره؟ يوضح د. أحمد: «الإيمان بقضاء الله وقدره أصل من أصول الإيمان، ولذلك، فإن جحوده يعني الخروج عن دائرة الإيمان. ولذلك نقدم النصيحة للجميع بالبعد عن الشطط الفكري، والتورط في إنكار أمر معلوم من الدين بالضرورة».

وطالما أن الله قد قدّر للإنسان سلفاً ما سيحدث له، فماذا بيد الإنسان أن يفعل؟ أليس الإنسان مسيّراً هنا؟ يبيّن أستاذ العقيدة الإسلامية بالأزهر: «الإيمان بالقدر لا يستلزم كون الإنسان مجبراً، ومرغماً، ومسلوب الإرادة في ما يأتي، وفي ما يدع من إرادات وأفعال، والقول إن الإنسان مسيّر في كل أموره «زعم باطل وادّعاء كاذب، فالإنسان له مشيئة وإرادة يختار بها هذا الشيء، أو ذاك، وإحساسه بأنه إن اختار فعلاً وعزم عليه فإن باستطاعته أن يفعله، وإن اختار تركه فباستطاعته أن يتركه».

ليس للإنسان أن يحتج بالقضاء والقدر، لا قبل وقوع الفعل ولا بعده

«شعور الإنسان في كل لحظة بحريّته واختياره في إيجاد الأفعال، أو تركها، هو الدليل الذي لا دليل بعده على أن الإنسان ليس مجبراً، ولا مرغماً، ولا مسلوب الإرادة في ما يأتي وفي ما يدع من أفعاله الاختيارية، ولذلك فليس له أن يحتج بالقضاء والقدر، لا قبل وقوع الفعل ولا بعده، فلا يجوز أن يقول شخص مثلا: «إن الله قدّر علي أن أشرب الخمر»، ثم يتخذ من ذلك القول مسوّغاً لأن يقترف هذا الإثم، أو يقول بعد شربه الخمر: هذا ما قدّره الله عليّ، ليسوّغ تصرّفه.

وهناك من يحاجج بقوله إن الإنسان في نظر الإسلام مسؤول مسؤولية كاملة عن كل ما يصدر عنه. وقد قال العلماء: إذا كان الله يعلم- أزلاً- أفعال عباده قبل خلقهم، فكيف يؤاخذهم بما كتب عليهم قبل أن يخلقوا ويوجدوا؟ والحقيقة أن الله تعالى يكتب على العبد ما سوف يختاره العبد، ويميل إليه بمحض إرادته وطبيعته، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، انطلاقاً من العلم الإلهي الذي يكشف حال العبد، وموقفه الشخصي الحر، من اختيار الخير أو الشر. ومعنى ذلك، أن الله لا يكتب الشر على من علم أن طبيعته خيّرة، أو العكس، وإنما يكتب على كل عبد ما سوف يختار بحسب طبيعته وإرادته».

مجلة كل الأسرة

كله... بأمر الله

من جهته، يؤكد العالم الأزهري د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن «للإيمان بالقضاء والقدر منافع ومكاسب كثيرة، تعود على الفرد والمجتمع، فعلى المستوى الشخصي، يحقق الإيمان بهذه العقيدة الطمأنينة، والرضا، وراحة النفس، وعدم الخوف؛ فالتصديق الجازم بأن كل ما يحدث للإنسان، من خير أو شر، إنما هو بقضاء الله وقدره يجعل نفس الإنسان غاية في الطمأنينة، وراحة البال، حيث يشكر ربه عند الرخاء، ويصبر على مصائبه عند البلاء، وهذا شأن المسلم الحق. يقول الحق سبحانه: «مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَة فِي ٱلأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إلَّا فِي كِتَـاب مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِير. لكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ».. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيراً له».

المؤمن بقضاء الله تعالى وقدره يكون قائماً بالحق لا يخشى في الله لومة لائم

ويضيف العالم الأزهري الكبير: «ومن أهم ثمار الإيمان الصبر على الشدائد والملمّات؛ وهذا الأمر يتعلق بما قبله أيضاً، فالإنسان في هذه الحياة الدنيا معرّض للابتلاء في نفسه، أو ماله، أو أحب الناس إليه، قال تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيء مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلْأَمْوالِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثّمَراتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ. ٱلَّذِينَ إِذآ أَصَـابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّه وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُو۟لَئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ».. ولن يجد الإنسان ملجأ يتحصن به أثناء تعرّضه للبلاء الذي يكرهه من تصديقه وإيمانه بأن ما أصابه إنما هو بتقدير من خالقه سبحانه وتعالى. وأيضاً الإيمان بالقضاء والقدر هو المعين على شدائد الحياة، كخوف ينتاب الإنسان، وينغِّص عليه حياته، وهو الخوف من الفقر، فعقيدة الإيمان بالقضاء والقدر تؤكد أن مقادير الرزق بيد اللّه تعالى قال تعالى: «إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقوَّةِ ٱلۡمَتِينُ» .

والمؤمن بقضاء الله تعالى وقدره يكون قائماً، بالحق لا يخشى في الله لومة لائم؛ فهو معتمد على الله تعالى، ومتوكل عليه، يقول صلى الله عليه وسلم، في وصيته لابن عباس، رضي الله عنهما: «يا غلام إني أعلّمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».

وأخيراً، فالإنسان الذي يؤمن بالقضاء والقدر يعلم أن ما فيه من نعم إنما هو بقضاء وقدر، وليس له حيلة، أو قوة في جلبها لنفسه، وبذلك يكون الإيمان بالقضاء والقدر سبباً من أسباب غرس خلق التواضع في نفوس المؤمن، لإيمانه بأن الله تعالى كما أعطى فهو قادر على المنع والاستلاب، قال تعالى: «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ».

مجلة كل الأسرة

التباس خطر مطلوب تصحيحه

  البعض يفهم هذه المعاني الصحيحة لعقيدة القضاء والقدر أن الإنسان في كل أموره يتحرك بقضاء الله وقدره، وبالتالي ليس مطلوباً منه إلا الرضا بما قسمه الله، والركون إلى الواقع وعدم السعي لتغييره. يقول د.هاشم: «هذا هو الالتباس العالق بأذهان كثير من الناس، فليس معنى التسليم بقضاء الله وقدره أن تستسلم للواقع، ولا تبذل جهدك، ولا تسعى لتحصيل رزق وفير، أو علم غزير، أو تحقيق حياة رغدة يعيشها آخرون بفضل جهدهم وكفاحهم».

ويضيف: «القضاء والقدر بريء من سلوكات الكسالى والخاملين الذين لا يسعون ولا يجتهدون، ولا يكدّون كما يأمرهم دينهم. وعلى هؤلاء أن يعلموا أن الأخذ بالأسباب من متمّمات القضاء والقدر. فالأمر ليس كما يظن البعض أن يعتمد الإنسان على ما قُدّر له، وقد أوضح لنا رسولنا الكريم ضرورة السعي، مع التسليم والرضا بقضاء الله وقدره. كان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فأخذ شيئاً فجعل ينكت به الأرض، فقال: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار، ومقعده من الجنة»، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: «اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة»، ثم قرأ: «فَأَمّا مَن أَعطى وَٱتّقَىٰ وَصَدّقَ بالحُسنَى».. وعلى ذلك، فالكل مدعو إلى الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره؛ لننال سعادة الدنيا والآخرة، مع العمل والسعي الجاد لتحقيق الطموحات والمطالب الدنيوية».

ماذا يفعل الإنسان؟

ماذا يجب على الإنسان أن يفعل ليكون في دائرة الإيمان الصحيح بالقضاء والقدر؟ تبيّن د.آمنة نصير، أستاذة العقيدة والعميدة الأزهرية السابقة: «مطلوب من المسلم الإيمان الصادق بالقضاء والقدر، فهو أصل من أصول عقيدته، وهو ركن من الأركان التي لا يتم إيمان المرء إلا به. مطلوب من المسلم أن يعلم أن فوق إرادته إرادة الخالق سبحانه. لكن الإنسان ليس مسلوب الإرادة، ذلك أن الإرادة الإلهية الأزلية المتعلقة بالأشياء على الوضع الذي ستوجد عليه مستقبلاّ لا يتعارض إطلاقاّ مع إرادة الإنسان».

ولكن بعض الناس لا يرضون بما قضى به الله وقدره. فما موقف الشرع من هؤلاء؟ تجيب د.آمنة نصير: «الإيمان بالقضاء والقدر يستلزم الرضا بما قضى الله به وقدره. ولذلك فالمطلوب من المسلم شرعاً، الصبر على البلاء وعدم الجزع، والأجر هنا بقدر الصبر والتسليم لله عز وجل، وذلك لأن الابتلاء اختبار للمؤمن، يقول الله تعالى: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ»، فلا يجوز للمسلم أن يصدر عنه قول، أو فعل ينافي الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، وإلا كان عاصياً لله تعالى، لأن قضاء الله كلّه خير، وعدل، وحكمة، فيرضى به كله. وعلى كل إنسان أن يدرك أن سنة الله في خلقه أن يتغيّر حال الإنسان بين الفرح والهم، وبين الصحة والمرض، وبين الغنى والفقر، ولذلك، فعليه أن يتكيف مع كل ظروف الحياة، وتقلباتها، وأن يكون قادراً على مواجهة الهموم والمشكلات، مهما كانت، وهنا تتجلى قيمة الصبر على الشدائد، ومواجهة المصائب والأحزان، فمن يصبر يعينه الله تعالى ويكافئه، وقد قال سبحانه في جزاء الصابرين: «أولئك يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً».

على المسلم أن يصبر ويتوجه إلى الله بالتضرّع وبالدعاء ويلتمس من المولى عزّ وجلّ الفرج، ويحسن الظن بربه وخالقه

«من هنا لا يجوز لمسلم أن يستقبل المصيبة بالجزع، والقلق، والتوتر، فهذا أمر مرفوض شرعاً، وعلى الإنسان أن يصبر، ويحتسب، ويسلّم الأمر كله لله، فيصبر ويتوجه إلى الله بالتضرع وبالدعاء، ويلتمس من المولى عز وجل الفرج، ويحسن الظن بربه وخالقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ». وقد يحزن الإنسان على حدوث شيء له أمر له، ويرى فيه الشر، وفيه كل الخير، والله سبحانه وتعالى يقول: «...وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، فعلى المسلم أن يسعى لتحصيل ما يراه خيراً، ودفع ما يراه شراً، ويتوكل على الله، ويبذل كل ما في وسعه من الأسباب المشروعة لتغيير واقعه، ويثق بأن لله تعالى حكمة في هذه النتيجة، ويحسن الظن بربه الكريم».

مجلة كل الأسرة

وعي ديني صحيح

ويعود د. أحمد عمر هاشم ليؤكد أن الإيمان بالقضاء والقدر يحتاج إلى وعي صحيح، وفهم لجوهره، والذين فهموه لم تكن عندهم مشكلة في العمل، والسعي، والجد، والاجتهاد، لأن لها جانبين:

  • جانباً غيبياً لا نراه، وهو جانب الخالق المقدّر العليم الخبير سبحانه وتعالى.
  • والجانب الآخر هو من تجري عليهم هذه المقادير، وهم البشر المخلوقون، وحين يقوى إيمان المخلوق بخالقه سبحانه سيريح نفسه ويطمئن فؤاده، وسوف يعلم أن عليه أن يسعى للخير، ويعمل به في حدود طاقته، من دون أن يجهد نفسه بما كتب له عند الله، أو قدر، لأنه لا يطلع على الغيب، ولا يعرف ما قدر إلا بوقوعه.

ويوضح د. هاشم أن الإيمان بالقضاء والقدر ليس وسيلة للهروب من تحمّل المسؤولية، أو إلقاء التبعة على القدر في ما يظهر من نتائج، وعدم البحث عن حلول لها، وبعض هؤلاء يردّد: «المكتوب على الجبين لابد أن تراه العين»، ولو ركن المسلمون الأوائل لمثل هذا الكلام المحبط، وهذا الفكر المتراجع، لما تقدمت الأمة خطوة واحدة، ولو كان هذا هو فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما أرسل أصحابه إلى الحبشة، أو هاجر هو إلى الطائف، أو إلى المدينة المنورة، لتنطلق دعوته من جديد محمّلة بمبادئ الخير والعدل للدنيا كلها.

اقرأ أيضاً:
- الإسلام دين عمل وأمل لا يعرف التواكل والسلبية
- علماء الأزهر يجيبون عن سؤال: ماذا يفعل المسلم عند الابتلاء؟