يعد زيت النعناع أحد أغنى الزيوت العطرية الأساسية. وهو يمكن استخدامه كزيت عطري وبصورة موضعية لمعالجة عدة مشكلات صحية تتراوح فيما بين آلام العضلات وأعراض الحساسية الموسمية وانخفاض طاقة البدن ومشاكل الهضم. ذلك فضلاً عن استخدامه لتعزيز طاقة الجسم وتحسين صحة البشرة والشعر. وقد توصلت دراسة أجراها مركز بحوث التغذية البشرية بجامعة "تفتس" التابع لوزارة الزراعة الأمريكية حول الشيخوخة إلى أن زيت النعناع يحتوي على عناصر نشطة مضادة للميكروبات والفيروسات، كما هو مضاد قوي للأكسدة وللأورام وذو فاعلية مضادة للحساسية ومخففة للآلام.
ذلك فضلاً عن عونه على استرخاء الجهاز الهضمي واحتوائه على عناصر كيميائية وقائية. لذا ليس من العجب أن زيت النعناع أضحى أحد الزيوت العطرية الأساسية شهرة على مستوى العالم.
يحتوي زيت النعناع للعضلات والمفاصل على عناصر مضادة للتشنج ومنشطة مما يجعله فعالاً جداً في تخفيف آلام العضلات والمفاصل والصداع الحاد. وقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن الاستخدام الموضعي لزيت النعناع له فوائد علاجية في حالات الإصابة بالألم العضلي الليفي ومتلازمة الألم الليفي العضلي. ولاستخدام زيت النعناع لتخفيف الألم يوصى بمسح منطقة الألم بثلاث قطرات منه 3 مرات في اليوم وبإضافة 5 قطرات منه إلى ماء دافئ مع مزجه بالملح البحري.
ومن الممكن هنا أيضاً مزج زيت النعناع بزيت اللافندر.
يعين استنشاق زيت النعناع للجهاز التنفسي على تفتيح الجيوب الأنفية وآلام الحنجرة. كما هو يعين على تفتيح المعابر الهوائية وإزالة المخاط وتقليل الاحتباس وتخفيف آلام نزلات البرد والإنفلونزا والجيوب الأنفية والربو والتهاب الشعب الهوائية وأمراض أخرى قد تصيب الجهاز التنفسي. ويوصى هنا بمزج زيت النعناع بزيت جوز الهند وزيت الكافور لصنع مستحضر صحي طبيعي. ومن الممكن في هذا السياق المسح الموضعي للصدغين والصدر وظهر العنق بما بين 2-3 قطرات من زيت النعناع.
لـ زيت النعناع للحساسية فاعلية ناجعة في العمل على استرخاء عضلات الممرات الأنفية ويعين على تخلص الجهاز التنفسي من البلغم وغبار الطلع خلال موسم انتشار مرض الحساسية، كما يعد أحد أفضل الزيوت الأساسية في معالجة الحساسية نسبة لخصائصها الطاردة للبلغم والمنشطة والمضادة للالتهابات. وقد توصلت دراسة طبية نشرت في المجلة الأوروبية للبحوث الطبية إلى أن المينثول أظهر فعالية محتملة في علاج الاضطرابات الالتهابية المزمنة مثل التهاب الأنف التحسسي والتهاب القولون والربو القصبي. وللمساعدة في تخفيف أعراض مرض الحساسية الموسمية يمكن استخدام مزيج من زيت النعناع وزيت الكافور أو المسح الموضعي بما بين 2-3 قطرات من زيت النعناع على الصدغين والصدر وظهر العنق.
يعين زيت النعناع على زيادة معدلات الطاقة خلال الرحلات الطويلة أو في المدرسة أو أي مكان آخر، كما هو قد يعين أيضاً على تحسين الذاكرة والانتباه عند استنشاقه. ذلك فضلاً عن عونه على تعزيز معدل الأداء الفيزيائي عند أداء التمارين الرياضية أو التدرب للمشاركة في فعالية رياضية. وقد بحثت دراسة نشرت في مجلة ابن سينا للطب النباتي مدى فاعلية الحقن بزيت النعناع في أداء التمارين الرياضية حيث قسم 30 طالباً جامعياً أصحاء من الذكور بصورة عشوائية إلى مجموعات وأعطيت جرعة واحدة من زيت النعناع العطري لكل منهم عن طريق الفم، ثم أجريت قياسات فيزيولوجية خاصة عليهم كانت نتيجتها الكشف عن تحسن معتبر في مختلف أوجه أدائهم الرياضي. ولزيادة معدل الطاقة والانتباه عبر استخدام زيت النعناع يوصى بتناول 3 قطرات منه مع كوب ماء أو المسح الموضعي بما بين 2-3 قطرات منه للصدغين وظهر العنق.
يعمل زيت النعناع للصداع على تنشيط الدورة الدموية وتهدئة الأمعاء واسترخاء العضلات المتوترة. وكل تلك قد تسبب الإصابة بصداع التوتر أو الصداع النصفي مما يجعل علاج الصداع بزيت النعناع أحد الحلول الطبيعية الناجعة في تخفيف آلام مختلف أشكال الصداع. وقد توصلت دراسة سريرية أجراها باحثون بعيادة الأمراض العصبية بجامعة "كيل" الألمانية إلى أن مزيجاً من زيت النعناع وزيت الكافور والإيثانول كان له أثر مسكن كبير مع الانخفاض في معدل تعرض الإنسان للإصابة بمختلف أنواع الصداع وإلى أن مسح الجبين والصدغين بذلك المزيج من الزيوت على الجبين قد أعان على تحسين معدل الإدراك والانتباه واسترخاء العضلات والاسترخاء العقلي. ويوصى في هذا السياق لعلاج الصداع بمسح ما بين 2-3 قطرات من زيت النعناع على الصدغين وظهر العنق.
على الرغم من فوائد زيت النعناع الصحية المتعددة، فإن الإفراط في استخدامه أو استخدامه بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى تهيج البشرة أو الحساسية لدى بعض الأشخاص، لذلك يُفضل اختبار كمية صغيرة منه أولاً قبل الاستخدام الموضعي. كما ينصح بعدم استخدام زيت النعناع للأطفال الصغار أو بالقرب من العينين والأنف مباشرة، مع ضرورة استشارة الطبيب للحوامل والمرضعات أو لمن يعانون أمراضاً مزمنة قبل استخدام الزيوت العطرية بشكل منتظم.
اقرأ أيضاً:
- علاجات طبيعية فعالة لإزالة الندوب وآثار الجراح
-حمية الطعام النيء: كيف تساعد على صحة أفضل وخسارة الوزن بطريقة آمنة
- تعرفي إلى فوائد القرفة المذهلة لجمالك