18 يناير 2026

ماذا نعرف عن تضخم البروستاتا؟ أعراض صامتة لا يجب تجاهلها

محررة في مجلة كل الأسرة

مجلة كل الأسرة

تؤثر أمراض البروستاتا، وهي غدّة هامّة في الجهاز التناسلي لدى الرجل، بشكل مباشر في الصحة العامة للرجل، ويعتبر تضخم البروستاتا حالة شائعة، تصيب الرجال غالباً مع التقدّم في العمر، وتتمثّل في زيادة حجم غدة البروستاتا، ما قد يضغط على مجرى البول، ويؤثر في عملية التبوّل.

وعادة ما يُكتشف التضخم في مراحل متأخرة، ما يجعل الفحص المبكر ضرورياً، بخاصة للرجال بعد سن الخمسين، أو الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض البروستاتا.

مجلة كل الأسرة

في هذا السياق، يوضح الدكتور سلام الحسني، استشاري جراحة المسالك البولية في «ميديكلينك مستشفى ويلكير»، أنواع تضخم البروستاتا، أعراضه، ومتى يصبح القلق الصحي مؤشراً لفحص طبي عاجل.

يشرح: «البروستاتا غدة تقع عند قاعدة المثانة، في الجزء العلوي من مجرى البول، وتلعب دوراً أساسياً في الجهاز التناسلي الذكري، إذ تفرز جزءاً مهماً من السائل المنوي المسؤول عن عملية الإخصاب. وقد يؤدي تضخم البروستاتا  إلى ظهور أعراض قد تؤثر في الصحة مستقبلاً، سواء بسبب التضخم بحد ذاته، أو من خلال التعرّض لأمراض أخرى قد تصيب الغدة.

مجلة كل الأسرة

أنواع تضخم البروستاتا

يبيّن أنّ هناك نوعين من تضخم البروستاتا:

  • التضخم الحميد: وهو الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 95% من الرجال، وغالباً ما يبدأ بعد سن الخمسين.
  • التضخم الخبيث: (سرطان البروستاتا): ويصيب نسبة أقل، إلا أن أعراضه قد تتشابه مع التضخم الحميد.

يوضح د. الحسني أنّ «أعراض التضخم الحميد والخبيث متشابهة، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين:

  • أعراض تتعلق بتدفق البول: مثل صعوبة بدء التبول، ضعف، أو تقطع تدفق البول، والحاجة للضغط أثناء التبول.
  • أعراض تتعلق بتخزين البول: وتشمل تكرار الحاجة إلى التبول خلال النهار والليل، حتى مع شرب كميات قليلة من السوائل، وقد يستيقظ المريض مرة، أو أكثر، ليلاّ حسب شدّة التضخم.

وتوجد أعراض أقلّ شيوعاً قد ترافق تضخم البروستاتا، مثل:

  • وجود دم في البول قد يكون أحد الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، بخاصة إذا كانت هناك التهابات ناتجة عن هذا التضخم.
  • الشعور بالحرقان أثناء التبول.
  • آلام في أسفل الحوض في حالات التضخم الشديد، أو الالتهابات المصاحبة.

ويشدد د.الحسني على أن تشابه الأعراض بين التضخم الحميد والخبيث يستدعي عدم التهاون، داعياً إلى مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض لضمان التشخيص والعلاج المناسبين.

مجلة كل الأسرة

ومن هذا المنطلق، يجدد د.الحسني التأكيد على أهمية الفحص المبكر لسرطان البروستاتا: «تضخم البروستاتا، سواء كان حميدا أو خبيثاً، من الحالات الشائعة التي تتطلب وعياً مبكراً بالأعراض، وأهمية الفحص الدوري، خصوصاً:

  • للرجال بعد سن الخمسين، ويشمل الفحص السريري وفحص الدم، وأحياناً التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الدرجة الأولى بالإصابة بسرطان البروستاتا».

وفي هذا السياق، يلفت د. الحسني إلى «أنّ وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا، سواء من جهة الأب أو العم، أو وجود أورام في العائلة من جهة الأم مثل سرطان الثدي، يزيد من احتمالية الإصابة بسبب العوامل الجينية».

ويشير إلى إمكانية:

  • إجراء فحوصات جينية في هذه الحالات.
  • البدء بالفحص المبكر من سن الأربعين بدلاً من الخمسين، بهدف الكشف المبكر قبل الوصول إلى مراحل متقدمة قد تظهر فيها أعراض مثل آلام أسفل الظهر.
  • اللجوء إلى فحص الجينات للكشف عن وجود أيّ جين وراثي يزيد من خطر الإصابة.
  • الفحص المبكر يتضمن فحوصات دورية (بينها فحص الدم) تهدف إلى التشخيص المبكر للسرطان قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض، حيث قد تظهر أعراض متقدمة، مثل آلام أسفل الظهر.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي من الدرجة الأولى بالإصابة بسرطان البروستاتا.