21 مارس 2026

إنجاز كبير... يد إلكترونية متطورة ستغيّر حياة مستخدميها!

رئيس قسم الشباب في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

هل سيكون استخدام الجيل القادم من الأطراف الاصطناعية الذكية أكثر سهولة؟ يبدو الأمر كذلك، فقد استطاع باحثون أمريكيون تعديل يد إلكترونية متطورة تُدمج بالشبكة العصبية، الأمر الذي جعل عملها أكثر كفاءة، وقدرتها على الإمساك بالأشياء أكثر مهارة ضمن التقنيات الطبية الحديثة.

لقد شهدت الأيدي الروبوتية في السنوات الأخيرة تطوراً مذهلاً، سواء كانت للروبوتات الشبيهة بالبشر، أو للأطراف الاصطناعية. مع ذلك، لا تزال هناك إمكانية كبيرة لتحسينها، لا سيما في ما يتعلق بمهارة الإمساك بالأشياء الصغيرة، أو الهشة. أما بالنسبة إلى الأطراف الاصطناعية الذكية، فتطوّر الأيدي يشكل عبئاً معرفياً كبيراً، ذلك أنه يجب على المستخدمين التحكم بوعي في كل إصبع ضمن التحكم العصبي.

وفي محاولة لحلّ هذه المشكلة، قام باحثون في جامعة يوتا بتعديل طرف اصطناعي متوفر تجارياً، يتم التحكم فيه باستخدام تخطيط كهربية العضل السطحي (sEMG). وفي مقال نُشر في مجلة Nature» Communications»، أوضح الباحثون أنهم أضافوا مستشعرات ضغط إلى أطراف الأصابع، إضافة إلى مستشعرات تقارب بصرية، الأمر الذي يسمح لليد باكتشاف التلامس حتى مع أكثر الأجسام خفة، مثل الكرة القطنية.

مجلة كل الأسرة

نظام تحكم مشترك

عمل الباحثون أيضاً على تدريب شبكة عصبية اصطناعية على حركات الإمساك المختلفة. وبعبارة أخرى، هم يخططون لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة المهارات الحركية الدقيقة، بحيث لا يشعر المستخدم بعد الآن بالقلق بشأن حركة كل إصبع، على حدة ضمن التعلم الآلي.

ويقول مارشال تراوت، أحد مؤلفي الدراسة: «على الرغم من تطور الأطراف الاصطناعية المتطورة، لكن التحكم فيها مازال معقداً. لذا يتخلى ما يقرب من نصف المستخدمين عن أطرافهم الاصطناعية، وغالباً ما يعزون ذلك إلى صعوبة استخدامها، والعبء المعرفي الذي تمثله».

وقد قام الباحثون بتطبيق نظام تحكم ذكي مشترك بين الطرف الاصطناعي، ومستخدمه، بحيث لا يبذل هذا الأخير جهداً كبيراً في مواجهة الذكاء الاصطناعي للقيام بالحركة الصحيحة. وقد أظهر المستخدمون المشاركون دقة أكبر، وثباتاً أفضل في الإمساك بالأجسام مع بذل جهد ذهني أقل ضمن تحسين الأداء الحركي.

إلى ذلك، يعمل الباحثون أيضاً، على استكشاف واجهات عصبية مزروعة للتحكم المباشر في الدماغ، وجعل المستخدم يشعر بتلامس الأجسام .