كم يحتاج طفلك من الحليب؟ توصي الأكاديمية الأمريكية للأطفال بشرب 2 إلى 3 أكواب من الحليب كامل الدسم يومياً للصغار الذين تراوح أعمارهم بين 12 و24 شهراً ضمن احتياجات الطفل الغذائية اليومية، بينما يجب على الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 2 و5 سنوات شرب 2 إلى 2.5 كوب من الحليب يومياً لتحقيق تغذية متوازنة للأطفال.
لماذا يعد الحليب مفيداً للأطفال الصغار؟ يعد الحليب من الأطعمة الكاملة والمتوازنة؛ حيث يحتوي على كميات عالية من المغذيات الأساسية والدقيقة، ولاسيما تلك الضرورية للنمو ودعم نمو الطفل وتطوره. يُنصح بشرب الحليب كامل الدسم للأطفال بعمر السنتين وما دون؛ بسبب احتوائه على الكالسيوم والدهون والبروتينات والتي تعد أساسية للنمو والتطور السريع وصحة العظام عند الأطفال.
إضافة إلى ذلك، يقدم الحليب المدعم بالفيتامين (د) فوائد إضافية؛ لأنه يساعد إلى جانب الكالسيوم في بناء عظام قوية وصحية عند الأطفال وتقوية المناعة لدى الطفل. ومن الجدير بالذكر، بأن كميات الفيتامين (د) الموجودة في الحليب المدعم قد لا تكون كافية لتلبية احتياجات طفلك في هذا العمر؛ لذلك تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتناول المكملات الغذائية لسد نقص الفيتامينات عند الأطفال.
السلبيات المحتملة للإفراط في تناول الحليب في حين أن من المهم أن يحصل الطفل على ما يكفي من الكالسيوم والدهون والبروتينات، إلا أن المبالغة في ذلك قد تكون له سلبيات عدة ومنها:
1- شرب كميات إضافية من الحليب قد تشعر طفلك بالشبع، وتمنعه من تناول أطعمة أخرى، قد تكون بنفس الأهمية لصحته مما يؤثر على تنوع الغذاء للأطفال. فالحليب سيملأ معدة طفلك، ويُشعره بالشبع والاكتفاء.
2- يمكن أن يتعارض تناول كميات كبيرة من الحليب مع قدرة طفلك على الاستفادة من بعض المغذيات المهمة مثل امتصاص الحديد عند الأطفال. فتناول الكثير من الكالسيوم والكازين (بروتين الحليب) يمكنه أن يمنع امتصاص الحديد بشكل سليم، مما قد يسبب فقر الدم عند الأطفال.
3- الاعتماد على الحليب كمصدر التغذية الأساسي قد يصعب على طفلك الانتقال من مرحلة تناول السوائل والأكل المطحون إلى مرحلة تناول الأطعمة الصلبة وتطور مهارات الأكل عند الطفل. فالحليب سهل الشرب، ولا يحتاج تناوله إلى مجهود كبير، مقارنة بالطعام الصلب.
متى يمكن للأطفال الانتقال إلى الحليب القليل أو الخالي من الدسم؟ إن الحليب كامل الدسم الذي يحتوي على كميات عالية من الدهون، هو المشروب المفضل للأطفال من سن 12 إلى 24 شهراً وفق توصيات تغذية الأطفال. يجب ألا نستخدم الحليب القليل أو الخالي من الدسم لهذه المجموعة إلا في حال وجود تاريخ عائلي لحالات طبية معينة مثل أمراض القلب، فقد ينصحك طبيب الأطفال باستخدام الحليب قليل الدسم في هذه الحالات حسب الإرشادات الطبية للأطفال.
أما الأطفال الأكبر من عمر السنتين، فيمكنهم شرب الحليب القليل أو الخالي من الدسم، شرط ألا يكونوا ممن يعانون انخفاضاً في الوزن أو مشكلات طبية أخرى، تستدعي شربهم للحليب كامل الدسم ضمن نظام غذائي صحي للأطفال. استشر طبيب أطفالك واسأله عن نوع الحليب الأفضل لطفلك، قبل البدء بإعطائه الحليب قليل الدسم.
ابتكار نظام غذائي متوازن لطفلك يوفر الحليب كميات كبيرة من المغذيات الضرورية لنمو طفلك، ولكنه يعد جزءاً واحداً فقط من النظام الغذائي الصحي للطفل ضمن التغذية المتوازنة للأطفال. تماماً كالبالغين، يحتاج الأطفال في هذا العمر إلى توازن بين الكربوهيدرات والدهون والبروتينات لتحقيق صحة الطفل ونموه السليم.
عندما يتعلق الأمر بالكربوهيدرات، ركز على الكربوهيدرات المعقدة، وابتعد عن السكريات البسيطة. فالكربوهيدرات المعقدة غنية بالألياف التي ستمنع ظهور عوارض الإمساك عند طفلك وتحسن الهضم لدى الأطفال. من هذه الكربوهيدرات المعقدة: الخضراوات، والحبوب الكاملة؛ مثل: الخبز والأرز الأسمر، والشوفان، والكينوا والبقوليات.
أما البروتينات فيجب أن تكون خالية من الدهون؛ مثل: الأسماك، والدواجن من دون جلد، واللحم البقري قليل الدهن، والبيض؛ إذ يحتاج الأطفال إلى البروتينات، لنمو الخلايا والعضلات بشكل سليم ودعم نمو العضلات عند الأطفال.
أما الدهون فيجب أن تكون مصادرها صحية؛ مثل: الزيوت النباتية، والبذور، والمكسرات، وزبدة المكسرات لتحسين صحة الطفل العامة.