خطف عرض فالنتينو للهوت كوتور لربيع وصيف 2025 الأنظار، برؤية المدير الإبداعي للعلامة، اليساندرو ميكيلية، الذي نستحضر هنا تعليقه على مصدر الإلهام، والرؤية التي دفعت به إلى تصميم هذه الفساتين الباهرة.
مصدر الإلهام
«لطالما كان الانبهار بالقوائم، وحب تعداد الأشياء، والأشخاص، والظواهر، يرافق تاريخ الإنسانية. وعلى الرغم من البساطة الظاهرة للصورة البلاغية للقائمة، فإن العلماء والباحثين نادراً ما تطرقوا إليها، لجهة إمكاناتها، السردية والشعرية. لكن أمبرتو إيكو، وعلى عكس الآخرين، يستحق التقدير لطرحه تفسيراً معبّراً لهذا النمط في صلب النقاش المعاصر، حيث جمع وحلّل، بالتفصيل، أمثلة تمتد عبر حدود الفن، والأدب، من هوميروس إلى جويس، ومن حزقيال إلى غادا، مروراً بأرتشيمبولدو، وكالفينو، ومورو».
رؤية خاصة
«رافقتني هذه التأملات في أثناء استعدادي لأول عرض للأزياء الراقية، ودَفعتني إلى تخيّل كل فستان فريد، ومحدود، وغير قابل للتكرار، كأنني أمام قائمة غير منقطعة، وربما لانهائية من الكلمات، قائمة غير نحوية تتقدم عبر التراكم والتجاور».
48 فستاناً استثنائياً
«ثمانية وأربعون فستاناً، تتعايش فيها العناصر، المادية وغير المادية، جنباً إلى جنب، فتمتد أمامي نِسب قابلة للقياس، وخيوط محمّلة بالعاطفة، وإشارات تصويرية، وملاحظات متعلقة بالسلع، وأقمشة سميكة متصلة بالسيرة الذاتية، وأنسجة سينمائية، وأشكال هندسية لونية، ودرزات فلسفية، وعلامات موسيقية، وسداة رمزية، وتطريزات لغوية، وأجزاء نباتية، وأنماط بصرية، وخامات تاريخية، وتصاميم إنتارسيا سردية، وعُقد مترابطة.. إلخ».
تشكيلة استثنائية
«ويكفّ التصميم عن كونه مجرّد غرَض مادي، بل يصبح عُقدة في شبكة من الدلالات، كأنه خريطة حية تحفظ آثار الذكريات، البصرية والرمزية. إنه أرشيف سردي، فيه تعثر التركيبات غير المتوقعة على تناغمٍ خاص بها، وتستحضر أجواء تعبر العصور، والثقافات، وأصداء حكايات ماضية تتردّد في الحاضر. ويضحى الفستان قائمة تتكشف في انفجار من التوليفات، والذكريات، والأصداء، وصولاً إلى تخوم ما يمكن النطق به».