يقول الخبراء إنه من المتوقع أن تتضاعف حالات الخرف بحلول عام 2060، ويُعدّ مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، إذ يصيب أكثر من 7 ملايين بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ومن المتوقع أن تتضاعف الحالات بحلول عام 2060.
لكن الخبراء يؤكدون أيضاً، إن تناول البروكلي يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بالمرض. فقد وجد الباحثون أن هذه الخضراوات الغنية بالألياف مملوءة بالعناصر الغذائية والمواد الكيميائية التي تحارب التدهور المعرفي.
فقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء المُسنّات اللواتي تناولن البروكلي بانتظام حققن أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة.
وقالت جاي هي كانغ، من مستشفى بريغهام والنساء بجامعة هارفارد: «كانت نتائج اختباراتهن المعرفية تشبه إلى حد كبير نتائج النساء الأصغر سنا بسنة أو سنتين».
ينتمي البروكلي إلى الفصيلة الصليبية، وهي فئة من الخضراوات ذات الأزهار الرباعية البتلات التي تشبه الصليب، مثل القرنبيط والكرنب.
يرتبط تناول المزيد من هذه الخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسرطان، والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
فوائد جمّة للبروكلي
تحتوي الخضراوات الصليبية على نسبة عالية من فيتامينات ب، وأصباغ نباتية تسمى الكاروتينات، والتي ثبت أنها تقلل من مستويات جزيء مرتبط بالخرف، وفقاً لمجموعة ويل ميد الطبية. ووجدت إحدى الدراسات أن تناول هذه الخضراوات يساعد على خفض مستويات بروتينات تاو الضارة، وهي من العلامات المميزة لمرض الزهايمر.
وأوضحت إيما فيلو، أخصائية التغذية في مركز سيمز/مان للأورام التكاملية بجامعة كاليفورنيا، في لوس أنجلوس، أن تناول، حصة أو حصتين فقط، يومياً يكفي للشعور بالفوائد.
يحتوي البروكلي أيضاً على الكولين، وهو عنصر غذائي دقيق أساسي موجود في الخضراوات الصليبية، والحليب، والزبادي، والبيض، والأسماك. ووجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة تافتس أن تناول الأطعمة الغنية بالكولين قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.
كما أظهرت الدراسات أن تناول 350 ملليجراماً من الكولين يومياً - يحتوي كوب من البروكلي على 29.8 ملليجرام - يرتبط بأقل خطر للإصابة بمرض الزهايمر لدى كبار السن.
كما رُبط انخفاض مستويات الكولين في الدم بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر. ووفقاً لباحثين في جامعة ولاية أريزونا، فإن نحو 90% من الأمريكيين لا يحصلون على الكمية الكافية من الكولين يومياً. ويوصي مسؤولو الصحة الفيدراليون في أمريكا بتناول 550 ملليجراماً للرجال، و425 ملليجراماً للنساء فوق سن 19 عاماً يومياً.
ويُعدّ البروكلي مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الالتهابات، والتي قد تؤدي إلى التدهور المعرفي. ويحتوي كوب واحد منه على 81 ملليجراماً من فيتامين سي المعزز للمناعة، بالإضافة إلى فيتاميني «أ» و «هـ» المعززين لصحة العين. وهذه الكمية تعادل تقريبا كمية فيتامين سي الموجودة في برتقالة متوسطة الحجم.
ويؤكد أخصائيو التغذية أيضاً أن البروكلي يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة القوية، ومركّبات تحمي خلايا الدماغ من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان في التدهور المعرفي.
يمكن إضافة المزيد من البروكلي إلى النظام الغذائي عن طريق وضع بضع زهرات منه إلى طبق مقلي مع الدجاج، أو أي طبق آخر ترغب فيه، أو تقطيعه ناعماً وإضافته إلى حساء شتوي غني ودسم، أو خبزه في الفرن مع جبن الشيدر المبشور للحصول على قرمشة لذيذة وشهية.