عند الإصابة بنوبة قلبية قد ينزعج الإنسان ويحس بأن شؤون صحته خارجة عن سيطرته. غير أنه ينبغي عليه العمل على سبيل استعادة صحته ومن ثم التعافي بعد النوبة القلبية من آثار ما بعد تلك النوبة عبر اتباع إرشادات الطبيب التي تعينه على تعزيز صحة القلب ومن ثم صحته العامة. فيما يلي 6 نصائح طبية لصحة القلب من شأنها مساعدته بذلك الخصوص:
1- عدم الانزعاج ومن ثم العمل على سبيل التحكم في تحسين الصحة القلبية والوقاية من أمراض القلب
قد يشكك بعض المرضى في إمكانية التحكم في تحسين صحتهم القلبية وفي مقدرتهم على ذلك، لكن لدى المرضى فرصة كبيرة، من بعد الإصابة بنوبة قلبية، للقيام بذلك. تقول رئيسة قسم أمراض القلب بجامعة «أريزونا» الأمريكية الدكتورة مارثا جولاتي، في هذا السياق: «قد تطورت صناعة وتقنية العقاقير الطبية بسرعة كبيرة الآن بحيث غدا بالإمكان التمتع بحياة صحية ممتازة وعدم التعرض للإصابة بنوبة قلبية أخرى من بعد المرة الأولى في حالة الرغبة في التعاون مع فريق العناية الصحية المعني وإحداث تغييرات في نمط الحياة الصحي».
2- السعي إلى معرفة الأسباب التي أدت للإصابة بالنوبة القلبية وعوامل خطر أمراض القلب
تقول الدكتورة جولاتي: «قد لا يكون بالإمكان دوماً معرفة تلك الأسباب. غير أن هنالك أشياء من الممكن تحديدها بهذا الصدد وكثير منها عوامل ذات صلة بأسلوب الحياة». وتمثل الدكتورة جولاتي لذلك بحالة مريض لم يكن السبب في إصابته بنوبة قلبية معدلات الكوليسترول المرتفعة لديه وإنما إفراطه في التدخين. عليه هو قد أقلع عن التدخين ومن ثم، بحسب الدكتورة جولاتي، لم يصب بأي نوبة قلبية أخرى إذ هو قد أدرك السبب الرئيسي لإصابته بتلك النوبة، وهو ما يساهم في الوقاية من تكرار النوبة القلبية.
3- فهم استخدامات مختلف أدوية القلب والعلاج بعد النوبة القلبية
من بعد الإصابة بالنوبة القلبية قد تتم توصية المصاب بتناول عدة أدوية. لذا من المهم جداً له التفريق بين وظائفها والتعرف إلى آثارها الجانبية الممكنة. فضلاً عن ذلك، يقول الطبيب العائلي بجنوب وسط ولاية «ويسكونسن» الأمريكية والموظف بالأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة الدكتور ألان شوارتشتاين، لا يكفي فقط تناول الأدوية في هذا السياق وإنما على الإنسان أيضاً اتباع نصائح الطبيب بخصوص إجراء تغييرات في أسلوب حياته، خاصة وأنه بدأ يتضح خلال السنين الأخيرة أن مثل تلك التغييرات قد تكن أهم من مجرد الالتزام بتناول الأدوية المنصوح بها طبياً ضمن علاج أمراض القلب.
4- الإقلاع عن التدخين وتقليل خطر أمراض القلب
يضع الأطباء الإقلاع عن التدخين على رأس قائمة المطالب بالنسبة للمرضى الذين تعرضوا من قبل للإصابة بنوبات قلبية. وتقول الدكتورة جولاتي: «عندما لا يقلع الشخص عن التدخين من بعد الإصابة بنوبة قلبية يزيد معدل خطر إصابته بنوبة قلبية أخرى بنسبة كبيرة وربما هو قد لا ينجو من تلك النوبة الثانية»، مما يؤكد أهمية الإقلاع عن التدخين لصحة القلب.
5- الانضمام إلى برامج إعادة تأهيل القلب والتمارين لصحة القلب
يتفق الأطباء على أن المشاركة في برامج صحية خاصة بالتمارين الرياضية وتغيير أسلوب الحياة تشكل عاملاً رئيساً في تقليل احتمال الإصابة مجدداً بالنوبة القلبية. وتقول الدكتورة غولاتي في هذا السياق: «ينبغي ترتيب الانضمام إلى برامج لإعادة تأهيل جميع من أصيبوا من قبل بنوبات قلبية قبل مغادرتهم المستشفى». ويضيف الدكتور شوارتشتاين قائلاً بذلك الصدد إن من يقيمون من المرضى بعيداً من أماكن أو مراكز برامج إعادة تأهيل القلب يمكنهم متابعة تفاصيل تلك البرامج على شبكة الإنترنت ومن ثم الالتزام بأداء ما توصي به، لما لها من دور في تحسين اللياقة القلبية.
6- الإكثار من تناول الأطعمة الصحية للقلب مثل الفاكهة والخضروات
تقول الدكتورة جولاتي: «ينصح في هذا السياق بتبني نظام غذائي صحي للقلب على رأسها الفاكهة والخضروات وتتضمن منتجات الألبان منخفضة الدهون والحبوب الكاملة». وقد دلت دراسة أجريت في العام 2016م وشارك فيها أكثر من 15,000 شخصاً من 39 بلداً ونشرت في «المجلة الأوروبية لأبحاث القلب» على أن اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط الغذائية الغنية بتلك المنتجات وبالأسماك يساهم بالفعل في تقليل معدل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية. كما أشارت ذات الدراسة إلى أن تناول المزيد من الأغذية الصحية أهم في هذا السياق من الحد من تناول الأغذية غير الصحية، وهو ما يدعم الوقاية من النوبات القلبية.