من المهم تحديد برنامج التمارين الرياضية المناسب للتعافي من الألم عند الشعور به. ويجب الانتباه إلى أن أي برنامج تمارين رياضية جديد يحتاج إلى موافقة الطبيب، عليه من المنصوح قبل بدئه استشارة الطبيب بخصوصه وخصوص أهدافه وعما إن يكن الشخص محتاجاً في أدائه لمساعدة معالج فيزيائي أو أي متخصص آخر في شؤون الحركة والتمارين الرياضية. أيضاً يشكل أداء التمارين الرياضية حين الشعور بآلام مزمنة عملية بناء ثقة لذا هو يتطلب الصبر والمثابرة اللذين سيجني الإنسان ثمارهما مع كل خطوة على طريق استعادة صحته وعافيته.
ونلخص هنا قلة من الاستراتيجيات المساعدة على تجاوز التهيب والبدء في أداء تمارين رياضية صحية تساعد على تخفيف الآلام:
1- الاستعانة بخبراء في كيفيات وسلامة أداء التمارين الرياضية
من أولئك الخبراء المعالجين الفيزيائيين، المعالجين المهنيين، المدربين على أداء تمارين بيلاتس ومعلمي ممارسة رياضة اليوغا.
2- التحرك من مركز صلب في الجسم عند أداء التمارين الرياضية
كل بناء مستقر يحتاج إلى مركز صلب. ومركز الجسم الإنساني الصلب هو عبارة عن مجموعة عضلات مستقرة حول منطقة البطن والحوض والظهر يشار إليها باسم "مركز الجسم". عملياً كل فعل للجسم يسنده مركز الجسم لذا من المهم جعل التمارين الرياضية المرتكزة على ذلك المركز جزءاً أساسياً من برنامج التمارين الرياضية العام للفرد. وننبه هنا إلى أنه مهما يبلغ مقدار الألم سيساعد مركز الجسم الأقوى في تحسين الأداء مع معاناة ألم أقل.
3- استعادة توازن العضلات لتخفيف الألم المزمن
مهما يكن نوع الألم المزمن الذي يعاني منه الإنسان سيكون لذلك الألم صلة بعدم توازن الجهاز العضلي-الهيكلي. ذلك وارد حتى في حالات مشكلات صحية مثل الألم العصبي وآلام التهابات المفاصل حيث تنجم الآلام العضلية بسرعة كنتيجة ثانوية للمشكلة الأصلية. وهنالك عضلات قد تنشد أو تحاول تعويض الجسم والالتفاف على مشكلة الألم مما قد يساعد لحظياً على تقليل حدته، غير أن ذلك مؤذ على المدى الطويل وقد يتسبب لاحقاً في حدوث ضغوط وآلام جديدة ومن ثم مشكلات صحية جديدة. ومن المهم هنا الاستعانة بالطبيب، المعالج الفيزيائي، المعالج بالإبر، المتخصص في التدليك أو مُقوِّم العظام والاستفادة، من بعد ذلك، مما يتم تعلمه من أولئك في اختيار التمارين الرياضية وتقنيات التدليك الشخصي المناسبة المعينة على معالجة الالتواءات تدريجياً ومن ثم السماح بحرية أكثر في الحركة مع ألم أخف.
4- تعلم التدرج في أداء التمارين الرياضية
بما أن الهدف هنا هو أداء تمارين رياضية للتخفيف من الآلام وتحسين الأداء العضلي والفيزيائي وليس إنجاز أرقام قياسية من المهم التدرج في أداء تلك التمارين الرياضية وبالتالي تقسيمها إلى فترات تتخللها فترات راحة. مثلاً، بدلاً عن محاولة أداء تلك التمارين الرياضية دفعة واحدة لمدة ساعة في اليوم من الممكن تقسيمها لثلاث فترات مدة كل منها 20 دقيقة، مثلاً، توزع على مدار اليوم.
5- تمارين تجمع بين العقل والجسم لتخفيف التوتر والألم
الحركة ليست مجرد فعل فيزيائي، إنها تفاعل بين العقل والجسم. ومن حسن الحظ أن هنالك استراتيجيات للحركة يتكامل فيها العقل مع الجسم وبوسعها مساعدة الجهاز العصبي على الاسترخاء فيما تتم تهيئة الجسم على التحرك، في ذات الوقت، بطرق جديدة. وفي الواقع، هنالك دراسات متنامية توصلت إلى أن مداخل لمعالجة الآلام يتفاعل فيها العقل والجسم معاً مثل تمارين التاي تشي واليوغا والبيلاتس بإمكانها مساعدة المتعالجين من الآلام على حسن إدارة آلامهم مع تحسين أحوالهم النفسية وأدائهم العام في ذات الوقت.
6- الحرص على رياضة المشي لتحسين الصحة العامة
يعد المشي أحد أفضل التمارين الرياضية التي يمكن أداؤها ومن فوائده تحسين عموم الحالة الصحية للإنسان وتقوية الجسم وعونه على التوازن والإحساس بالعافية لذا يشكل تصعيد القدرة على التحرك والمشي وأداء المهام المختلفة دون الاعتماد على آخرين في ذلك مكوناً رئيساً في برنامج الإنسان الخاص بإدارة الألم والتحكم فيه.