وسط ترقب جماهيري كبير لانطلاق بطولة كأس العالم 2026، جاءت مراسم الافتتاح في المكسيك دون مستوى التوقعات لدى كثير من المتابعين، الذين رأوا أن الحفل افتقد إلى عناصر الإبهار والإبداع التي ميزت نسخاً سابقة، ولا سيما مونديال 2022 في قطر. وبينما خطفت المغنية الكولومبية شاكيرا الأضواء بحضورها وأدائها اللافت، اعتبر كثيرون أن فقرات الحفل الأخرى بدت تقليدية ولم تنجح في صناعة لحظة استثنائية توازي حجم الحدث العالمي.
وقال مشجعون إن شاكيرا أنقذت الحفل بحضور طاغ، في الوقت الذي كانت الفقرات الأخرى عادية وتفتقد للإبداع.
ودارت راقصات وراقصون حول مجسم ضخم لكأس العالم، فيما أُطلقت الألعاب النارية في الملعب التاريخي الذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج، واستضاف نهائيي مونديالي 1970 و1986، وخضع لأعمال تجديد استعداداً لنسخة هذا العام.
واستمر الحفل لنحو عشرين دقيقة اختتمته المغنية الكولومبية شاكيرا بتأدية الأغنية الرسمية للمونديال «داي داي» (هيا هيا)، بمشاركة النيجيري بورنا بوي، في مزيج يجمع بين البوب اللاتيني وإيقاعات الأفروبيتس.
وكما حدث قبل 16 عاماً، كانت شاكيرا نجمة هذا الحفل، فبعد النشيد الرسمي لمونديال جنوب إفريقيا 2010، «واكا واكا» الذي تحول إلى أغنية ناجحة، ظهرت الكولومبية، مرتدية نظارات شمسية وبذلة صفراء وتنورة بنفسجية، لتقدم أغنيتها وسط عشرات الراقصين والراقصات.
قبلها، تعاقبت على المسرح فرقة «مانا» المكسيكية، ومغني البوب الفنزويلي داني أوشن، وفرقة «لوس أنخليس أسوليس»، ونجم الريغيتون الكولومبي جيه بالفين، وكذلك الإسبانية-المكسيكية بيليندا، وذلك عقب لوحة افتتاحية جسدت راقصين يرتدون أزياء من السكان الأصليين، تتوجهم ريشات كبيرة، ونساء بملابس تقليدية، على إيقاع قارعي للطبول.
وقبل المباراة بين المكسيك وجنوب إفريقيا، أدى التينور الإيطالي أندريا بوتشيلي النشيد الرسمي لكأس العالم، بعنوان «DNA» (دي أن ايه)، وهو مزيج من الأوبرا والموسيقى الإلكترونية من إنتاج منسق الأغاني الفرنسي دافيد غيتا.
وقالت إنغريد أوروسكو، وهي مشجعة تبلغ 40 عاماً، لوكالة فرانس برس: «إنها بالفعل حفلة في المكسيك»، وأضاف غوستافو راميريس (19 عاماً): «إنه أمر مذهل».
وفي حين سادت أجواء احتفالية داخل الملعب، شهد وسط مدينة مكسيكو مشاهد فوضوية، حيث تدافع آلاف المشجعين وهم يحاولون دخول منطقة المشجعين الرسمية قبل وقت قصير من انطلاق المباراة.
وقبل أكثر من ساعة بقليل من انطلاق الافتتاح، حاول آلاف من المشجعين اقتحام المنطقة الرسمية المخصصة للجماهير في مكسيكو سيتي، ما أدى إلى مشاهد فوضوية.
وتعرض الوصول إلى مهرجان المشجعين في ساحة سوكالو لعرقلة بسبب الحواجز المعدنية التي نُصبت في الأيام الأخيرة لمنع المعلمين المحتجين من الوصول إلى المنطقة.
وقام بعض المشجعين برمي زجاجات المياه وإطلاق الشتائم باتجاه الشرطة التي كانت تحرس المكان، مرددين هتافات دعماً للمنتخب المكسيكي.