تُسمى عملية بزوغ الأسنان اللبنية بالتسنين. وبينما تتبع عملية التسنين نمطاً محدّداً، فليس من النادر رؤية تأخر التسنين عند الأطفال. وعادة ما يكون السبب الدقيق وراء ذلك غير معروف دائماً. ومع ذلك، فإن معظم حالات تأخر التسنين حميدة، ولا تتطلب أيّ تدخّل جراحي. ويمكن لطبيب أسنان الأطفال مساعدتك على استبعاد أيّ حالات أخرى قد تتطلب علاجاً.
يُقال إن الطفل يعاني تأخر التسنين، أو تأخر ظهور أسنانه، عندما لا تظهر أسنانه في الموعد ضمن الفئة العمرية المعتادة.
ولا يشير تأخر ظهور الأسنان دائماً إلى وجود مشكلة، إذ يعاني بعض الأطفال تأخراً في ظهور الأسنان من دون وجود مشاكل كامنة.
مواعيد التسنين الطبيعية للأطفال
من الضروري فهم أنماط التسنين الطبيعية عند الرضّع لتحديد تأخر ظهور الأسنان. أولى الأسنان التي تظهر في فم الطفل هي الأسنان الأمامية السفلية، وتظهر في عمر ستة أشهر، تقريباً. تليها الأسنان الأمامية العلوية، تليها الأسنان الأخرى التي تظهر ضمن الفئة العمرية الخاصة بها.
الأسنان السفلية:
القواطع المركزية: من 6 إلى 10 أشهر
القواطع الجانبية: من 10 إلى 16 شهراً
الضرس الأول: من 14 إلى 18 شهراً
الناب: من 17 إلى 23 شهرا
الضرس الثاني: من 23 إلى 31 شهراً
الأسنان العلوية:
القواطع المركزية: من 8 إلى 12 شهراً
القواطع الجانبية: من 9 إلى 13 شهرا
الضرس الأول: من 13 إلى 19 شهراً
الناب: من 16 إلى 22 شهرا
الضرس الثاني: من 25 إلى 33 شهراً
ما هو تأخر التسنين؟
يُعرّف التسنين بأنه عملية بزوغ الأسنان اللبنية من اللثة. وإذا لم تبزغ الأسنان خلال الفترة العمرية المعتادة، أو كان هناك انحراف كبير عن وقت بزوغها المتوقع، يعني أن الطفل يعاني تأخر التسنين.
وتصاحب عملية بزوغ الأسنان العديد من العلامات والأعراض. ويُظهر الأطفال الذين يعانون تأخر بزوغ الأسنان أيضاً أعراضاً مماثلة.
هل يجب أن تقلقي إذا تأخر طفلكِ في التسنين؟
قد يبدأ بعض الأطفال بالتسنين في عمر مبكّر يصل إلى أربعة أشهر، بينما قد يبدأ بعضهم بالتسنين في عمر متأخر يصل إلى عشرة أشهر. فلا داعي للقلق عادة إذا تأخر نمو أسنان طفلكِ.
يصل كل طفل إلى مراحل نمو مختلفة في عمر مختلف، وينطبق الأمر نفسه على التسنين. يمكن أن تظهر أسنان الطفل في أيّ عمر ضمن الفئة العمرية المحدّدة. لذلك، يمكنكِ الانتظار، فقد يبدأ الطفل بالتسنين عند بلوغه الحد الأقصى للفئة العمرية.
متى تجب استشارة الطبيب؟
يقول الأطباء أن التسنين عادة يبدأ عندما يكون عمر الطفل بين ستة وثمانية أشهر، مع أن بعض الأطفال لا تظهر أسنانهم الأولى إلا بين 12 و14 شهراً. ويشدّدون على أهمية اصطحاب الطفل إلى طبيب أسنان الأطفال في عمر عام واحد، لنكون على دراية كاملة بالعناية بصحة أسنان الأطفال.
لذا، إذا لم تظهر أسنان طفلك الأولى (القواطع المركزية السفلية)، حتى بعد عمر 12 شهراً، فاستشيري طبيب أسنان الأطفال. وقد يتأخر بعض الأطفال في النمو، ويعانون تأخر التسنين من دون سبب محدّد. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يحدث تأخر التسنين بسبب مشاكل كامنة تتطلب التشخيص والعلاج.
قد لا ترتبط مراحل النمو الأخرى بالتسنين؛ لذا، لا تنتظري حتى يصل طفلك إلى مراحل نمو الأسنان مع الآخرين قبل اصطحابه إلى طبيب الأسنان.
ما أسباب تأخر ظهور الأسنان عند الرضّع؟
قد تُسبب الحالات التالية تأخر ظهور الأسنان عند الرضّع. بعض هذه الأسباب هي تشوهات مرضية، وقد تتطلب علاجا لبدء ظهور الأسنان:
1- العوامل الوراثية
إذا عانيت أنت أو زوجك من مشاكل مماثلة في تأخر ظهور الأسنان في نفس العمر، فمن المرجح أن يُعاني طفلكما مشاكل مماثلة. وبالمثل، يُمكن أن يؤثر التركيب الجيني، أو العرقي، للزوجين أيضاً في بزوغ الأسنان عند الرضع.
2- سوء التغذية
أظهرت الدراسات أن انخفاض الوزن عند الولادة، أو سوء التغذية، أو نقص التغذية يُمكن أن يؤثر في بزوغ الأسنان. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أمريكا، تبلغ نسبة الأطفال المولودين بوزن منخفض عند الولادة في الولايات المتحدة 8.52%. وتؤثر الحالة الغذائية للجسم في الأسنان في مرحلة ما قبل بزوغها، أي أن نقصاً في الكالسيوم، وفيتامينات: د، ج، ب، و أ، يُمكن أن يؤثر بشكل كبير في موعد ظهور أسنان طفلك.
3- اضطرابات الغدّة الدرقية
قد يتأخر بزوغ الأسنان لدى الأطفال المصابين باضطرابات الغدّة الدرقية، بخاصة قصور الغدة الدرقية. وإذا كانت لديهم أسنان، فقد يعانون أيضاً مشاكل أسنان أخرى، مثل نقص تنسج مينا الأسنان، أو العضّة المفتوحة، أو العضّة المتصالبة.
4- التليّف
التليّف حالة تتميز بسماكة اللثة التي تعوق بزوغ الأسنان، أو تمنعها. وقد يؤدي هذا إلى تأخير بزوغ الأسنان لدى بعض الأطفال.
5- مشاكل هرمونية
قد تؤثر مشاكل إفراز هرمون النمو، وهو هرمون تفرزه الغدة النخامية، بشكل كبير، في نمو هيكل الوجه، بما في ذلك بزوغ الأسنان. ويُعد قصور الغدة النخامية أحد الحالات التي قد تؤدي إلى إفراز الغدة النخامية مستويات منخفضة من هرمون النمو، ما يؤدي إلى تأخر التسنين، من بين مشاكل أخرى.
6- الأمراض الجهازية والأدوية
قد تُؤخّر العديد من الاضطرابات الجهازية، مثل فقر الدم الناجم عن نقص الحديد وفقر الدم المنجلي، ظهور الأسنان. كما قد تُؤثّر بعض الأدوية طويلة الأمد في ظهور الأسنان.
7- الإصابات
قد تُؤثّر أيّ صدمة في الفك على براعم الأسنان، وتُؤخّر ظهورها. وقد تُؤدّي الإصابات أيضاً إلى تليّف اللثة، ما يُؤدي أيضاً إلى تأخر ظهور الأسنان.
8- الأسنان المطمورة
قد تُصبح الأسنان اللبنية مطمورة أيضاً، مثل الأسنان الدائمة. وقد لا تظهر الأسنان اللبنية المطمورة وتبقى عالقة في الفك، أو اللثة. ومن المُرجّح أن يُعاني الطفل ذو الأسنان المطمورة علامات وأعراضاً أخرى، مثل احمرار اللثة، وتورّمها، وألمها.
9- الأسنان الغائبة أو المفقودة
في حالات نادرة، قد يُعاني الطفل سنّاً مفقودة، وقد يُظنّ خطأ أنه تأخر في ظهور الأسنان.
10- الاضطرابات الوراثية
قد تؤثر حالات وراثية، مثل خلل تكون المينا وخلل تكون العاج، في أسنان ولثة الطفل، ما يزيد من خطر تأخر التسنين. كما قد يكون الأطفال الخدّج معرضين لخطر تأخر نمو الأسنان لأسباب وراثية.
وقد تؤثر بعض الاضطرابات الوراثية في نمو الجهاز العضلي الهيكلي، ما يؤثر حتى في بزوغ الأسنان. ومن بين الاضطرابات الوراثية المرتبطة بتأخر التسنين: متلازمة داون، ومتلازمة تيرنر، ومتلازمة غاردنر، ومتلازمة هتشينسون-جيلبرت (الشيخوخة المبكرة)، ومتلازمة بلوخ-سولزبرغر . ومن المرجح أن يعاني الطفل المصاب بهذه الاضطرابات أعراضاً أخرى هامّة أيضاً.
اقرأ أيضاً: وداعاً للألم والبكاء.. نصائح وعلاجات منزلية لمرحلة تسنين الطفل
