يزور عشرات الملايين من الناس الأطباء سنوياً، بسبب التهاب الحلق. ومع حلول هذا الوقت من العام، قد تشعر بحكة وإفرازات في حلقك.
غالباً ما يكون التهاب الحلق ناتجاً عن نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو عدوى فيروسية أخرى، ويحدث عندما تلتهب بطانة الحلق، ما يجعل البلع والكلام صعبَين.
يقول الأطباء إن السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالتهاب الحلق هو الإصابة بفيروس، وغالباً ما يصاحب ذلك سيلان الأنف، أو السعال، أو الشعور بالتوعك. لكن يمكن تخفيف الأعراض - ولو مؤقتاً - باستخدام منتجات موجودة في مطبخك. كما أن العديد من العلاجات المنزلية مدعومة من قبل الخبراء، وسنوات من البحث.
الشاي
يساعد احتساء الشاي الدافئ على ترطيب الحلق وتخفيف المخاط. ويؤكد أخصائيو طب الأسرة أن درجات الحرارة الدافئة من الشاي مثلاً، يمكن أن تخفف السعال عن طريق تهدئة الجزء الخلفي من الحلق.
كما أن بعض أنواع الشاي لها فوائد مضادة للالتهابات. وتشير الأبحاث إلى أن تناول كوب واحد من شاي البابونج، أو الشاي الأخضر، على مدار اليوم قد يخفف التورم.
ويشيرون إلى أنه إذا لم تكن من محبي الشاي، فإن الشاي البارد له تأثير مهدئ مماثل. لذلك فإن كوباً من الشاي البارد كاف. جرّب الشاي الدافئ والبارد لمعرفة ما يناسبك أكثر.
العسل
إضافة إلى مذاقها الناعم والحلو، تُعد هذه المادة السكرية مضاداً طبيعياً للأكسدة - وهو مُركّب يساعد على مكافحة الالتهابات - ولها خصائص مضادة للبكتيريا.
ووفقاً لبحث أجرته جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، فإن قطرة أو قطرتين فقط، كانتا كافيتين لتخفيف أعراض السعال لدى البالغين.
أضف ملعقة صغيرة منها إلى الشاي للحصول على فوائد مضاعفة. مع ذلك، لا ينصح بإعطاء العسل للأطفال دون السنة، إذ قد يزيد من خطر إصابتهم بمرض نادر، ولكنه خطر يعرف باسم التسمم السجقي عند الرضع.
الماء والملح
يمكن أن تساعد الغرغرة بالماء والملح على تقليل التورّم وتسكين الألم، وتخليص الحلق من المخاط.
أظهرت دراسة صغيرة أجريت عام 2019 أن الأشخاص المصابين بالتهاب الحلق غير البكتيري، والذين تغرغروا بالماء والملح، شعروا بألم أقل، وصعوبة في البلع أقلّ حدة، بعد أسبوع، مقارنة بمن استخدموا الثيمول، وهو نوع من غسول الفم المطهر.
ينصح بإضافة نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ (240 مل)، ويمكن تكرار ذلك كل ساعة.
الفلفل الحار
قد يبدو هذا غير منطقي، لكن يشير بعض الخبراء إلى التوصية بتناول الفلفل الحار، أو على الأقل الصلصة الحارة. لماذا؟ يحتوي الفلفل الحار، وبعض أنواع الفلفل الأخرى، على الكابسيسين، وهو مركّب طبيعي يحارب الالتهاب، ويُسكّن الألم.
أظهرت دراسة صغيرة أجريت على مرضى السرطان أن الكابسيسين يخفف الألم الناتج عن تورم الأغشية المخاطية، كما أظهرت دراسة أكبر أنه يساعد على تخفيف أعراض السعال.
تكفي رشّة من الفلفل الحار، أو بضع قطرات من الصلصة الحارة في كوب من الماء الدافئ والغرغرة به.
لكن ينصح بالاعتدال. يساعد الكابسيسين على تفتيت المخاط، ما يخفف السعال والتهاب الحلق بفعالية. مع ذلك، قد يزيد الكابسيسين من إفراز المخاط، ما يسبب سيلاناً أكثر شيوعاً في الأنف.
أقراص المص
هذا أمر بديهي. فأقراص المصر تحفز إفراز اللعاب وتحافظ على رطوبة الحلق.
يحتوي العديد منها على المنثول، الذي يهدئ ألم التهاب الحلق، وقد أظهرت عدة دراسات أن استخدامها يؤدي إلى راحة سريعة.
وأخيراً، هل لاحظت يوماً أن التهاب الحلق يزداد سوءاً في الصباح؟ السبب هو جفاف الحلق الشديد خلال الليل، لذلك، فإن تناول أقراص المص، أو الحلوى الصلبة - أو أي شيء يحفز إفراز اللعاب - سيساعد على ترطيب الحلق.