يمكن أن يحدث الأرق بشكل مستقل أو نتيجة لمشكلة أخرى، وتشتمل الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات النوم على: التوتر، الألم المزمن، مرض قصور القلب، فرط الدرقية، حرقة الفؤاد، متلازمة تململ الساقين، سن اليأس وبعض الأدوية والمشروبات والممارسات التي تحوي الكافيين والنيكوتين.
لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع نلتقي الدكتور هادي جرداق، أخصائي الأمراض الباطنية واضطرابات النوم.
في البداية: «الأرق هو ثاني أمراض النوم الأكثر شيوعاً. ونجد أن العوامل المسببة له عادةً هي الضغط النفسي الذي يتعرض له الإنسان إضافة إلى احتمالية الإصابة بعدة أمراض عضوية، والعلاج يكون بمعرفة السبب الحقيقي الذي يؤدي بالمريض إلى الإصابة بهذه الحالة ومن ثم علاجه».
الأنواع
وعن أنواع الأرق: «هنالك 3 أنواع مختلفة من الأرق: الأرق العَرَضي أو المؤقت وهو الذي يدوم ما بين ليلة واحدة إلى بضع أسابيع وكل الناس تقريباً قد تعاني منه في وقت من الأوقات بسبب القلق وضغوط الحياة. النوع الثاني هو الأرق الحاد أو قصير المدى: وهو الذي يحدث عندما تتراوح فترة عدم انتظام النوم أو عدم القدرة على النوم لفترات متواصلة بـ 3 أسابيع إلى 6 أشهر. والنوع الثالث هو الأرق المزمن: وهو الذي يحدث عندما يستمر الأرق لفترة طويلة قد تصل إلى سنوات. وهو النوع الأكثر خطورة».
الأسباب
وعن أسباب الإصابة بـ الأرق: «هنالك العديد من الأسباب التي تقف وراء مشكلة قلة النوم، منها ما هو معروف ومحدد بالنسبة للمريض، مثل التوتر الناتج عن العمل أو الدراسة أو مشكلات لها علاقة بالصحة أو المشكلات العائلية وغيرها. وأيضاً قد يكون سبب الأرق العادات الغذائية السيئة التي يسلكها الكثير من الناس، خاصة هذه الأيام، مثل تناول كميات كبيرة من الوجبات الدسمة قبل موعد النوم مما يؤدي بدوره للشعور بعدم الراحة والانزعاج».
العلاج
وكنوع من علاج الأرق إليكم النصائح التالية للتغلب على الأرق: محاولة الخلود للنوم في نفس الوقت من كل ليلة والاستيقاظ في ذات الوقت من كل صباح، وعدم أخذ قيلولة خلال النهار. تجنب المشروبات التي تحوي الكافيين، وكذلك تجنب النيكوتين وباقي المنشطات التي تجعل الشخص لا يشعر بالنعاس. ممارسة التمارين الرياضية والمحافظة على انتظامها، وينصح هنا بعدم ممارسة التمارين في مواعيد قريبة من الزمن المخصص للنوم.
اعتماد الوجبات الخفيفة كوجبات عشاء والابتعاد عن الأطعمة الدسمة وكميات الطعام الكبيرة قبل 2-3 ساعات من النوم. تخصيص غرف مريحة للنوم مع إضاءة مناسبة. محاولة تدفئة غرف النوم بالقدر المستطاع.
اتباع روتين يساعد على الاسترخاء قبل النوم، مثلاً: قراءة الكتب، الاستماع للموسيقى أو الاستحمام بمياه دافئة. الابتعاد عن التلفاز والضوء داخل الغرفة والمؤثرات الإلكترونية الأخرى مثل جهاز الهاتف.
وفي ذات السياق: «في الحالات التي لا تجدي فيها هذه المحاولات يتم اللجوء إلى أدوية متواجدة في الصيدليات تساعد على الاسترخاء والنوم. وفي النهاية تحتاج بعض الأمراض العصبية والدماغية والنفسية، في حالة إصابة المريض بها وكانت من مسببات الأرق المزمن، لأدوية طبية خاصة تؤخذ من قبل المريض لمساعدته على النوم، يتم وصفها عن طريق الطبيب المختص لفترة زمنية معينة تختلف باختلاف الحالة المرضية المسببة للأرق».
معدلات النوم
حدد المختصون معدلات النوم الصحي بحسب الفئة العمرية كالتالي:
- أكثر من 65 سنة: 7 - 8 ساعات.
- من 18 إلى 64 عام: 7-9 ساعات.
- من 14 إلى 17 عاماً: 8-10 ساعات.
- من 6 إلى 13 أعوام: 9-11 ساعة.
- من 3 إلى 5 أعوام: 10-13 ساعة.
- 1 إلى 2 عام: 11-14ساعة.
- 4 إلى 11 شهر: 12- 15 ساعة.
- أقل من 3 شهور: 14-17 ساعة.