هل سبق لك أن تواجهت وجهاً لوجه مع طفل صعب الإرضاء بالطعام؟ هل أحسست أنك تخوض معه حرباً على كل وجبة؟ فأنت تقدم له الأطعمة المفيدة وهو يرفضها طيلة الوقت. أنصحك بالتروي والعمل بالنصائح التالية.
دع الأطفال يلعبون مع طعامهم
من غير الضروري أن يدخل الطفل الطعام المقدم له إلى فمه. فإذا قام بتحريكه، فصله بأصابعه أو شمه، فعلى الأقل يصبح أكثر إلماماً بمظهره وخصائصه. ففي الواقع، وفي دراسة في جامعة شرق فنلندا، أمضى أطفال الروضة وقتاً عملياً مع بعض الفواكه والخضراوات في غرفة الصف عن طريق استخدامها في الخبز والطهي، زرعها في الحديقة ورؤية مواضيع متعلقة بهذه الأطعمة في الكتب والألعاب.
ونتيجة لذلك، زادت نسبة اختيار هذه الأطعمة الصحية للأطفال من بوفيه الوجبة الخفيفة من قبل هؤلاء الأطفال مقارنة مع الأطفال الذين لم تكن لديهم هذه الأنشطة الصفية. إن الكثير من الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم بالطعام هم يمارسون سلوكيات في الواقع تعد إنمائية وطبيعية. فهي مرحلة يؤكد فيها الأطفال استقلاليتهم من خلال التحكم فيما يأكلونه ويبدون القلق بشكل طبيعي من الأطعمة الجديدة.
ما دمت تقدم الخيارات الصحية بشكل متواصل، فأنت تقوم بعملك. فالآباء مسؤولون عن تقديم الوجبات وفي نهاية المطاف، يكون الطفل مسؤولًا عما إذا كان يريد تناوله أم لا. سوف يتطلب منك ذلك صبراً ومثابرة.
فهناك أوقات يأكل فيها الأطفال الصغار كمية ضئيلة جداً من الطعام وفي اليوم التالي قد يأكلون كميات أكبر من العادة. ولكن إذا كان طفلك ينمو بشكل طبيعي ولا يشعر طبيب أطفالك بالقلق، فلا تشغل بالك كثيراً.
ما يمكنك القيام به هو إشراك طفلك في عملية تحضير الوجبات لتحفيزهم على تناول الطعام. فدعهم يساعدونك أيضاً في التخطيط لقائمة الأسبوع. خذهم معك إلى السوبر ماركت لاختيار المكونات ودعهم يساعدون في المطبخ.
ابدأ بكميات صغيرة جداً
بالتأكيد، يجب ألا تعطي ابنك صحناً كبيراً من البازلاء التي لا يحبها أصلاً لمحاولة إقناعه بتناولها. يجب أن نبدأ عادة بقطع صغيرة جداً. فمثلاً جرب بحبة بازلاء واحدة، أو جزء من حبة المعكرونة، أو قطعة صغيرة من الجبن. شجع طفلك عن طريق قول شيء من هذا القبيل، «هذا أمر سهل - يمكن القيام به في ثانية واحدة». عندما يأكل طفلك هذه القطعة الصغيرة من الطعام الذي لا يحبه عادة، أعطه الطعام الذي يحبه فعلاً. ثم في وجبات لاحقة قم بزيادة جزء من الطعام الجديد تدريجياً.
كن صادقاً مع طفلك
تريد أن يثق طفلك في طعامه خاصة إذا كان من الأطفال صعبي الإرضاء، إذاً يجب أن تكون صادقاً بشأن المكونات. فإذا سألت مثلاً «ما هي تلك البقعة الخضراء في العصير»، يجب أن تقول إنك أضفت السبانخ. فإخفاء المكونات لن ينفع طويلاً فطفلك سوف يكشفك في معظم الأحيان. وما سنولد لديه هو عدم الثقة بكل ما تقدمه له مما يصعب الأمور أكثر فأكثر.
لا تمل من المحاولة
هل تعلم أنه على الطفل أن يجرب شيئاً ما 10 إلى 15 مرة قبل أن يعجبه! في حين أن هذا يبدو أمراً متعباً للعديد من الآباء والأمهات الذين يجدون صعوبة في تشجيع الطفل على الأكل أو إقناع أطفالهم بتناول شيء ولو لمرة واحدة فقط، فإنه سوف يصبح أسهل مع المثابرة.
لا تمل من المثابرة ولكن يجب الحذر فنحن لا نريد إطعامهم بالقوة فهذا سوف يكون له تداعيات عكسية. إن بناء عادات غذائية صحية للأطفال يحتاج إلى الصبر والتدرج والمرونة، وليس إلى الضغط أو الإكراه.
اقرأ أيضاً:
- أخصائية التغذية د. ليما فزع: "80/20" قاعدة غذائية لنظام وجبات متكامل للأطفال
- فوائد و 'مضار' عصير الفواكه للأطفال