كل يوم، يتم إمطار الناس بالإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والبريد الإلكتروني بحيث يعد العديد منها هؤلاء بمساعدتهم مثلاً على «خسارة 5 كيلوجرامات في أسبوع واحد فقط»، أو «الحصول على بطن مشدود في 7 أيام»، أو «خسارة 10 كيلوجرامات بسرعة قياسية»! في الواقع، يمكن أن يؤدي فقدان الدهون الزائدة في الجسم إلى تحسين الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض ولكن بشرط تحقيق ذلك من خلال طرق فقدان الوزن آمنة ونظام غذائي مستدام.
لماذا يمكن أن يكون فقدان الوزن السريع مشكلة؟ تعرف إلى الأسباب من خلال النقاط التالية:
مبني على معايير جمال يصعب على الجميع بلوغها: الوزن هو مصدر قلق لكثير من الناس. فهناك العديد من الأسباب الاجتماعية والصحية والعقلية التي تجعل فقدان الوزن السريع مشكلة حقيقية. وجدت مراجعة كبيرة لـ 72 دراسة، شملت بيانات عن أكثر من مليون مشارك من جميع أنحاء العالم، أنه بين عامي 2010 و2015 حاول حوالي 40 % من البالغين إنقاص الوزن. وجدت المراجعة أيضاً أن محاولات إنقاص الوزن كانت أكثر شيوعاً بين النساء حتى ذوات الوزن الصحي.
اقترح الباحثون أن هذا قد يكون بسبب الضغوط الثقافية لتكون نحيفاً ومعايير الجسم والجمال التي يصعب الوصول إليها.
قد تستعيد الوزن الذي خسرته بسرعة: بينما يدرك بعض الناس أن خسارة الدهون تستغرق وقتاً وأن يجب تحقيقها بالأساليب المستدامة، يتوق آخرون إلى تحقيق نتائج سريعة في أوقات قياسية.
على سبيل المثال، الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص الوزن 5 كيلوجرامات في أسبوع واحد فقط قد يكون لديهم دوافع متعددة لفعل ذلك. فهم ربما يريدون ارتداء ثياب معينة لحدث مثل حفل زفاف أو لم شمل الأسرة، ولذلك يركزون على المستقبل القريب وكيفية فقدان الوزن السريع في مدة زمنية قصيرة جداً.
قد يتسبب ذلك في استخدامهم حمية صحية غير مناسبة أو غير مستدامة، مثل تناول أقل من 800 سعرة حرارية فقط في اليوم الواحد، أو تناول مكملات غذائية غير آمنة أو الانخراط في تمارين رياضية قاسية مصحوبة بـ نظام غذائي مستدام.
قد تفقد الوزن على شكل عضل وماء: تشير الدراسات إلى أن فقدان الوزن السريع يكون مصحوباً بشكل عام بفقدان المزيد من العضلات والماء من الجسم مقارنة بـ طرق فقدان الوزن الأبطأ.
في دراسة صغيرة أجريت على 42 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، فقدت مجموعة واحدة 5 % من الوزن على مدار 5 أسابيع من خلال عجز يومي يتراوح بين 1000 و 1500 سعرة حرارية، بينما فقدت مجموعة أخرى 5 ٪ من الوزن على مدى 15 أسبوعاً من خلال عجز يومي يتراوح بين 500- 750 سعرة حرارية. في نهاية الدراسة، فقد الأشخاص في مجموعة فقدان الوزن السريع دهوناً أقل وكتلة عضلية أكبر ووزناً أكبر من الماء مقارنة بمجموعة طرق فقدان الوزن البطيء.
يمكن أن يؤثر في معدل الأيض أثناء الراحة: قد يؤثر فقدان الوزن السريع أيضاً على معدل الأيض أثناء الراحة، والذي بدوره يعكس عدد السعرات الحرارية التي تحرقها أثناء الراحة. في الدراسة المذكورة سابقًا، شهد أولئك في مجموعة فقدان الوزن السريع انخفاضاً أكبر في معدل الأيض أثناء الراحة مقارنة بمجموعة طرق فقدان الوزن البطيء.
لكي نكون واضحين، فإن أي طريقة لـ إنقاص الوزن تقلل من تناول السعرات الحرارية من المرجح أن تخفض معدل الأيض الخاص بك.
ومع ذلك، يمكننا التقليل من التأثيرات السلبية على عملية الأيض من خلال منع الأمور التالية: فقدان العضلات أو خفض معدل الأيض أثناء الراحة أو زيادة الجوع أو عن طريق اختيار حمية صحية قليلة جداً بالسعرات الحرارية.
الاستراتيجية الأصح هي فقدان الوزن بشكل بطيء وفي مدة زمنية أطول لضمان الصحة والاستدامة.