11 نوفمبر 2025

تحذير من ارتباط مكملات كبسولات الجل الطري بالعديد من المشكلات الصحية

محررة ومترجمة متعاونة

مجلة كل الأسرة

تزداد شعبية كبسولات الجل الطري، وهي الشكل الناعم السهل البلع للعديد من الأدوية والمكملات الغذائية، لتوفيرها كل شيء، من الفيتامينات إلى أحماض أوميغا 3. هذه الكبسولات،المصنوعة من سائل مركّز داخل غلاف ناعم ومرن، توفر الراحة والفعالية، لكنها خضعت أيضاً لتدقيق متزايد لسبب واحد مفاجئ: الملدنات.

ولجعل غلاف الكبسولة ناعماً ومرناً، غالباً ما يستخدم المصنّعون الملدنات، وهي مواد كيميائية تسمى الفثالات. وعلى الرغم من أن هذه المواد تساعد على المرونة والمتانة، إلا أنها مرتبطة أيضاً بمجموعة من المشكلات الصحية.

تُعرف الفثالات بأنها مواد مُعطِّلة للغدد الصماء، وهي مواد يمكن أن تتداخل مع أنظمة الهرمونات. وتشير الدراسات، بخاصة على الحيوانات، إلى أنها يمكن أن تؤثر في النمو التناسلي، والخصوبة، وتوازن الهرمونات.

ووجدت بعض الدراسات على البشر ارتباطاً بالعيوب الخلقية والحساسية لدى الأطفال، وحتى أمراض القلب. لكن العلماء ما زالوا يحاولون فهم المخاطر بشكل كامل، ومدى التعرّض المفرط.

مجلة كل الأسرة

مشكلات الفثالات

إحدى صعوبات تقييم سلامة الفثالات هي عدم وجود نوع واحد فقط. الفثالات عائلة كبيرة من المواد الكيميائية، ولكل منها خصائص ومخاطر مختلفة. ولا تستخدم جميعها في الكبسولات الهلامية، وتأتي العديد من أعلى مستويات التعرّض من مصادر يومية أخرى، مثل أرضيات الفينيل، وستائر الاستحمام، والعطور، ومعطّرات الجو.

ومع أن الفثالات في الكبسولات الهلامية قد لا تكون المساهم الأكبر في تعرّضنا الإجمالي، إلا أنها لا تزال تستحق التركيز عليها، بخاصة للأشخاص الذين يتناولون العديد من المكملات الغذائية يومياً.

تمت الموافقة على العديد من الفثالات للاستخدام الصيدلاني، بما في ذلك ثنائي إيثيل فثالات (DEP)، وفثالات أسيتات السليلوز، وفثالات أسيتات البولي فينيل، وفثالات هيبروميلوز.

ويُعتبر ثنائي إيثيل فثالات (DEP)، وهو الملدن الأكثر شيوعاً في الكبسولات الهلامية، منخفض السمية نسبياً، ويستخدم بكميات صغيرة. وتستخدم الفثالات الأخرى عادة لمساعدة الأدوية على مقاومة حمض المعدة، وتعتبر آمنة عموماً عند استخدامها بشكل صحيح.

مع ذلك، أثارت بعض الفثالات، مثل فثالات ثنائي البوتيل (DBP)، مزيداً من القلق. فقد رُبط فثالات ثنائي البوتيل بمشاكل الإنجاب والنمو، ويُقيّد استخدامه في الأدوية بشدة.

تُستخدم مواد أخرى، مثل فثالات ثنائي (2-إيثيل هكسيل)، وفثالات ثنائي إيزوديسيل، بشكل أكثر شيوعاً في الأجهزة الطبية، مثل أكياس المحاليل الوريدية، كما أنها تخضع لرقابة صارمة.

وتشير الأبحاث إلى أن التعرّض طويل الأمد لهذه المواد الكيميائية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل مقاومة الأنسولين، والالتهابات وأمراض القلب والأوعية الدموية، بخاصة لدى الأطفال، والنساء الحوامل.

https://www.shutterstock.com/image-photo/capsule-production-yellow-transparent-capsules-oil-2472313575

مجلة كل الأسرة

ووضعت الجهات التنظيمية الصحية في عدد من دول العالم، بما في ذلك الوكالة الأوروبية للأدوية، وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، إرشادات واضحة لاستخدام الفثالات في الأدوية. وتشمل هذه الإرشادات حدوداً يومية للجرعة، ومراقبة مستمرة للسلامة. ولكن خارج نطاق الأدوية الموصوفة، قد تصبح الأمور أكثر غموضاً.

تُباع العديد من المكملات الغذائية من دون وصفة طبية، وتُؤخذ من دون إشراف طبي. هذا يعني أن الناس قد يتجاوزون مستويات الفثالات الآمنة من دون علمهم، بخاصة عند اقترانها بعوامل بيئية أخرى.

لذا، على الرغم من أن الفثالات في الأدوية تخضع للتنظيم، إلا أن الوعي أمر أساسي. فإذا كنت قلقاً، فتحقق من ملصقات المكوّنات، أو استشر الصيدلي، أو ابحث عن بدائل خالية من الفثالات.

ومع استمرار تطور العلوم، سيتعين على الجهات التنظيمية والمصنّعين، على حد سواء، إعادة تقييم كيفية وتوقيت استخدام هذه المواد الكيميائية.