21 أبريل 2026

سرطان البروستات عند الرجال: الأعراض المبكرة وأفضل طرق الوقاية والفحص الدوري

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

يعتبر سرطان البروستات واحداً من أكثر السرطانات الشائعة عند الرجال. ويظهر المرض عادة بعد سن 50 وتزيد نسبة الإصابة به بصورة كبيرة بعد سن 80. وقد كشفت دراسة أجرتها هيئة الصحة في أبو ظبي العام الماضي أن 20 %من حالات السرطان المبلغ عنها في الدولة تتعلق بـسرطان البروستات، مما يجعله يحتل المرتبة رقم 4 بين السرطانات الأكثر انتشاراً لدى الرجال في الدولة. يعرف سرطان البروستات ببطيء نموه، ويساعد اكتشافه المبكر في مراحله الأولى على الشفاء منه بنسبة عالية، ولكن معروف عن المرض أن الأعراض السريرية لا تظهر مباشرة بعد الإصابة به، لذا يصعب اكتشافه مبكراً.

يقول الأطباء في دولة الإمارات إن معظم المصابين يكتشفون المرض في مراحل متقدمة بعد انتشاره إلى أجزاء الجسم المختلفة خصوصاً العظام والعقد اللمفاوية، مما يصعب من عملية التحكم فيه أو علاجه. وتكمن خطورة المرض أيضاً في أن كثيراً من الرجال لا يعلمون إصابتهم به من الأساس وذلك لأنه لا أعراض للمرض أحياناً. فقد وجدت دراسات بريطانية بحثت في عينة مأخوذة من جثث رجال من مختلف الجنسيات أظهرت الكشوفات الطبية أسباب موتهم بأمراض أخرى لا علاقة لها بـسرطان البروستات، بينما أظهرت الدراسات أن 30% من الذين لم يتجاوزوا 50 سنة و80% من الذين لم يتجاوزوا 70 سنة ماتوا بسبب سرطان البروستات دون علمهم.

أسباب المرض

لا توجد أسباب مباشرة للمرض ولكن هنالك عوامل تساهم في الإصابة به منها:

  • الجينات الوراثية: أشارت دراسات متعددة إلى أن الخلفية الوراثية تساهم في خطر الإصابة بـسرطان البروستات بنسبة 5- 10%.
  • الغذاء: أشارت بعض الدراسات الأولية إلى أن أنواعاً معينة من الأغذية أظهرت ارتباطها بالإصابة بـسرطان البروستات، كأنواع معينة من الفواكه والخضراوات وبعض أنواع اللحوم الحمراء، كما أثبتت دراسات أخرى أن نقص فيتامين د من الأسباب القوية المؤدية للإصابة بالمرض. وأظهرت دراسة في عام 2009 أن تناول أنواع بعينها من المكملات الغذائية تؤدي للإصابة بالمرض مثل مكملات حمض الفوليك.
  • العدوى الفيروسية: ربطت دراسات في عام 2006 بين بعض العدوى الفيروسية وبين سرطان البروستات، حيث وجد الباحثون هذه الفيروسات المعدية في عينات السرطان المأخوذة من المرضى. ولكن خرجت أبحاث أخرى من مجموعة باحثين ألمان لتنفي وجود ذات الفيروسات في أبحاث جديدة مرتبطة بالمرض. وبذلك يكون هنالك تضارب في نتائج البحثين مما يلزم إجراء بحوث أخرى لتأكيد أو لتفنيد هذه المعلومة.
  • الأمراض والعلاجات الدوائية: ربط الأطباء والباحثون بين سرطان البروستات وبين تناول بعض أنواع الأدوية العلاجية وبعض الحالات المرضية والخضوع لأنواع معينة من العمليات الجراحية. كما تناقضت نتائج الأبحاث في الربط بين السرطان البروستاتي وبين الإصابة بالتهابات البروستات نفسها، فبعضاً منها أظهرت أن الالتهابات تزيد من خطورة الإصابة بينما نفت الأخرى ذلك وذهبت للنقيض تماماً، حيث وضحت أن الإصابة بالتهابات البروستات يحد من الإصابة بسرطانه. كما أن السمنة وزيادة الوزن تعتبر أيضاً من المهددات للإصابة بـالسرطان البروستاتي، وذلك عن طريق ازدياد مستوى هرمون التستوستيرون في الدم.
  • الأمراض المنتقلة جنسياً: أظهرت أبحاث أن هنالك علاقة بين بعض الأمراض المنقولة جنسياً كالكلاميديا، السيلان والزهري وبين سرطان البروستات، والذي قد يزداد خطر الإصابة به مع وجود الأمراض المذكورة.

تشخيص المرض:

تستخدم اختبارات تحليلية طبية عديدة لتشخيص ومعرفة مرحلة المرض مثل: التخطيط فوق الصوتي عبر المُستقيم، التصوير الطبقي المحوسب (CT scan)، مسح العظام (Bone Scan)، وخزعة البروستات (Prostate Biopsy).

الأساليب المتبعة للوقاية:

الفحص الدوري: ينصح الأطباء بـالفحص الدوري للبروستات حتى وإن لم توجد عوامل لارتفاع نسبة الإصابة، وذلك لأنه لا توجد أعراض سريرية للمرض في كثير من الأحيان.

النظام الغذائي: يجب الحد من استهلاك الأطعمة السكرية الكثيفة، واللحوم الحمراء والمصنعة، بينما نصح الأطباء بالإكثار في تناول الوجبات النباتية والأغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن.

الأدوية: هناك علاجات دوائية معينة تقوم بمنع تحول هرمون التستوستيرون المؤدي للإصابة بالمرض إلى ديهدروتستوستيرون (DHT) الذي يقلل من خطر الإصابة بـسرطان البروستات. ففي عام 2003 أظهرت الدراسات أن دواء الفيناستريد (Finasteride) الذي يستخدم لعلاج تساقط الشعر يقلل من خطر الإصابة بـسرطان البروستات. كما كشفت دراسة أخرى في عام 2008 أن استخدام الفيناستريد قلل من احتمال الإصابة بـسرطان البروستات بنسبة 30%. وأوضحت دراسات في عام 2011 شملت أكثر من 6500 رجل نشرتها مجلة «نيو إنجلاند» بأن عقار الدوتاستيرايد (Dutasteride) والمخصص أيضاً لمنع تساقط الشعر يخفض من خطر الإصابة بذات السرطان بنسبة 23%. ومن المهم معرفة أن استخدام هذه العلاجات الوقائية لا يزال قيد البحث، وهي لا تستخدم بكثرة بعد لهذا الغرض.