27 فبراير 2024

امرأتان تتفاجآن برجل في غرفة نومهما بعد منتصف الليل!!

فريق كل الأسرة

فريق كل الأسرة

امرأتان تتفاجآن برجل في غرفة نومهما بعد منتصف الليل!!

فوجئت امرأتان تعملان كعاملتين لدى جهة فندقية، وتقطنان في إحدى البنايات السكنية المُخصصة للسيدات العاملات في هذه الجهة، بدخول رجل غريب شقتهما بعد مُنتصف الليل، لتدخلا في صراع معه، وحالة من الصراخ، ومشادة كلامية.

الغريب في القضية، التي اطّلعت «كل الأسرة» عليها من حكم قضائي، أن الرجل البالغ من العمر 34 عاماً، ادعى عدم «تذكّره» تفاصيل دخوله البناية السكنية، والوصول إلى الشقة التي تقطن فيها العاملتان.

بدأت تفاصيل القضية في الساعة الواحدة بعد مُنتصف الليل، حيث حضر الرجل من الشارع الرئيسي، ودخل إلى البناية السكنية من دون أن يشاهده أحد، ثم تجول في داخلها إلى أن وصل إلى باب إحدى الشقق، وفتحه بكل سهولة لكونه لم يكن مُحكم الإغلاق، ودخل الشقة.

الشقة مكونة من 3 غرف، وفي كل غرفة تقطن امرأتان، فاختار الرجل إحدى الغرف، ودخلها ليشاهد امرأتين تغطّان في نوم عميق، فاقترب من إحداهما ولمس قدمها، فاستيقظت مُصابة بالذهول، وحالة من الذعر، وهي تشاهد الرجل أمامها، فبدأت بالصراخ بأعلى صوتها.

اسكتي ولا تصرخي..

تقول هذه المرأة في إفادتها في التحقيقات حول القضية «أثناء ما كنت نائمة في مقر سكني أحسست بأن هناك شخصاً يلمسني، فبدأت بالصراخ بأعلى صوتي، فردّ عليّ قائلاً (لا تصرخي)».

وتابعت «في تلك الأثناء استيقظت صديقتي من النوم، وشاهدت الرجل واقفاً أمام سريرها المقابل لسريري، فسألته بأعلى صوتها عن هويته، ومَن يكون، وماذا يريد، فقال لها (اسكتي ولا تصرخي)».

وأضافت «على الفور، تناولت صديقتي هاتفها النقال، واتصلت بموظف الأمن في البناية، وأخبرته أن هناك رجلاً في غرفتنا، ويجب عليه الحضور في أسرع وقت ممكن».

ارتباك وهروب

أصيب الرجل بارتباك، ودخل في حالة صراخ ومشادة كلامية مع المرأتين، ثم همّ بالخروج من غرفتهما لمحاولة الهرب من البناية قبل حضور حارس الأمن، لكنهما تبعتاه إلى خارج الشقة، فيما تمكنت إحداهما باستخدام هاتفها النقال من تصويره.

تروي المرأة ما حدث بعد ذلك «فرّ هارباً من خلال الممر المؤدي إلى المصاعد، وبعدها حضر حارس الأمن، لكنه لم يستطع إلقاء القبض عليه، أو مشاهدته في المكان، بسبب مغادرته السريعة».

الكاميرات تصوّر دخول الرجل

في تلك الأثناء، اتصل حارس الأمن بالشرطة، وقدّم بلاغاً حول دخول الرجل إلى شقة المرأتين، حيث تمت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في البناية كاملة، والتي صورت لحظة دخول الرجل إلى البناية، إلى جانب تصوير شيء هام، وهو مقر سكن الرجل، حيث تبين أنه يقطن في بناية مجاورة للبناية المخصصة للسيدات.

تروي المرأة «المسكن الذي أقطن فيه مع زميلتي عبارة عن عدة مبانٍ، تابع للجهة الفندقية، وهناك مبانٍ مُخصصة، للرجال، وأخرى للنساء، ولا يوجد سكن مُشترك بين الطرفين، والمبنى الذي أقيم فيه يتكون من عدة شقق، ويُمنع منعاً باتاً دخول الرجال إلى المكان».

وتابعت «تبيّن من خلال كاميرات المراقبة أن الرجل يقطن في المبنى المقابل للمبنى الذي نقيم فيه، ويمنع دخول النساء أيضاً للمباني المخصصة للرجال، وفقاً لقوانين الجهة التي نعمل فيها».

كُنت ثملاً ولا أتذكّر

بعد البلاغ والاستدلال على مكان سكن الرجل وهويته من خلال كاميرات المراقبة، تمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه، وعند مواجهته بما فعل، قال في التحقيقات إنه «لا يتذكر ما أقدم عليه من أفعال، لكونه كان تحت تأثير المشروبات الكحولية».

رفعت النيابة العامة في دبي لائحة اتهام بحق الرجل إلى الهيئة القضائية في المحكمة الابتدائية، موجهة له تهمتين، الأولى تتمثل في «الدخول إلى مكان مسكون خلافاً لإرادة صاحب الشأن»، مُطالبة بمعاقبته عن هذه التهمة عملاً بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، والتي تنص على عقوبات تصل إلى السجن، والإبعاد عن الدولة بعد قضاء مدة الحكم.

أما التهمة الثانية، فتتمثل في «هتك عرض المرأة التي لامس جسدها كرهاً، حيث طالبت النيابة العامة بمعاقبته عن هذه التهمة عملاً بالمادة 407 البندين أولاً وثانياً، والتي تنص على أن «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من هتك عرض شخص آخر، رجلاً كان أم أنثى. وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، ولا تزيد على 20 سنة، إذا كان الفعل أو الشروع فيه مصحوباً بالقوة، أو بالتهديد».

مثُل الرجل أمام الهيئة القضائية، وأنكر تهمة «هتك عرض المجني عليها بالإكراه»، فيما أقر بتهمة «دخوله إلى مقر سكن مخصص للسيدات من دون إرادة أصحاب الشأن»، لكن المحكمة لم تأخذ بإنكاره في ظل ظروف دخوله إلى مقر سكن ممنوع على الرجال، والتواجد فيه، وفي ظل رواية المجني عليهما، واعترافه الشخصي في التحقيقات «بأنه لا يتذكر ما حدث، وأنه كان تحت تأثير المشروبات الكحولية».

ورأت الهيئة القضائية أن دفاع الرجل لم يكن سوى وسيلة لدرء الاتهام، ودرب من دروب الدفاع لم يقصد منه سوى الإفلات من مغبة العقاب، ومع ذلك قررت الهيئة القضائية أخذه بقسط من الرأفة والرحمة في منطوق حكمها، حيث اكتفت بالقضاء بحبسه لمدة 3 أشهر، وأمرت بإبعاده عن الدولة بعد قضاء مدة الحكم.

 

مقالات ذات صلة