06 يوليو 2026

6 عضلات خفية قد تسبب الألم في الرقبة والظهر والكتف والقدم

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

قد يكون شعور الإنسان بالألم ناجماً عن مشكلات بعضلات في الجسم لا يعرف الكثيرون عنها شيئاً. فهنالك عضلات ثانوية وصغيرة في الجسم مهمتها هي تمكين عضلات الجسم الكبيرة من أداء وظائفها، وحين لا تعمل تلك العضلات الصغيرة جيداً قد تنجم عن ذلك الإصابة أو الألم العضلي، الشيء الذي يعني أن معالجة مشكلات العضلات المعنية من شأنه أن يؤدي إلى تخفيف عام للآلام العضلية وآلام الجسم المختلفة.

وننبه هنا إلى أنه ليس هنالك بالضبط طريقة سهلة تساعد الإنسان في معرفة أي من عضلاته الخاصة مسؤولة عن شعوره بالألم، إذ إن المعالج الفيزيائي أو الطبيب المتخصص هو من يستطيع تقييم سبب الألم المعني عبر عدة وسائل طبية تشخيصية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي وخلافها. غير أن تقوية العضلات الثانوية والصغيرة وبسطها يشكل جزءاً معتبراً من المداخل التقليدية للتحكم في الألم. لذا من المرجح أن تكون التمارين التالية ذات فائدة في هذا المجال. وسنتناول فيما يلي بعض آلام الجسم الشائعة وكيفية تجنبها:

ألم العنق

قد يشعر الشخص أحياناً بألم في العنق شبيهاً بالألم الناجم عن النوم على وضعية شاذة، والسبب في ذلك هو حدوث إجهاد لإحدى العضلات الأخمعية التي تمتد بطول جانب العنق.

الحل:

وللوقاية من ألم الرقبة الناجم عن ذلك والمرتبط بضعف قوة مناطق الجسم المحيطة بالعنق، بما فيها الكتفين وأعلى الظهر، يوصى بالجلوس، أثناء العمل أو غيره من المواقف التي تطلب الجلوس، على وضعية صحيحة ومستقيمة للحفاظ على صحة العضلات والمفاصل.

ألم المؤخرة

بعض الألم في تلك المنطقة ينجم عن ضعف العضلة التي تسمى «العضلة الكمثرية» والتي تمتد عبر عرض مؤخرة الجسم وتعين على تحرك الردفين بصورة دائرية.

الحل:

ولتقوية تلك العضلة ينصح بالسير الجانبي مع جعل الركبتين مثنيتين قليلاً، الشيء الذي يعني السير بتثاقل وبحركات بطيئة ومدروسة، وهو من التمارين المفيدة في تقوية العضلات وتحسين التوازن الحركي.

ألم أسفل الظهر

هنالك مجموعتان عضليتان يمكن أن تكون لهما صلة بحدوث آلام أسفل الظهر هما: مجموعة العضلات القطنية التي تقع عند عمق الوركين والتي قد تغدو مشدودة بسبب فرط الجلوس، والعضلات الرقيقة المتعددة المتصلة بفقرات الظهر لعونها على التوازن.

الحل:

هناك عدة دراسات قد توصلت إلى أنه عند تدريب تلك العضلات يخف الشعور بـألم أسفل الظهر. ولتخفيف ألم عضلات أسفل الظهر يوصى عموماً: «بالنهوض والمشي لمدة دقيقتين، على الأقل، في كل ساعة».

ولبسط مجموعة العضلات القطنية توصى بوضع إحدى القدمين والركبة المعاكسة لها، أي ركبة القدم الأخرى، على الأرض وبدفع الردفين قدماً حتى تنشد تلك العضلات.

ولبسط وتقوية العضلات الرقيقة المتعددة المتصلة بفقرات الظهر ينصح بالاستلقاء، على الأرض أو على سرير، على البطن بصورة مستقيمة ورفع الكتفين عن الأرض أو السرير. ويمكن إجراء ذلك التمرين ما بين 20 و30 مرة يومياً ضمن برنامج تمارين تقوية الظهر.

ألم الكتف

في حالة صعوبة الوصول إلى أشياء موضوعة فوق مستوى الرأس أو الإحساس بالألم عند تحريك الكتف قد يكون ذلك ذي صلة بالإصابة بـمتلازمة اصطدام الكتف الذي ينجم عن انضغاط العضلة فوق الشوكية الكائنة عند أعلى الظهر.

الحل:

تساعد بعض التمارين على تخفيف الضغط على المكان الذي قد تنضغط عنده تلك العضلة ومن ثم تخفيف ألم الكتف الذي قد ينجم عن ذلك. ومن هذه التمارين هنالك تمرين بسيط وخفيف يمكن ممارسته لمن يعانون من ألم الكتف يشتمل على حمل شيء خفيف الثقل (مثل علبة طعام أو إبريق ماء) في كل يد على الجانبين، الانحناء الخفيف ورفع الشيئين المحمولين عند الجانبين، مع التركيز على ضغط لوحي الكتفين معاً.

ألم باطن القدم

قد يعني الألم عند باطن إصبع القدم الكبير حدوث ضغط على العضلة التي تثني ذلك الإصبع. وينجم ذلك عن ضعف الردفين الذي يرغم أجزاء أخرى من الجسم، بما فيها القدم، على الإسهام في حفظ توازنه عند المشي. تقول الدراسة: «إن إصبع القدم الكبير يضغط الأرض ويقي القدم من التعثر والانقلاب. والضغط الزائد على القدم يتسبب في إجهاد العضلة التي تثني ذلك الإصبع ومن ثم يحدث الشعور بالألم».

الحل:

وللوقاية من ذلك: «يمكن تقوية عضلات القدم وعضلات الردفين عبر ممارسة تمارين الدفع إلى الأمام وجلوس القرفصاء بقدمين حافيتين أو مع ارتداء حذاء خفيف التبطين». ويرى أن الأحذية الداعمة للقدم بصورة زائدة أو مفرطة لا تعينها على بناء قدرتها على الصمود والتكيف فيما قضاء بعض الوقت بقدمين حافيتين من شأنهما تقويتهما وتحسين صحة القدمين والحد من آلام القدم.