أعراض مرضية خطيرة لا يجب تجاهلها: 10 إشارات تحذيرية تكشف أمراضاً خطيرة مبكراً
عند الحديث عن الخطط والاستراتيجيات المتبعة في علاج عدد كبير جداً من الأمراض والحالات الصحية بصورة عامة، هنالك قواعد أساسية يجب الاهتمام بها وعدم إهمالها لدورها الكبير في عملية الشفاء والتعافي من تلك الأمراض أو السيطرة على نوباتها. وبجانب العقاقير الطبية والعناية الصحية تعتمد الخطط المعنية على: الاكتشاف المبكر للأمراض والتشخيص السليم للمرض، إلمام المريض أو ذويه بتفاصيل المرض ومسبباته، معرفة الممارسات والعوامل التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض ومعرفة الكيفيات التي تمكنه من الوقاية من الأمراض.
لكن قد يتجاهل الكثير من الناس أحياناً أعراضاً مرضية خطيرة قد تبدو خفيفة ولا تستدعي القلق لكنها، وعلى الرغم مما تبدو عليه، قد تدل على وجود مشكلات صحية خطيرة، ويؤدي ذلك التجاهل والإهمال في نهاية المطاف إلى التأخر في اكتشاف المرض وبالتالي إعاقة عملية العلاج بدرجة لا يستهان بها. واختزنا في ملفنا لهذا الأسبوع تقديم 10 من تلك الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها.
1- السعال المنتظم الحدوث في كل ليلة
إن لم يكن ذلك السعال أو تلك الكحة ذات صلة بنزلة برد صدرية أو بالإصابة بالحساسية، قد تكون علامة مبكرة على الإصابة بفشل القلب الاحتقاني، وهو من الأمراض الخطيرة. وقد تحدث الكحة المعنية بسبب تراكم السوائل في الصدر والقلب عند الاستلقاء لمدة طويلة من الزمن. ومع أن ذلك لا يعني قرب الإصابة بنوبة قلبية إلا أن الحالة قد تسوء مع مضي الزمان إن لم تعالج، لذا يعد من أعراض تستدعي زيارة الطبيب.
2- حكة في الشفتين أو الحنجرة
قد يدل ذلك على الإصابة بمرض الحساسية المفرطة الذي يؤدي إلى بروز تورمات في المنطقة المصابة من بعد الإحساس أولاً بالحكة والقشعريرة واحمرار المنطقة المصابة. ورغم شيوع مرض الحساسية العادي يظل فرط الحساسية وامتدادها إلى الشفتين أو اللسان بحيث يغدو التنفس صعباً أو حتى مستحيلاً، في بعض الأحيان، أمراً يستوجب العناية الطبية الفورية.
3- ظهور خطوط حمراء تحت البشرة
ظهور أمثال تلك الخطوط بجرح بالجسم قد يشكل دلالة على الإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة تدعى التهاب الأوعية اللمفاوية، وهي من المشكلات الصحية الخطيرة. ذلك يحدث عند دخول تلك البكتيريا، التي كثيراً ما قد تكون بكتيريا حلقية أو عنقودية، الجهاز اللمفاوي وتوجهها منه إلى أقرب غدة لمفاوية.
ومن أعراض مرض التهاب الأوعية الدموية، الذي كثيراً ما يُظن خطأً أنه نوع من أنواع التسمم الغذائي، الحمى الشديدة والتورم والاحمرار والألم البائن عند موضع الجرح المعني. وقد تفلح المضادات الحيوية في معالجة تلك الأعراض، غير أن التعافي التام منها قد يستغرق أسابيع، بل حتى أشهراً. وفي حالة عدم المعالجة قد تؤدي الحالة المعنية إلى حدوث مضاعفات مميتة مثل إنتان أو تسمم الدم، لذلك يعد من الأعراض التي لا يجب تجاهلها.
4- التعرق الليلي
لا يشكل ذلك مصدر إزعاج عند حدوثه بين الفينة والأخرى، غير أنه إن يغدو مزمناً ومتواصلاً لأسابيع أو شهور قد يكون نتيجة لتبدلات هرمونية أو ناجماً عن أعراض جانبية لبعض الأدوية. وعند الحد الأخطر من المنظور قد يشكل التعرق الليلي أحد أعراض الأمراض الخطيرة مثل الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية أو سرطان الدم أو سرطان القولون.
5- سرعة الامتلاء على الرغم من تناول كميات طعام قليلة
إن الشعور بالامتلاء من بعد تناول كمية قليلة من الطعام أو الإحساس العام بفقدان الشهية لدى النساء قد يشكلان مؤشرين مبكرين على الإصابة بسرطان المبيض، وهو من الأمراض الخطيرة لدى النساء، كذلك أعراض مثل غازات البطن، آلام الحوض أو الشعور بضغط عند منطقة الحوض، فضلاً عن مشكلات التبول. وأشارت «الجمعية الأمريكية لبحوث السرطان» إلى أن نحو 85% من حالات النساء اللاتي يشخصن بالإصابة بسرطان المبيض في الولايات المتحدة الأمريكية، يتم الكشف عنها في المرحلة المتقدمة من تمكن المرض وتفاقمه بسبب تجاهل الأعراض وعدم الكشف المبكر، ما يؤكد أهمية الكشف المبكر للأمراض.
6- تزايد بروز الكدمات
قد يعني تزايد بروز الكدمات بمناطق مختلفة من الجسم النقص في فيتامين K أو C، الإصابة بسرطان الدم أو أحد أمراض الكبد، وهي من المشكلات الصحية الخطيرة. لذا من المنصوح به استشارة الطبيب بشأنها إن لم يتم التعافي التدريجي منها خلال أسبوعين أو عند مصاحبتها بحمى أو نقص في الوزن.
7- بحة الصوت التي تأبى أن تتعافى
من الممكن لتلك البحة الدالة على الإصابة بالتهاب الحنجرة، إن لم يتم التعافي منها خلال أسابيع قليلة، أن تشكل أحد أعراض مرضية خطيرة مثل الإصابة بمرض الجزر المعدي المريئي أو ارتجاع المريء، الذي يتسبب في تجمع أحماض البطن في المريء ومن ثم يؤدي إلى التهيج. وقد يلاحظ الإنسان، في هذا السياق، سوء حالة صوته عند الاستيقاظ من النوم في الصباح خصوصاً، سيما وأن الحالة تتفاقم بالاستلقاء الطويل المدة. وقد تكون تلك البحة التي تأبى أن تتعافى أحد الأعراض الباكرة للإصابة بسرطان الرأس أو العنق، ما يجعلها من الأعراض التي تستدعي الانتباه.
8- صعوبة وعسر البلع
قد تؤدي تلك الظاهرة إلى نقصان الوزن ونقص المغذيات، كما وإلى الإصابة بمرض ذات الرئة الشفطي الذي تلج السوائل والطعام بسببه إلى الرئتين ويسبب هناك عدوى بكتيرية. ومن المسببات الأخرى المحتملة للظاهرة المعنية الإصابة بمرض ارتجاع المريء أو بأورام في الرأس أو الرقبة أو بورم المريء، وهي من الأمراض الخطيرة. ذلك فضلاً عن مسببات عصبية أو عضلية أخرى ممكنة.
9- ألم حاد ومفرط عند أعلى الظهر
من الممكن لذلك الألم أن يكون أحد أعراض مرضية خطيرة مثل الإصابة بتسلخ الشريان الأبهر، الذي يحدث عند تمزق الطبقة الداخلية لشريان ضعيف، مما يؤدي إلى تدفق الدم عبر الثقب الجديد والتسبب بدوره في تسلخ الطبقتين الداخلية والوسطى أو فصلهما عن بعضهما البعض. ويعاني حوالي 20% من المصابين بتسلخ الشريان الأبهر من تمزق حاد قد يكون فاتكاً في ثوانٍ قليلة. وقد تبدأ آلام الإصابة بتسلخ الشريان الأبهر أحياناً في الصدر وتبدو مثل أعراض النوبة القلبية. وفي كل الحالات ينصح باستشارة الطبيب لأنه من المرجح، والحال كذلك، الحاجة إلى إجراء عملية جراحية طارئة، لذلك يعد من أعراض تستدعي زيارة الطبيب فوراً.
10- الهبات الساخنة
تشكل الإصابة بالهبات الساخنة عند النساء الأكبر سناً دلالة على انقطاع الطمث، غير أنها عندما تصاب بها النساء الأصغر سناً قد تشكل دلالة على تراجع الخصوبة، لذا لا ينبغي تجاهلها باعتبارها من الأعراض الصحية المهمة. وبما أن الهبات الساخنة تنجم عن نقص أو انخفاض في هرمون الاستروجين قد يوصى الطبيب، والحال كذلك، بالمعالجة بالهرمونات البديلة.
