16 أبريل 2026

كيف تحمي بشرة الرضيع الحساسة؟ نصائح فعّالة للوقاية من الجفاف والطفح الجلدي

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

يمتلك الأطفال خصوصاً حديثي الولادة بشرة حساسة للرضع مما يجعلها عرضة للكثير من أنواع مشاكل بشرة الأطفال كالطفح الجلدي، التشققات والحبوب الحمراء وغيرها وذلك بسبب عدة عوامل مثل التعرض لتقلبات الطقس ودرجة حرارة الماء الذي يستخدم لتنظيف بشرة الطفل وطفح الحفاظات. لكن ولحسن الحظ فإن كل هذه المشكلات مؤقتة وفي أغلب الأحيان تنتهي خلال أول 6 أشهر لعدم اكتمال طبقات حماية الجلد لديهم.

من المهم جداً العناية ببشرة الرضيع وحمايته من الأمراض المتعلقة بـحساسية بشرة الأطفال ولذلك يتوجب اتباع بعض طرق الوقاية اللازمة لضمان حصولهم على الاهتمام اللازم. تقدم «كل الأسرة» في هذا الملف بعض النصائح اللازمة لمساعدة الأمهات على ضمان صحة بشرة أطفالهم.

حماية جلد طفلك الرضيع الحساس

كخطوة أولى وقاعدة عامة في هذا السياق عزيزتي الأم ينصح الخبراء بالابتعاد عن المنتجات المعطرة بالقدر المستطاع، كما يفضل تجنب الأغطية القاسية وتبديلها بأخرى طرية وناعمة، ومن المهم جداً تجنب استخدام مطريات الغسيل لاحتوائها على مواد كيميائية قوية. ويوصي الأطباء والخبراء بتجنب أنواع الشامبوهات الحاوية على مادة «لوريل سلفات الصوديوم»، والتي تدخل في تركيب أنواع عديدة من الشامبوهات لأنها تنتج قدراً كبيراً من الرغوة، أن مادة «لوريل سلفات الصوديوم» من المواد الكيميائية القوية جداً وتتسبب بالعديد من الأضرار مثل جفاف الجلد و تشققه الذي من المحتمل أن يتطور في مرحلة لاحقة إلى التهاب الجلد التماسي عند الرضع، كما أن الاستنشاق المستمر لهذه المادة مؤذي جداً للرئتين ومن الممكن أن يؤدي التحسس الرئوي إلى اختلال وظيفي في الرئة، إضافة إلى تسببها بـحساسية عيون الطفل. أحياناً يتم اختصار كتابة اسم «لوريل سلفات الصوديوم» على العبوات بـالحروف الإنجليزية أس ال أس.

قشور مقدمة فروة الرأس

إحدى القواعد المهمة الموصى بها لحماية جلد طفلك عزيزتي الأم هي كيفية التعامل مع تراكم القشرة على فروة مقدمة رأس مولودك الجميل أو المنطقة المسماة بطاقية المهد، وللتخلص من القشرة المتراكمة فيها يفضل دهن الزيوت المعدنية على فروة الرأس وتمشيط القشرة بلطف بواسطة فرشاة ذات شعيرات ناعمة كما يمكن استخدام فرشاة للأسنان شريطة أن تكون طرية. يتوجب الحذر في التعامل مع «طاقية المهد» لفرط حساسيتها ورقتها، كما يتوجب مراعاة عدم حدوث أي كشط أو تمشيط عنيف وقوي.

غسل وتنظيف البشرة

عند غسلك لبشرة طفلك ينصح بعدم استخدام منتجات تنظيف البشرة المخصصة للكبار، والتي تم إعدادها سلفاً للمساعدة في التخلص من العرق والأوساخ، الشيء الذي يجعل مكونات صنعها قاسية جداً ولا تناسب تنظيف بشرة الرضع عامة والرضع حديثي الولادة بشكل خاص. كما يفضل تجنب المنتجات المضادة للبكتيريا فإنها تميل إلى تجفيف جلد طفلك الرقيق. يجب لفت الانتباه هنا إلى أن الاستخدام المنتظم للمستحضرات المنزلية المضادة للبكتيريا قد يزيد من التعرض للبكتيريا الخطيرة وحتى إلى زيادة مقاومتها، لذا ينصح بعدم المبالغة في استخدام تلك المستحضرات. ينصح أطباء الجلدية بتجنب استخدام الصابون على جلد الطفل، لأنه يحتوي على بعض الكيماويات القاسية التي قد تسبب التهابات جلد الرضع.

ترطيب بشرة الطفل

تحتاج بشرة الطفل الجافة للترطيب بصورة مستمرة حتى لا تتعرض للجفاف والتشقق وتكوين القشرة. ينصح بدهن بشرة الطفل بعد الاستحمام بـكريم مرطب للأطفال أو زيت الأطفال، لا يجب الإكثار من استخدام بودرة التلك لأنها قد تتسبب بسد المسام مع مرور الوقت ويفضل استخدامها على المناطق المعرضة للعرق والرطوبة مثل الرقبة والمؤخرة. وعموماً يفضل الأطباء أن يتم استخدام الكريمات، المراهم والمستحضرات المهدئة بدلاً من المستحلبات. ويوصى بتجنب استخدام المستحضرات التي تحتوي على الكحول وذلك لأن الكحول معروفة بأنها تجفف الجلد.

الحماية من أشعة الشمس

وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال يجب عدم تعريض طفلك الرضيع في أول 6 أشهر من حياته لضوء الشمس المباشر في الساعات التي تكون فيها أشعة الشمس في ذروتها أي من 9 إلى 4 ظهراً. إذا كان لا بد من ذلك فيجب إلباسه ملابس تقيه من الشمس، إضافة إلى دهن واقي شمس للأطفال مع عامل حماية 15 على الأقل في المناطق المكشوفة مثل الوجه وظهر اليد. للأطفال الأكبر يجب دهن كريم واقي من الشمس للرضع يعطي مجالاً أوسع من الحماية كما يجب تكرار دهن الكريم مرة أخرى كل 2 إلى 3 ساعات. يفضل البحث عن كريم واقي من الشمس يحتوي على أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم وذلك لأنها توفر حماية واسعة للجلد دون آثار جانبية تذكر.

حمام الطفل

تعتقد الكثير من الأمهات أن تحميم الطفل اليومي مفيد لصحته، وهذا الاعتقاد خاطئ وغير صحيح فالحمام اليومي يؤدي إلى جفاف بشرة الرضيع، لذا ينصح بغسل الطفل 2- 3 مرات أسبوعياً. يمكنك القيام بمسح مناطق معينة من جسم الطفل بقطعة من القماش القطني المبلل بالماء الدافئ يومياً ومن هذه الأماكن تحت الذراعين، منطقة الرقبة، مكان الحفاظة، حول الفم وثنايا الجلد.