09 يوليو 2026

6 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالخرف والزهايمر وتحافظ على صحة الدماغ

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

بوسع عشرات الخيارات التي يتخذها الشخص وعاداته السلوكية اليومية التأثير في احتمالية إصابته بمرض الخرف والزهايمر، كما ومدى سرعة تفاقم ذلك المرض. وعلى الرغم من أن الإنسان ليس بمستطاعه تغيير جيناته الموروثة، يظل في وسعه التحكم في كثير من عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمال إصابته بالمرض المعني. وفيما يلي 6 عادات يومية غير متوقعة بإمكانها تقليل خطر الإصابة بالخرف وتعزيز صحة الدماغ والحفاظ على القدرات الإدراكية.

1- ممارسة الحرف اليدوية

توصلت دراسة أجراها باحثون بمركز «مايو كلينيك» الأمريكي وشارك فيها 256 شخصاً في الثمانينات من العمر، إلى أن أداء نشاطات حرفية يدوية كالنجارة وفن الخزف والسيراميك وخياطة الأغطية قد قلل من معدل خطر الإصابة بضعف الإدراك والتدهور المعرفي لدى المشاركين المعنيين بنسبة 55%.

وفي دراسة أخرى أجريت في ألمانيا واشتملت على عدد أقل من المشاركين ممن تراوحت أعمارهم بين 60-70 عاماً انخرطوا في فصول لتعليم فنون الرسم، تم التوصل إلى أن ذلك النوع من النشاط قد حسن من مقدرتهم على التواؤم مع الضغوط العصبية.

كما وإنه عندما أجريت عليهم، من بعد ذلك، عمليات تصوير وظيفية بالرنين المغناطيسي، كشف عن أن أدمغتهم قد برزت لديها نقاط وصل عصبية جديدة بمناطق كانت تنزع نحو فقدان أمثال تلك النقاط مع تقدم العمر، بما يدعم صحة الدماغ لدى كبار السن.

2- جلسات التدليك

توصل بحث أجري بجامعتي «ميامي» و«ديوك» الأمريكيتين إلى أن التدليك يعين على تقليل معدلات هرمون الكورتيزول ذي الصلة بحدوث الإجهاد العصبي في الدماغ، فيما يعزز من معدلات عناصر كيميائية في الدماغ يعتقد أن لها علاقة بالشعور بالأحاسيس والمشاعر الإيجابية، الأمر الذي قد يسهم في تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية.

3- التواصل مع الغرباء

قد يميل معظمنا، عند الجلوس بقرب شخص غريب في مركبة أو طائرة أو قطار، إلى الهدوء والانطواء على الذات. لكن بحثاً أجرته مدرسة «بوث» لإدارة الأعمال بجامعة «شيكاغو» الأمريكية توصل إلى أن معظمنا يضخمون من صعوبة التواصل مع الغرباء ويقللون من منافع مثل ذاك التواصل.

وقبل المشاركة في ذلك البحث تصور عدة من المشاركين أن تواصلهم مع غرباء سيؤثر سلباً على صحتهم النفسية، غير أنهم عندما أقدموا على ذلك وتحادثوا مع غرباء جالسين بجوارهم حدث لهم عكس ما توقعوا وشعروا بتحسن في أحوالهم النفسية مقارنة بما كانوا عليه في أوان العزلة، وهو ما يدعم أهمية التواصل الاجتماعي للوقاية من الخرف.

4- تحضير الفشار بالمنزل وبغير المايكرويف

تحف معظم أكياس الفشار المصنعة المطبوخة بالمايكرويف بحمض «البيرفلوروكتانيك» الذي يعتقد أن به مواد كيميائية تزيد من احتمال خطر الإصابة بالسرطان. كما وتحتوي أنواع كثيرة من الفشار الذي يباع في المحال التجارية المختلفة، والذي يتصف بطعم كطعم الزبدة، على زيت بقول الصويا المهدرج جزئياً أو الدهون غير المشبعة.

وقد توصلت بحوث طبية عديدة إلى أن هنالك صلة بين فرط استهلاك الدهون غير المشبعة والإصابة بمرض الزهايمر وأمراض القلب.

وفي بعض أنواع الفشار المشار إليها أعلاه تنجم نكهة الزبدة عن مركب كيميائي يدعى «ثنائي الأسيتيل» له صلة بالإصابة بأمراض الرئة. لكل تلك الأسباب ننصح الشخص بأن يقلي الذرة التي يصنع منها الفشار بنفسه في المنزل، ضمن إطار نمط غذائي صحي يحافظ على صحة الدماغ.

5- نقع البطاطا في الماء قبل الطهي

تحتوي البطاطا على حمض ألفا - أميني يدعى «الأسباراجين» يتحول عند تعرضه للحرارة الشديدة إلى مادة سمية عصبية تدعى «الأكريلاميد». وتلك المادة قد تلتصق بأطراف المحاور العصبية للدماغ مما يجعل من العسير على خلايا الدماغ التواصل مع بعضها البعض.

والماء، من جهته، يقي حمض الأسباراجين الأميني الموجود في البطاطا من التحول. لذا يؤدي نقعها فيه لمدة ما بين 15-20 دقيقة قبل الطهي إلى وقف تحوله إلى تلك المادة السمية العصبية عند الطهي، ما قد يساعد في حماية خلايا الدماغ وتقليل التعرض لبعض العوامل المرتبطة بالتدهور العصبي.

6- الحرص على تبادل لمسات اليد الدافئة فيما بين الزوجين

من شأن أمثال تلك اللمسات الدافئة تخفيف التوتر وإطلاق هرمون «الأوكسيتوسين» في البدن. ومن أدلة ذلك أنه عندما أخطر كل من الاختصاصي النفسي بجامعة «ويسكونسن» الأمريكية الدكتور ريتشارد دافيدسون والدكتور جيم كون من جامعة «فرجينيا» الأمريكية في إطار دراسة لهما 16 امرأة متزوجة بأنهن على وشك تلقي صدمات كهربائية، أمسكت بعض النساء من بينهن بأيدي أزواجهن وأخريات منهن بأيدي غرباء تحسباً لتلك الصدمات الكهربائية المرتقبة، فيما لم تفعل بعضهن ذلك بسبب عدم رفقة أزواجهن لهن.

وفي أثناء ذلك كان الدكتوران المعنيان يفحصان ما يحدث في أدمغة جميع أولئك النساء عبر عمليات تصوير وظيفية بالرنين المغناطيسي. وقد أظهرت تلك الفحوص أن النساء اللاتي أمسكت كل منهن بيد زوجها أثناء تلك التجربة ظللن أقل توتراً وأكثر استرخاء ممن أمسكن من بينهن بأيدي أشخاص غرباء، وأن من لم يمسكن حينذاك بأيدي أي أشخاص كانت ردود أفعالهن أشد توتراً.

وتؤكد هذه النتائج أهمية الدعم العاطفي والعلاقات الزوجية الصحية في خفض مستويات التوتر، وهو عامل قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.