من المهم العناية بما يتغذى عليه الأطفال وذلك لأن سنين الطفولة، بحسب أخصائي العلاج النفسي الأمريكي الدكتور درو رمزي، تشكل مرحلة حيوية على سبيل نمو أجسامهم وأدمغتهم مما يجعل ما يطعمون عليه مؤثراً على مدى التركيز عند الأطفال ومهاراتهم الإدراكية. والأغذية التالية تساعد الأطفال على التمتع بدرجات عالية من التركيز الذهني والتأثير إيجابياً على الطريقة التي تنمو وتتطور بها أدمغتهم في المستقبل، مما يجعلها من أبرز أغذية مهمة لأدمغة الأطفال:
يحتوي التفاح والخوخ على مادة «الكيرسيتين» المضادة للأكسدة والمعينة على وقف تدهور المهارات الذهنية أو الإدراكية. ولأن قشور الفاكهة كثيراً ما تحتوي على مغذيات مفيدة من المنصوح به في هذا السياق تناول ثمرات التفاح أو الخوخ الطبيعية العضوية كاملة كوجبة خفيفة، من بعد غسلها طبعاً. وتعد هذه الفواكه من أطعمة مفيدة للدماغ وضمن خيارات تغذية الأطفال الصحية.
تساعد البروتينات والمغذيات الموجودة في البيض للأطفال على التركيز، ولصنع وجبة إفطار للأطفال من البيض، أو وجبة خفيفة للتناول في وقت متأخر من الظهيرة، يوصى بطهي البيض المخفوق في «تورتيلا» مصنوعة من الحبوب الكاملة. كما من الممكن، بدلاً عن ذلك، تناول سندوتشات سلطة البيض أو القليل من البيض المفروم، لما له من دور في تقوية الذاكرة للأطفال ودعم نمو الدماغ عند الأطفال.
تلك الخضراوات الخضراء للأطفال غنية بحمض الفوليك والفيتامينات. وقد كشفت الأبحاث، في هذا السياق، عن صلة بين السبانخ والكرنب وتخفيض معدل الإصابة بالاضطرابات الذهنية لاحقاً في الحياة، كما كشفت الأبحاث عن أن الكرنب غني بمضادات الأكسدة ومواد أخرى من شأنها العون على نمو خلايا الدماغ. ولجعل الخضراوات الخضراء مستساغة للأطفال من الممكن خلط السبانخ أو الكرنب بعصائر كي يتم شربها بدلاً عن الوجبات الخفيفة، ويمكن أيضاً إضافة السبانخ إلى عجة البيض أو اللازانيا أو مزج رقائق من الكرنب مع زيت الزيتون وبعض الملح وخبزها، من بعد ذلك، في الفرن. وهي من أبرز أطعمة تزيد التركيز وتحافظ على صحة دماغ الأطفال.
الزبادي اليوناني مهم لصحة الدماغ، وبإمكان الزبادي اليوناني الكامل الدسم، نسبة لاحتوائه على بروتينات أكثر من بقية أنواع الزبادي، العون على تعزيز قدرة خلايا الدماغ على إرسال واستقبال المعلومات. ويمكن تناول ذلك الزبادي عند الغداء ممزوجاً مع غذاء من الحبوب الكاملة لا يقل محتواه من الألياف عن 3 غرامات وحبات توت أزرق غنية بمركبات «البوليفينول» العضوية المغذية، بما يدعم صحة دماغ الأطفال وتقوية الذاكرة للأطفال.
يغتني دقيق الشوفان بالبروتينات والألياف مما يجعله مساعداً على المحافظة على نظافة شرايين القلب والدماغ. وقد دلت نتائج إحدى الدراسات على أن المشتركين فيها من الأطفال الذين تناولوا وفقها في إفطارهم منتجات من دقيق الشوفان المحلى تحسن أدائهم في الواجبات المدرسية المرتبطة بالذاكرة مقارنة بمن تناولوا منهم في إفطارهم منتجات حبوب ذات مقادير عالية من السكريات. ولجعل غذاء دقيق الشوفان مستساغاً للأطفال من الممكن إضافة بهار القرفة إليه، خاصة وأن بعض البحوث دلت على أن المركبات الموجودة في ذلك البهار بوسعها وقاية خلايا الدماغ، مما يجعله من أطعمة تقوي ذاكرة الأطفال وضمن أفضل خيارات أغذية صحية للأطفال.
تعد الأسماك للأطفال، مثل السالمون والتونا والساردين، مصدراً ممتازاً لفيتامين D وأحماض أوميجا 3 للأطفال الدهنية التي تقي الدماغ من تدهور المهارات الذهنية وفقدان الذاكرة. وبقدر ما يتناول الأطفال أغذية محتوية على أحماض أوميجا 3 الدهنية بقدر ما يتعزز أداء أدمغتهم وتتحسن قدرتهم على التركيز. ويمكن تقديم الأسماك للأطفال مشوية مع صلصة للغمس أو ضمن طبق التاكو المكسيكي أو على هيئة ساندويتشات تونا. وتعد من أهم أطعمة مفيدة للدماغ وتعزز التركيز عند الأطفال.
تغتني المكسرات للأطفال والبذور بالبروتينات، الأحماض الدهنية الأساسية، الفيتامينات والمعادن لذا هي معينة على تحسين المزاج وتهدئة الجهاز العصبي. ويمكن للأطفال تناول المكسرات والبذور على هيئة زبدة الفول السوداني أو زبدة بذور زهرة عباد الشمس أو دوار الشمس الغنية بحمض الفوليك وفيتامين E والسيلينيوم. وفي حالة عدم استساغة الأطفال لتناول البذور نفسها من الممكن تقديمها لهم على هيئة المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة المضافة إليها البذور أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة المضافة إليه، أيضاً، البذور. ومن المقترحات هنا أيضاً طبخ صلصة بيستو من المكسرات وزيت الزيتون والخضروات الداكنة الخضرة وتناولها مع معكرونة مطبوخة مصنوعة من الحبوب الكاملة. وتسهم هذه الأغذية في تقوية الذاكرة للأطفال وتعزيز نمو الدماغ عند الأطفال ضمن منظومة تغذية الأطفال المتوازنة.
- ربو الأطفال: الأسباب والأعراض وطرق الوقاية والسيطرة على المرض
- المضادات الحيوية للأطفال: متى تكون ضرورية؟ ومتى قد تسبب مخاطر صحية خطيرة؟
- كيف تعززين صحة الجهاز الهضمي لدى الأطفال؟ أفضل الأطعمة والنصائح
- كيف تحبب طفلك بالطعام؟ نصائح فعالة للتعامل مع الطفل صعب الإرضاء