09 سبتمبر 2026

ربو الأطفال: الأسباب والأعراض وطرق الوقاية والسيطرة على المرض

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

هنالك طفل من بين كل 10 أطفال في العالم مصاب بـربو الأطفال، والخبر الجيد هو أن المرض في أغلب الأحيان لا يستمر مع الطفل عندما يكبر، وأسباب الإصابة به خليط من العوامل الوراثية والبيئية. ويصيب الربو الذكور أكثر من الإناث بمعدل 2-3 قبل البلوغ، وترتفع معدلات الإصابة لدى الإناث بعد البلوغ بصورة أكبر من الذكور. وأحد المفاتيح الأساسية للسيطرة على المرض هي إلمام الأهل بكل المعلومات المرتبطة بطبيعة مرض الربو عند الأطفال، تفاصيله والعوامل التي تتسبب في حدوث النوبات، والأهم من ذلك إدراك أهمية التعاون التام مع الطبيب.

الأسباب:

لم تفهم بعض الأسباب المباشرة للإصابة بمرض الربو. ولكن تشير الأدلة إلى أن الطفل يكون أكثر عرضة للمرض إذا كان كلا الوالدين أو أحدهما مصاباً به. كما وجد العلماء أن هنالك الكثير من محفزات الربو التي تساهم في حدوث نوبات الربو والتي تختلف من طفل للآخر وتشمل:

  • الهواء البارد والجاف والهواء الرطب والحار.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهابات الفيروسية، الزكام، الرشح، الإنفلونزا، التهابات الحلق والجيوب الأنفية.
  • التعرض لعث غبار المنازل وارتفاع نسب تلوث الهواء.
  • الحساسية والاتصال مع وبر الحيوانات وحبوب لقاح الحشائش وحبوب لقاح الشجر ودخان التبغ.
  • الروائح القوية والنفاذة مثل دخان وعوادم السيارات والطلاء ومداخن المصانع.

الأعراض:

تختلف أعراض الربو عند الأطفال من طفل لآخر، وتتفاوت الأعراض ما بين أعراض النوبات الخفيفة إلى أعراض النوبات المزمنة. تشمل أعراض النوبات الخفيفة:

  • صعوبة وبطء في التنفس.
  • سرعة في التنفس.
  • سعال بسيط.
  • يجد الطفل صعوبة بسيطة أثناء الكلام، لذا فهو يكتفي بجمل مقتضبة.

وتشمل أعراض نوبات الربو الشديدة عند الأطفال:

  • صعوبة بالغة في التنفس.
  • سعال حاد.
  • صعوبة في شرب السوائل وقد يمتنع الطفل عن الشرب.
  • شحوب وازرقاق في لون الجلد.
  • عدم وعي الطفل وظهور علامات الإنهاك والميل للنوم.
  • ويوصى بأخذ الطفل لأقرب مستشفى في هذه الحالة.

العلاج:

لا يوجد علاج مباشر لمرض الربو، ولكن هنالك علاجات الربو للأطفال الفعالة التي يمكن أن تساعد في السيطرة على هذه الحالة. يستند العلاج إلى تحقيق هدفين أساسيين وهما:

  • التخفيف والتحكم في الأعراض.
  • الوقاية من النوبات المستقبلية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن غالبية الأدوية التي يتم إعطاؤها للطفل المصاب بالربو هي أدوية الاستنشاق للربو وقد أثبتت فاعلية عالية في العلاج كما أنها آمنة جداً للأطفال.

سيقرر الطبيب الدواء المناسب بناء على عدة عوامل منها: مدى حدة الأعراض، تاريخ النوبة السابقة والسبب الأساسي للربو.

توصيات ونصائح مهمة لإدارة الربو عند الأطفال

الاحتفاظ بسجل مفصل:

إن أفضل طريقة لوضع خطة علاج للطفل المصاب بـربو الأطفال هي تدوين كل مراحل المرض لديه بالتفصيل، بما في ذلك:

  • عدد المرات التي شعر فيها الطفل بأعراض المرض.
  • الأسباب التي أدت إلى نوبة الربو.
  • أرقام هواتف الطبيب وعيادات الأطفال المتخصصة.
  • عدد المرات التي زار فيها الطفل الطبيب وعدد المرات التي احتاج فيها للبقاء في المستشفى.
  • الأدوية الوقائية والعلاجية التي تعطى للطفل، وإذا ما كانت هنالك مشاكل مع الجرعات.

التأكد من أن البيئة المحيطة بالطفل خالية من محفزات الربو

يجب التأكد من خلو المنزل من دخان التبغ والذي يعد من أخطر العوامل التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بنوبات الربو.

معرفة الفحوص اللازمة لنوبات الربو

فحص وظائف الرئة:

عند إصابة الطفل بنوبة ربو سيقوم الطبيب المختص بإجراء هذا الاختبار، سيطلب الطبيب من الطفل التنفس في أداة صغيرة أو ما يعرف بـمقياس التنفس والذي سيشير إلى كمية ومقدار الهواء الذي تستطيع الرئة استنشاقه ومقدار سرعة دخول وخروج الهواء من الرئة.

فحص مدى التحكم في الربو:

يشير إلى مدى تحكم الأسرة في أعراض ونوبات المرض لدى الطفل. حالياً يمكن إجراء هذا الفحص عن طريق بعض المواقع الإلكترونية الطبية.

يتوجب على الأسرة التأكد من عدم وجود أي شيء بالمنزل قد يعرض الطفل لـنوبة ربو مثل وبر الحيوانات الأليفة.

كما يجب التأكد من عدم تعرض الطفل للحساسية الناتجة عن لقاح الأشجار والأعشاب المهيجة في كل من فصل الصيف والربيع والخريف والتي تسبب ما يعرف بـالربو الموسمي، وهو أحد أكثر أنواع الربو شيوعاً لدى الأطفال الذين يعانون من الحساسية الموسمية.

اقرأ أيضاً:

- المضادات الحيوية للأطفال: متى تكون ضرورية؟ ومتى قد تسبب مخاطر صحية خطيرة؟
- أعراض ارتجاج الدماغ عند الأطفال.. متى تستدعي زيارة الطبيب؟
- الوجبات السريعة للأطفال: كيف تؤثر على مناعتهم وصحتهم النفسية والجسدية
- المضادات الحيوية للأطفال: متى تكون مفيدة ومتى تصبح خطراً؟