التهاب القولون التقرحي: الأعراض والأسباب وطرق العلاج وخطر الإصابة بسرطان القولون
التهاب القولون التقرحي هو مرض مزمن في الجهاز الهضمي ومتكرر في القولون والمستقيم. عادة ما تصاحب الالتهابات تقرحات في الجزء المصاب، وقد تصيب التقرحات كل القولون والمستقيم أو جزء منه فقط. أسباب المرض غير معروفة ويعتقد الأطباء أن الجهاز المناعي يستجيب لتأثير فيروسي أو جرثومي معين يؤدي إلى التهاب جدار القولون، وحين يهاجم الجهاز المناعي جدار الأمعاء يمكنه أن يسبب فيه التهاباً وتورما وتلفاً و تقيحاً ضمن أمراض المناعة الذاتية.
تشير النظريات الطبية إلى تدخل أكثر من عامل في تكوين المرض مثل:
العامل الوراثي: وجد أن المرض يكثر بين أفراد العائلات المصابة بـأمراض المناعة الذاتية.
الغذاء: وجدت الأبحاث أن النظام الغذائي الصحي والعادات الغذائية تؤثر td احتمالية حدوث المرض، ووجد أن الغذاء الغني بـالألياف الغذائية له صفة واقية من المرض. كما أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين تغذوا على الحليب الطبيعي أقل عرضة للمرض.
ويعتقد أن بعض الكائنات الحية الدقيقة قد تسبب المرض ولكن لم يتم إثبات هذه النظرية علمياً حتى الآن. أما عن الفئة العمرية المعرضة للإصابة بـالتهاب القولون التقرحي فهم الأشخاص بين سن 15 و 25. و لكن في بعض الأحيان يصيب المرض كبار السن أيضاً.
أعراض التهاب القولون التقرحي
تشمل الأعراض الرئيسية كل أو بعض من الأتي:آلام في البطن. إسهال. نزيف من القولون. انتفاخ في البطن. ارتفاع في درجة حرارة الجسم. فقدان للشهية وفقدان للوزن أو فقر للدم ضمن أعراض الجهاز الهضمي. تستمر الأعراض المذكورة أعلاه لفترة أسابيع أو عدة أشهر ثم تخف، وقد تختفي لفترة زمنية تصل إلى أشهر أو سنوات لكنها عادة ما تعود للظهور من جديد بنسبة 85% في شكل انتكاسات بسبب الإرهاق الجسدي أو النفسي ضمن الأمراض المزمنة. وفي بعض الحالات قد يستمر الالتهاب بصورة دائمة ولا يتحسن لسنوات طوال. هنالك بعض الحالات التي يكون فيها التهاب القولون مصاحباً لالتهابات أخرى في الجسم مثل التهاب المفاصل، والذي يؤدي إلى آلام مزمنة فيها. التهاب في العين. التهابات مزمنة في الكبد. التهاب في الجلد. التهاب القولون التقرحي قد يؤدي إلى الإصابة بـسرطان القولون الذي يحدث عادة كنتيجة لازدياد مدة وشدة الالتهاب وإهمال العلاج، وقد تصل نسبة احتمالية الإصابة بـسرطان القولون من 10-20% تقريباً في المرضى الذين يستمر الالتهاب لديهم لمدة 10-20 سنة.
التشخيص
يتم تشخيص التهاب القولون التقرحي من خلال بعض التحاليل والفحوصات لتأكيد التشخيص بعد الكشف الطبي، وتشمل الأتي: اختبارات الدم: والتي قد توضح وجود نقص في عدد خلايا الدم الحمراء أي فقر الدم أو الأنيميا، مما يشير إلى حدوث نزيف في القولون ضمن تحاليل طبية. كما يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن زيادة في عدد كريات الدم البيضاء الذي يشير إلى وجود التهاب. منظار القولون: والذي يتم باستخدام أنبوبة مرنة رفيعة تحتوي على كاميرا صغيرة يمكن من خلالها رؤية القولون كاملاً ضمن فحص القولون. وأحياناً يلجأ الطبيب أثناء إجراء المنظار إلى أخذ عينة صغيرة من نسيج القولون ليتم فحصها تحت المجهر. منظار القولون الملتوي: حيث يتم استخدام أنبوبة مرنة صغيرة لرؤية القولون الملتوي، والذي يمثل الجزء الأخير من القولون. حقنة الباريوم الشرجية: يتم إعطاء المريض حقنة شرجية تحتوي على مادة الباريوم وهي مادة صبغية بيضاء اللون، فتملأ الصبغة القولون وتكون طبقة تغطي بطانة القولون. ثم يتم عمل أشعة سينية على البطن فتظهر الصبغة صورة للمستقيم والقولون وجزءاً من الأمعاء الدقيقة.أشعة سينية للأمعاء الدقيقة: تستخدم للتفرقة بين التهاب القولون التقرحي ومرض آخر مشابه له يسمى مرض كرون.
أمراض مشابهة في الأعراض:
هنالك عدد من الأمراض تتشابه أعراضها مع أعراض التهاب القولون التقرحي وهي: التهاب القولون الطفيلي أو الجرثومي. التهاب القولون غير الجرثومي. أمراض معوية مثل متلازمة قرحة المستقيم الانفرادية وأهمها على الإطلاق داء كرون. التهاب الزائدة. حساسية ضد طعام معين. سرطان القولون.
علاج التهاب القولون التقرحي:
توجد عدة أنواع ومراحل للعلاج مثل: العلاج الغذائي: في حالات نقص التغذية يجب أن تتم تغذية إضافية عن طريق السوائل ضمن العلاج الغذائي الصحي. العلاج الدوائي: بصورة عامة يعتمد اختيار الدواء المناسب على مرحلة وشدة الالتهاب، الطبيب المختص هو الشخص الوحيد الذي يستطيع تحديد الأدوية المناسبة لكل حالة ضمن العلاج الدوائي. العلاج الجراحي: هنالك دواعي للمرض تستلزم تدخل جراحي عاجل مثل: حدوث التهاب حاد للقولون مع تسمم دم. توسع القولون السام، والذي يعرف أيضاً بالتضخم السمي. ثقب الأمعاء. نزيف بكميات كبيرة. في حالة التدخل الجراحي العاجل تتم العملية على مرحلتين في وقتين مختلفين: في المرحلة الأولى يتم استئصال القولون فقط مع ترك المستقيم في المرحلة التالية يتم استئصال الأجزاء المتبقية ضمن الجراحة العامة. هنالك دواعي أخرى اختيارية للعلاج الجراحي مثل: النوبات الصعبة والمتكررة للمرض. تغيرات في بنية خلايا الغشاء المخاطي التي تظهر بالتشريح المرضي، فهذه التغيرات تعتبر عاملاً من عوامل نشوء سرطان القولون.
مضاعفات الالتهاب
فقدان الوزن والنحول العام. التهاب العين. التهاب المفاصل. تقرحات في الفم. ارتفاع أنزيمات الكبد والتهاب الكبد ونادراً تليفه. اضطرابات في النمو في مرحلة الطفولة. فقر دم شديد. توسعات سامة في القولون مترافقة مع التهاب الأغشية المعوية مع خطر تشكل ثقوب في القولون. خطر الإصابة بـسرطان القولون، والذي يعتمد على درجة ومدة إصابة القولون ضمن مضاعفات صحية.
وصايا الأطباء
يوصي الأطباء مرضى التهاب القولون التقرحي بالإقلال من منتجات الألبان للحد من الإسهال، الألم، والغازات. كما يوصى بتجنب الأطعمة التي تزيد من أعراض المرض مثل الفاصوليا، الكرنب، القرنبيط، الفاكهة الحمضية، الأطعمة الحريفة، الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين ضمن نصائح طبية.
