5 أسباب لزيارة «مدينة النهرين» الساحرة.. ليون
ليون، هي ثاني أكبر مدينة في فرنسا، وتقدم تجربة سياحية أكثر ترحيباً وسهولة من شقيقتها الشهيرة، باريس. يعود تاريخ المدينة إلى العصر الروماني، وهي مدينة نابضة بالحياة، ومتعدّدة الثقافات، وحتى الطعام فيها هو الأفضل في فرنسا.
إذا سبق لك أن شاهدت لوحة الموناليزا في متحف اللوفر، وصعدت برج إيفل، وقمت برحلة في القارب في نهر السين، ومشيت في الشانزليزيه، فقد حان الوقت للتوجه جنوباً، لمغامرة لا تقلّ إثارة، ولا روعة..
إليك خمسة أسباب تجعلك تشدّ الرحال إلى مدينة ليون الساحرة:
مدينة النهرين
ليس نهراً واحداً، بل نهران عظيمان يتدفقان عبر مركز ليون، هما الرون والسون. وهذا يعني أن أجزاء كبيرة من منطقة المدينة تمتد على ضفاف نهرين خلّابين.
يمكنك المشي أو ركوب الدراجة على طول الأرصفة، وعبر الجسور، ولن تكون بعيداً عن منظر النهر الساحر. وتُعد نقطة التقاء النهرين معلماً سياحياً بحدّ ذاته، وتستحق الزيارة في الوقت نفسه الذي تزور فيه متحف كونفلوانس، بمعارضه للتاريخ الطبيعي.
هندسة معمارية تاريخية
لطالما شيّد سكان ليون مباني رائعة في مدينتهم منذ بداياتها. ويوجد مسرحان رومانيان متجاوران فوق المدينة القديمة؛ وتقع كاتدرائية نوتردام دي فورفيير البيضاء في مكان بارز على قمة التل؛ وهناك العديد من الكنائس التاريخية المنتشرة بين الساحات، والمتاجر، والمطاعم.
يُهيمن فندق «أوتيل ديو»، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، على إحدى ضفاف نهر الرون، مُتوّجاً بقبّة واسعة. وهنا ستجد فندق إنتركونتيننتال ليون أوتيل ديو، ذا الخمس نجوم، أفضل مكان للإقامة في المدينة. سيُفتن مُحبو التصميم المعماري المعاصر بالامتداد العمودي الحديث لدار أوبرا ليون، والهيكل الفولاذي والزجاجي الذي يضم متحف كونفلوانس، ومقر يورونيوز الأخضر الزاهي في منطقة الأرصفة المُعاد تطويرها.
متاحف في كل مكان
من النادر أن تجد مدينة، غير عاصمةٍ، تضمّ هذه المجموعة الرائعة من المتاحف، لذلك غالباً ما يرتبط اسم ليون بنيويورك. متحف غالو-رومان هو مبنى خرساني على الطراز البروتالستي، مُشيّد في سفح التل فوق المسارح الرومانية، ويروي قصة تاريخ ليون الروماني. يقع متحف تاريخ ليون في البلدة القديمة، ويشترك في مبنى مع متحف الدمى، ويغطي فترة تاريخية أطول بكثير.
ينبغي لعشاق الفن قضاء يومٍ كامل في صالات عرض متحف الفنون الجميلة، الذي يضمّ كل شيء، من المومياوات المصرية القديمة، إلى أثاث آرت ديكو؛ وهناك أيضاً بعض المجموعات الفنية المتخصصة الأصغر، مثل متحف سواري بروشييه، وهو متحف خاص للحرير. ويبلغ سعر بطاقة مدينة ليون (ابتداء من 26.90 يورو)، وهي تمنحك دخولاً مجانياً إلى جميع متاحف ليون، إضافة إلى استخدام مجاني لوسائل النقل العام.
شبكة نقل عام ممتازة
يُمكنك التجول في مدينة ليون القديمة سيراً على الأقدام، فهي تقع بين النهر وتل شديد الانحدار، تعلوه معالم سياحية رئيسية، بما في ذلك البازيليكا، والمسارح الرومانية. ولحسن الحظ، تتمتع ليون بشبكة نقل عام ممتازة، سريعة ومعقولة الكلفة، وتصل إلى كل مكان قد ترغب في الذهاب إليه.
يربط قطار جبلي مائل المدينة القديمة بقمّة التل؛ ويمكنك السفر في أماكن أخرى بالحافلة، أو الترام، أو المترو. وقد آتى الاستثمار في وسائل النقل العام ثماره، حيث انخفض ازدحام المرور في مركز المدينة بشكل ملحوظ، مقارنة بالمدن الأخرى ذات الحجم المماثل، كما انخفض تلوث الهواء.
عاصمة الطعام في فرنسا
أي رحلة إلى فرنسا لا بد أن تتخللها متعة تذوّق طعام، لكن ليون تُعتبر عاصمة الطعام في البلاد. أسواق المدينة تُثير الشهية بتشكيلتها الرائعة من المنتجات الطازجة، وهناك 20 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، ويضم كل حي تشكيلة غنية من المقاهي والمطاعم العائلية.
إذا كنت ترغب في تجربة الأطباق المحلية، فإن الخيار الأمثل هو زيارة «بوشون ليونيه». ويُطلق هذا الاسم على تلك المطاعم التي تقدم مأكولات المدينة التقليدية. وبإمكان الزائر التجوّل على العديد من الطاعم هناك، والاختيار من بين كثير من الأطباق التي تتميز بالطابع المحلي الفريد من نوعه، وطريقة التقديم التقليدية التي تجذب الأنظار والبطون.
ولا تنسَ زيارة «ليه هال دو ليون بول بوكوز»، سوق الطعام المغطّى في ليون، والذي سُمّي على اسم أشهر طهاة المدينة، ويضم أكبر أكشاك الجبن التي يمكن أن تراها في حياتك.
