12 أبريل 2026

هرمون السيروتونين: كيف يؤثر على حالتك النفسية وما أعراض نقصه وطرق علاجه؟

مسؤول الملف الطبي بمجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

يؤدي انخفاض أو حتى زيادة هرمون السيروتونين في الجسم إلى اضطراب شديد في حالة الاتزان النفسي، العقلي والجسدي لدى الإنسان، مما يعني وجود احتمالية كبيرة لإصابته باضطرابات عصبية مختلفة مثل الوسواس القهري، القلق النفسي والخوف أو حالة من الاكتئاب التي يمكن أن تكون شديدة إلى درجة أن يقدم الشخص المعني على الانتحار. والسيروتونين هو أحد الناقلات العصبية الموجودة بشكل أساسي في القناة الهضمية والصفائح الدموية والجهاز العصبي المركزي.

وتفرز هذه المادة عادة استجابة لوجود بعض المحفزات كالطعام. وتعتبر أحد المواد الأساسية للشعور بالسعادة النفسية والرضا عن النفس لذا يطلق عليه هرمون السعادة. يوجد السيروتونين بنسبة 90% في القناة الهضمية، حيث يقوم بتنظيم الحركات المعوية، أما الـ 10% المتبقية فموجودة في الجهاز العصبي ومسؤولة عن تنظيم العديد من الوظائف المهمة في جسم البشري مثل: التحكم في دورة النوم الطبيعية والتحكم في الشهية. ضبط درجة الحرارة والنشاط الحركي. ضبط السلوك العدواني والسلوك الجنسي لدى الإنسان. كما يعتقد أن السيروتونين الموجود في الجهاز العصبي المركزي له دور في الحالة المزاجية للشخص وفي كيفية إحساسه وإدراكه للألم. له علاقة بالساعة البيولوجية الموجودة داخل كل إنسان. له علاقة بالعديد من الوظائف الفكرية مثل الذاكرة والتعلم. يساعد في إنتاج المضادات الاكتئابية.

من المهم أن يحرص الشخص الذي يشعر بأنه يعاني أعراض نقص هرمون السيروتونين على مراجعة الطبيب فوراً، حتى يتجنب حدوث أي مضاعفات صحية ونفسية تؤثر في حياته. ولمعرفة المزيد عن أعراض نقص هرمون السيروتونين التقت «كل الأسرة» عبر صفحاتها الطبية الدكتور عبدالله عبد الرحيم أبو عدس، استشاري الأمراض النفسية والإدمان، ليحدثنا أكثر عن ذلك وعن الطرق المتبعة لزيادة إنتاجه حتى يصل المعدلات الطبيعية والمعتدلة في الجسم.

مجلة كل الأسرة

ما الأعراض المترتبة على نقص هرمون السيروتونين في الجسم؟

تظهر مجموعة من الأعراض على سلوك وحياة المصاب بـ نقص السيروتونين وهي: اضطراب في القدرة على التواصل الاجتماعي مع الآخرين. عدم القدرة على ضبط الأفكار الإيجابية والتخلص من الأفكار السلبية. الشعور بـ الأرق العام وما يصاحبه من أعراض مرافقة كخفقان القلب والتعرق المستمر والتلعثم بالكلام. حالات الخوف الاجتماعي كالاكتئاب، الخمول، الانطواء والانعزال وفقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة. الاضطرابات الجنسية عند الرجال والنساء. الأفكار الوسواسية المتكررة التي تشمل العديد من المواضيع مثل النظافة، والترتيب. اضطرابات القولون العصبي. التوهم المستمر بوجود العديد من الأمراض، إضافة إلى المراجعات المستمرة للأطباء لعمل الفحوصات الطبية. مشاكل في الذاكرة والتذكر. آلام الرأس.

ما الأسباب التي تؤدي إلى نقص هذا الهرمون العصبي؟

هنالك عدة أسباب تؤدي إلى حدوث نقص السيروتونين ومنها: الضغوطات النفسية وهي من أكثر الأسباب شيوعاً. تناول طعام قليل البروتين. الحميات الغذائية ذات السعرات الحرارية المنخفضة. كثرة شرب القهوة والمواد التي تحتوي على مادة الكافيين. عدم التقيد بـ التمارين الرياضية. عوامل وراثية.

كيف يتم علاج أعراض انخفاض السيروتونين في الجسم طبيعياً؟

هنالك عدة طرق متباينة لعلاج هذا النقص وهي: العلاج السلوكي المعرفي: حيث أثبتت بعض الدراسات أن العلاج السلوكي المعرفي يقترن دائماً بتحسن المزاج النفسي وبالتالي ارتفاع السيروتونين. التعرض للضوء: من المعروف علمياً أن الضوء هو أحد الطرق العلاجية لـ الاكتئاب الموسمي، لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن الضوء علاج للحالات غير الموسمية من الاكتئاب النفسي. إضافة إلى أنه يعالج بعض الحالات الخاصة من الاكتئاب مثل الاكتئاب المرافق للدورة الشهرية وحالات الاكتئاب المرافق لحالات الحمل. لذا يفضل دائماً وجود كمية كافية من ضوء الشمس في المنازل. التمارين الرياضية: أثبتت جميع الدراسات على فاعلية التمارين الرياضية في رفع مخزون السيروتونين في دماغ الإنسان، وهذا يمنحنا شعور عام بالرضا بعد الانتهاء من التمارين. التغذية الجيدة: أثبتت التجارب على مدى السنين أن نمط الغذاء يلعب دوراً مهماً في الحالة النفسية وبالتالي المزاجية مما يؤثر في كمية هرمون السعادة في الجسم.

ما العقاقير الطبية المتوفرة لعلاج نقص السيروتونين؟

العقاقير المستخدمة لعلاج الوسواس القهري والاكتئاب النفسي: إن هذه العلاجات تقوم بتثبيط استرجاع السيروتونين، إضافة إلى بعض الناقلات العصبية الأخرى، وبعض هذه العلاجات انتقائي جداً، حيث يقوم بتثبيط استرجاع السيروتونين فقط ورفع مستوياته في الدماغ.

ما المصادر الغذائية الغنية بـ السيروتونين الطبيعي؟

هنالك عدد كبير من المصادر الغذائية الغنية بـ هرمون السعادة ومنها: بعض الفواكه والخضراوات مثل الأناناس، الموز، الكيوي، البامية، السبانخ والجزر. الأطعمة الغنية بالبروتين مثل الدجاج، الكبدة واللحوم. البيض. الأسماك، وخاصة الأسماك الدهنية مثل سمك السالمون. الأطعمة الغنية بالمواد الكربوهيدراتية لأن الكربوهيدرات تنشط إفراز هرمون السيروتونين. الصويا ومنتجاتها.

احذر متلازمة السيروتونين: في بعض الأحيان عند علاج مرض الكآبة بالأدوية التي ترفع من نسبة مادة السيروتونين يحدث ما يسمى بـ متلازمة السيروتونين، والذي ينجم عن ارتفاع مستوى السيروتونين أكثر من الحد المطلوب، ويشعر الفرد بالارتباك وعدم القدرة على التركيز والابتهاج غير الطبيعي وعدم القدرة على الهدوء والاستقرار وقد يحدث حمى وقشعريرة وغثيان وارتفاع في معدل نبضات القلب وضغط الدم والأرق والرغبة في الانتحار. لذا يوصي الأطباء بتوخي الحذر واستشارة الطبيب عند استخدام أدوية مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.